تتلخص مهمة الأسرة بشكل خاص على الأم والأب، في تأهيل الأطفال وتدريبهم واكسابهم مهارات التفاعل مع المجتمع والعيش فيه بفاعلية، بما يضمن مصالح الفرد والمجتمع، وهو ما يعرف بالتنشئة الاجتماعية، وحتى يتحقق هذا الهدف بفاعلية على الآباء أن يتوفر لديهم قدراً مناسباً من المعرفة التي تساعدهم في تطبيق مجموعة من الإجراءات داخل البيت وخارجه.

كيف تحدث التربية الأسرية الفعالة؟

يقوم الآباء يومياً بمجموعة من الممارسات التي تعكس مستوى التربية للأسرة، وأغلب هذه الممارسات تعلمها الآباء من خلال التنشئة الاجتماعية، حيث مارس آباؤهم هذه الوسائل والأساليب معهم من قبل، أو من خلال المحاولة والخطأ، أو من خلال ملاحظة الآباء الآخرين وكيف يتعاملون مع أطفالهم، غير أن أغلب الآباء يشتكون من عدم فاعلية كثير من هذه الأساليب وعدم قدرتهم على ضبط وتوجيه أطفالهم في ظل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية الحالية؛ لذلك كان لا بد من أن يتم تدريب الآباء على أن يكونوا آباء فاعلين.

تظهر التربية الأسرية الفعالة من خلال القيام بمجموعة من المارسات والنشاطات السلوكية اليومية التي يقوم بها الآباء أثناء تفاعلهم مع أطفالهم داخل وخارج الأسرة، ومن الطبيعي أن تتأثرهذه النشاطات بالناحية المعرفية التي يمتلكها الآباء عن أطفالهم، ومدى قدرة الآباء على فهم انفعالات وسلوك أطفالهم، وتتلخص أهم الكفايات اللازمة لتحقيق تربية أسرية فعالة فيما يأتي:

  1. امتلاك المعرفة الكافية للآباء وتتمثل في: آراء وأفكار الآباء عن دورهم الوالدي وأساليب التربية الأسرية، بالإضافة إلى مستوى معرفة الآباء عن أطفالهم من حيث مراحل النمو ومتطلباته النمائية.

  2. مهارات متعلقة بالجانب السلوكي بالآباء.

  3. فهم انفعالات الأطفال.

  4. فهم أسباب السلوك غير المرغوب فيه لدى الأطفال.

  5. مهارة تطبيق القواعد الأساسية في التربية الأسرية.

  6. مهارة الاستماع الجيد.

نتائج التربية الأسرية الفعالة:

ترجع نتائج التربية الأسرية الفعالة على كل من الآباء أنفسهم والأطفال، والمجتمع، إذ يتمتع الآباء الذين يطبقون مبادئ التربية الأسرية الفعالة بحياة أسرية هادئة لا يوجد فيها أي نوع من الصراع، يتمتعون بصحة نفسية جيدة، يشعرون بالرضا والإنجاز والتقدير، كما أن الأطفال بالمقابل يحصلون على توافق أسري، ينعمون بصحة نفسية جيدة، يصبح لديهم القدرة على إنجاز المهام المطلوبة، وينعمون بتحصيل دراسي مرتفع، والقدرة على الابداع، إقامة العلاقات الاجتماعية، الوصول إلى اختيار مهني مناسب، أما المجتمع فييتمتع أفراده بصحة نفسية جيدة، لديه القدرة على التوافق والإنجاز والابداع، ويتصف بأنه مجتمع قوي ومتماسك.