من بين جميع الديانات السماوية، لم يولِ أيٌّ منها الأهمية اللازمة للعائلة كما فعل الإسلام، فالإجراءات التي اتخذها للحفاظ على الأمن تحافظ على الاستقرار داخل الأسرة، كما عملت بعض الإجراءات على منع الأسرة من الانهيار والدمار، وعلى الآباء خاصة في الوقت الحاضر العودة إلى العمل بما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، والتي تهتدي إلى المحافظة على الأسرة واستقرارها.

 

الاستقرار الأسري في الإسلام

 

لقد بدأ الإسلام عدة أسباب للحفاظ على الاستقرار الأسرة، وكذلك المجتمع المسلم للمحافظة عليها، ووضع القوانين والإجراءات التي شرعها الله تعالى للمساعدة على بنية الأسرة، والحفاظ على الوحدة الإسلامية والصمود في مواجهة التحديات التي تواجه الأمة جمعاء، ومواجهة الصفعات التابعة إلى الأسرة المسلمة على وجه الخصوص التي أصبحت واضحة  لإفساد البيوت واستقرارها.

 

أهمية الاستقرار الأسري في الإسلام

 

1 – حصر أبواب الطلاق حفاظاً على الحياة الزوجية ورعاية المجتمع.

 

2- لتلافي اتخاذ القرار الأول في حالة الخلاف، وحدد الإسلام مراحل الصلح بين الزوجين.

 

3- وضع سياسة للصلح بين الزوجين المتنازعين.

 

4- اختيار المحكمين من أهل الزوجين؛ لأنهم أقدر على التوفيق بينهم ومعرفة التفاصيل.

 

5- وجّه الإسلام الزوجين لوضع جهودهم لعدم الوصول للطلاق.

 

6- الإسلام يحذر من اتباع الأهواء والاستسلام للعواطف التي تطغى وتغير النفوس.

 

وعلى جميع أفراد الأسرة السعي نحو الاستقرار الأسري، والتخفيف من حِدّة المشاكل والتحديات التي تواجه الأسرة ككل، والتغاضي عن بعض الأمور التي تؤثر على العلاقة بين أفراد الأسرة.

 

قال الله تعالى: “وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَان”، سورة المائدة،2.

 

يقول صلى الله عليه وسلم: مَن دعا إلى هدًى كان له من الأجر مثل أجور مَن تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا، ومَن دعا إلى ضلالةٍ كان عليه من الإثم مثل آثام مَن تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا، أخرجه مسلم.

 

وفي النهاية حرص الإسلام على أهمية ديمومة الأسرة والعلاقة الزوجية الجيدة؛ حتى لو كان الحب مفقودًا في الحياة الزوجية، ويجب أن لا يكون هناك تنافس في إصدار القرارات، بل يجب التضامن والخوف من مسببات الطلاق وعدم الاستقرار الأسري، الذي يؤدي إلى إزعاج الزوجة والأولاد والزوج نفسه في جميع الحالات.