تاريخ الموسيقى في العصر الرومنسي:

بدأت الموسيقى الرومانسية في الظهور في نهاية القرن الثامن عشر في الأدب والفن، وظهر العصر الرومانسي متأخرًا نوعًا ما في الموسيقى بشكل عام، حيث رفض الرومانسيون مظاهر التقليد الكلاسيكي. وكانت الموسيقى ذات أهمية كبيرة، ولقد اهتموا بالعاطفية والفطرية وتحوَّلوا إلى الطبيعة للإلهام، وكان لبيتهوفن تأثير كبير في القرن التاسع عشر، وواجهت حياته منعطفاً فاصلاً في التاريخ؛ حيث كانت الثورة الفرنسية عام 1789 التعبير الأكثر صراحة عن الحقوق الفردية في القرن الثامن عشر.


ولم تحصل النساء على حقوق متساوية، لكن القليل منهن استطعن ​​أن يصبحن مؤلفات وانتشرت أعمالهن، ومن الأمثلة على ذلك: كلارا شومان وفاني مندلسون، حيث تميزت موسيقى العصر الرومانسي بظاهرة العازف الماهر، فعلى سبيل المثال ظهر اتجاه مطابق للموسيقى المعينة التي يتم تحضيرها للعزف في غرف الاستقبال، مثل الأعمال القصيرة، أو ما يُسمّى روائع شوبان وشومان، وهنا يكمن التناقض بين السمة المشتركة للعديد من المؤلفات الرومانسية العظيمة للآلات المنفردة والأعمال الأوركسترالية، والعزلة في أعمال مثل سلسلة أغاني شوبرت بعنوان “رحلة الشتاء”.

موسيقى العصر الرومنسي بين الماضي والحاضر:

عُرف العصر الرومانسي بأنه حقبة مليئة بالتناقضات مع اتجاه المؤلفين في الماضي، لكنهم لم يتخلوا عن التقاليد الكلاسيكية وتجربة البدو في العديد من اللغات، منها: اللغة التوافقية الجديدة والجريئة، ويتجلى هذا الأسلوب المتجدد بشكل خاص في “السيمفونية الخيالية” لبيرليوز، أو في السوناتة في مقام سي الصغير في عام 1852، والذي تم تحريفه في حركة واحدة، أو في تناغمه الغريب، حيث أنهم يعتقدون أن العصر الرومانسي قد “أعاد اكتشاف” الموسيقى من الماضي.


وفي عام 1829 قدم الموسيقار الألماني (مندلسون) عرض “آلام المسيح حسب القديس ماثيو” ليوهان سباستيان باخ (عازف موسيقي ومؤلف ألماني)؛ حيث قدم اكتشافًا رائعًا للموسيقى أحياها في السنوات القليلة التالية، ولفت انتباه الموسيقيين والجماهير ليس فقط إلى أهمية موسيقى باخ، ولكن أيضًا تشجيع الموسيقيين على أداء موسيقى الماضي والمؤلفين.

الموسيقى المنزلية في العصر الرومنسي:

توجد آلة موسيقية واحدة فقط من العصر الرومانسي وهي البيانو، حيث أنه لم يؤلف الموسيقيون الرومانسيون موسيقى الكونسيرج للبيانو فحسب، بل قاموا أيضًا بتأليف موسيقى خاصة للهواة، ومن بين الإجراءات التي ارتبطت بالتغيرات السياسية والاجتماعية في تلك الحقبة امتلاك عدد كبير من المنازل بيانو. ووفقًا لذلك، زاد الطلب على تأليف الموسيقى التي يمكن عزفها في المنزل، وتمَّت إعادة توزيع العديد من أعمال البيانو الأوركسترالية والأوبرالية.

التراث الحي في العصر الرومنسي:

ظلَّت موسيقى العصر الرومانسي محبوبة من قبل المستمعين واستمرت في الاستمتاع بها؛ لأنها كانت غنية بالابتكار واللحن والتناغم والألم والعظمة، فضلاً عن الروابط التي تتجاوز الموسيقى، ويستخدم المُلحّن جون ويليامز الموسيقى بطريقة سيمفونية لتمثيل المستقبل، ويمكن تسمية المؤلف الأمريكي جون آدامز بملحن رومانسي لأعماله الأوركسترالية العظيمة، مثل “دراسة الانسجام”.