من أولى المهارات التي يكتسبها الطفل الطبيعي، هي المقدرة على رفع الرأس والتحكم بالرأس من المهارات اللازمة قبل أن يتعلم الطفل الالتفاف أو الجلوس أو الزحف، يتطور التحكم بالبدن بشكل تدريجي حيث أنه يبدأ من أعلى أي من الرأس باتجاه الأسفل، وعادة ما يتأخر الطفل ذو الشلل الدماغي في هذا التحكم.

 

تمرينات مقترحة في علاج الأطفال ذوي الشلل الدماغي

 

لتشجيع الطفل على رفع رأسه عندما يكون منبطحاً على وجهه، يقوم المعلم أو الأهل بجذب انتباهه بأشياء ذات ألوان مبهجه تصدر عنها أصوات غريبة وجذابة، وعندما تقوم الأم بإطعام طفلها تقوم بوضعه في حضنها ورأسه مرفوع للأمام قليلاً والذراعين إلى الأمام، ويجب على الأم الانتباه وعدم إطعام الطفل ورأسه مدلى إلى الوراء؛ بسبب صعوبة البلع في هذه الوضعية.

 

بعد أن يصبح الطفل قادراً على التحكم بحركات رأسه بطريقة جيدة،  يقوم المعلم أو الأم بالانتقال إلى الخطوة التالية وهي الاستدارة، أي دوران الجزء العلوي من البدن على جزئه الأسفل، وهذه المهارة يجب أن يتعلمها الطفل قبل تعلم الزحف أو المشي، تقوم الأم أو المعلم بوضع الطفل وضعية الجلوس وإمساكه من ذراعيه عند المرفقين، ثم تقوم بهز إلى الجانبين، ثم التحدث معه بصوت رقيق أو الغناء له.

 

إذا ما سقط الطفل إلى الأمام أثناء تعليم الطفل من قبل الأم أو المعلم على أن يطور رد فعل لحماية ذاته بواسطة الذراعين ثم يقوم المعلم أو الأم بوضع مخدة اسطوانية أو أي شيء مشابه، وتقوم الأم بإمساك وركي الطفل ثم تقوم بأرجحته ببطء إلى الجانبين، وثم تقوم بتشجيعه على أن يمسك نفسه بيده، ويجب تعليم الطفل من قبل المعلم أو الأم على التوازن والسيطرة على الجذع.

 

ثم تقوم الأم بهز الطفل بلطف إلى الأمام والخلف والجانبين، وتقوم الأم بتثبيت الطفل جيداً حتى لا يخاف عندما تريدين حمله، ثم تقوم الأم أو المعلم بحمل الطفل بوضعيه الجلوس وساقاه متباعدين، وفي مثل هذه الحالات يفضل أن يكون وجه الطفل إلى الأمام لكي يرى العالم من حوله، ويفضل تحدث المعلم أو الأم مع الطفل عما يمكن أن يشاهده من أشياء ومناظر.

 

ولكي يتمكن الطفل من أن يمشي لوحده، فإنه يجب تدريبه على تحقيق السيطرة الكاملة على عضلات الجذع والحوض، يجب على المعلم أو الأم البدء بتعليم طفلك الوقوف على الركبتين، ويتم ذلك من خلال تدريبه على الوقوف على الأثاث من خلال اللعب، ويجب تدريب الطفل على الجلوس السليم لمنع التشوهات؛ الهدف من الجلوس للطفل هو توفير الراحة وتفادي الضغط الزائد عليها، وبالتالي يستطيع أن يمارس حياته.

 

متى يبدأ تدريب الطفل ذو الشلل الدماغي

 

يبدأ التدريب مع التشوهات الجسدية بعد الولادة، ولكل فرد حاجاته الخاصة بناءً على الإعاقة التي تكون متواجدة لديه، ولكل مرحلة عمرية احتياجاتها، والنجاح في الوصول إلى الأهداف يرتكز على المهارات  والإمكانات التي تكون متوافرة في الطاقم الطبي التأهيلي، ومدى تعاون الأسر في تطبيق الخطة العلاجية، ومن الآثار السلبية المترتبة على إجلاس الطفل بطريقة خاطئة عند إصابة الدماغ، فإن العضلات في منطقة معينة تتأثر ويحدث لها انقباض.

 

وعند تهيمن أحدى المجموعات على الأخرى وبشكل مستمر، فإن الطرف أو المفصل يتخذ وضعية باتجاه العضلة المسيطرة؛ مما يؤدي في النهاية إلى حدوث تشوهات جسمية دائمة، الآثار الإيجابية إجلاس الطفل بطريقة صحيحة، يعتمد الإجلاس والتحريك السليم للطفل على معرفة نوعية الإعاقة الحركية المتوقعة، والتوقع المستقبلي لما يمكن أن يحدث من تشوهات بدنية والوقاية منها، ويتم ذلك من خلال دعم الطفل في حالة السكون والحركة.

 

وعدم السماح للعضلات المتشنجة بتغيير الوضع الطبيعي للجسم، وذلك من خلال العديد من التمرينات، ومن أهم ما يقدمه المعالج الوظيفي لأسر الأطفال ذو الشلل الدماغي، تقييم وضع البيت أو البيئة التي يكون فيها الطفل ومدى ملائمتها للطفل ذو الشلل الدماغي، حيث يقوم بإعطاء التعديلات التي تلزم لإيجاد بيئة آمنة وخالية من العيوب أمام الطفل وتدريب الأسرة على تطبيق الاقتراحات والتدريبات التي يحتاجها الطفل.

 

وفي الختام يجب تقييم حالة الطفل من أجل الكشف عن قدراته والصعوبات التي يواجهها، والتركيز على تنمية المهارات الحسية المعرفية وتنفيذ البرامج اللازمة، وتعليم الطفل ذو الشلل الدماغي آلية استعمال الأجهزة التعويضية والكشف عن المهارات والعمل على تنميتها، وثم تقييم وتدريب الأعضاء التي يكون فيها قصور لتعويض الضعف في الإحساس والإدراك.