يُعرَّف احترام الذات على أنه شعور وإحساس خاص بالإنسان يستحق مقابلة احترام الآخرين، فلدى جميع البشر رغبة فطرية في أن يُحترموا ويُحبّوا، يريدون من الآخرين أن يطبقوا ذلك، وهناك ثروة كبيرة في احترام الذات، وهو يجلب الثقة في قدرات الإنسان ويساعد في بدء وتحقيق أهدافه، والشعور بالرضا عن النفس ويجلب السلام والسعادة للقلب، والثقة بالنفس وتنتج شخصيات نبيلة للمجتمع المسلم.

 

صفات الطفل غير الواثق بنفسه في الإسلام

 

احترام الذات مهم عند الأطفال، إن احترام الذات يختلف عن الغرور، وإن معرفة والشكر للآخرين مع تقديرًا للشخص نفسه وافتخاره بنفس هو ما يسمى بتقدير الذات.

 

منذ الصغر يظهر الوالدين الاحترام وتقدير الذات الأطفال، هذا يساعد في بناء أطفال واثقين من أنفسهم غير مهزوزين، أن الحصول على الثناء من قبل الوالدين في أغلب الأحيان يكون الأطفال ذوي شخصية قوية وليست ضعيفة، يساهمون في صنع القرار، ولا يعودون إلى الاتجاه السلبي في التفكير.

وهناك أسباب طبيعية في النجاح الطفل وتفوقه على الآخرين، وهو حب الذات المنطقي غير المبالغ به بحدود منتظمة، وإن حب التعزيز متأصل في جميع البشر، وهو أحد العوامل لتجنب تكوين طفل ذو شخصية ضعيفة.

 

إن الطبيعة البشرية بعظمتها ونبلها تدفع بالإنسان نحو الكرامة والاحترام، ويجب أن يتجنب الوالدين توبيخ الطفل أمام الآخرين لبناء طفل واثق من نفسه غير ضعيف، وأن لا يعرضوه بشكل طبيعي في موقف ازدرائي أو مهين؛ لأن الله جل وعلا كرم الإنسان عندما قال: “وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا”، الإسراء، 70.

 

وهكذا يتوقع من الوالدين أن يحترموا الطفل وتجنب اهانته؛ حتى لا يتم تدمير جذور المهمة في مرحلة الطفولة.

 

مزايا احترام الذات الصحي لتجنب طفل ضعيف الشخصية

 

1- الطفل الذي يعرف لديه بعض الصفات الحميدة التي يحترمها الآخرون يرضى عن نفسه، هذا ينتج سلوك عقلاني وهادئ، ويوضح اهتمام الطفل الذي يعمل بتقدير الذات وينتج طفل سعيد.

 

2- تقدير النفس لدى الطفل، حيث يكون لديه بعض الاحترام والكرامة لذاته، الطفل الذي يحترم نفسه لن يستسلم بسهولة لضغط الأقران أنهم هم ينحدر إليه.

 

3- سيحاول الطفل الذي يقابل بتقدير من جهة الآخرين أن يعمل بجهد أكبر وأهداف عالية، أنه يعرف أنه قادر على فعل الخير، ويمكنه من وضع أهداف سامية لديه.

 

4- على العكس عندما ينقص احترام الذات، يستسلم الطفل للخطأ بسهولة أكبر، يتأثر بجعله منقاد بسهولة لجهات نظر وآراء الآخرين لها، يتعرض هؤلاء الأطفال لخطر أكبر للخضوع لضغط الأقران والانضمام إلى مجموعات غير لائقة.

 

5- الطفل الذي لديه درجات مقبول يجب أن يقبل منه من جهة الوالدين أن هذه قدراته، يحاول أن يبحث عن نفسه في شيء آخر، يعتقد أن لديه القدرة على تحقيق أي شيء جيد في مجال مختلف، ويعلم أن الاستسلام للفشل يمهد الطريق للهزائم في المستقبل، وعليه النضال للتقدم في الحياة.

 

كيفية تعزيز احترام الذات عند الطفل

 

1- تربية الطفل البحث في أفكار جديدة لتعزيز الثقة بالنفس

 

وتكون بتربية الطفل على قاعدة ثابتة غير متذبذبة، تحويله إلى طفل فخور بنفسه غير ضعيف.

 

2- إظهار الاحترام للطفل

 

أن لا يشعر الطفل بالعبور وهو يتوقع الاحترام، لكن بعض الآباء يعتقدون أن احترام الطفل يرقى إلى إفساده، في حين أن احترام الطفل سيساعد الطفل على الشعور بالرضا عن نفسه، وكذلك احترام الوالدين عن طيب خاطر.

 

3- التحدث إلى الطفل بصوت أو نبرة عادية

 

من شأن الطفل بالحديث بصوت طفولي، فيجب على الآباء باستمرار، ليس فقط عندما يريدون إخباره بفعل شيء، وكذلك عند توبيخ الطفل أو التحدث عن الشؤون اليومية مثل المدرسة والعمل أن يتحدثوا بنبرة عادية.

 

هؤلاء الأشخاص الذين يتحدثون في كثير من الأحيان بشكل هادئ مع أطفالهم، ينتجون أطفال إحساسهم بالتواصل مع الوالدين مرتفع مع زيادة كبيرة في الثقة.

 

4- الاستماع لأفكار الطفل وآرائه

 

عندما يرغب الطفل في قول ما يفكر فيه بشيء ما، لا يجب أن سخر منه أو تحبطه، للطفل الحق أن يكون حتى يكون صريحًا في آرائه في المستقبل، لا يجب رفض آراء الطفل على أنها ينطبق ليها المنتج المثالية أو تفكير إبداعي.

 

5- تعلم الطفل أن يفكر في نفسه

 

إن تشجع الطفل على تحديد المقدار من توقعاته العالية معن نفسه، يساعده في القيام بعمل جيد، دفعه إلى التشجيع وكذلك الاهتمام لبذل مجهود كبير في النشاط اليومي.

 

6- الاستماع لرغبات الطفل

 

أحيانًا يعارض الطفل ما يريده الوالدين، قد يكون هذا بسيطًا مثل، وقت النوم، أو ارتداء الملابس المناسبة، أو أن تكون في نزهة معينة، يستمع الأب الجيد إلى ما يقوله الطفل، هذا لا يعني أن الأب يستسلم للطفل، يتركه يفعل ما يشاء، هذا يعني فقط أن الأب وكذلك الأم يحترمون الطفل ويعززون ثقته بنفسه.

 

وفي النهاية إن الهدف الرئيسي من تربية الطفل إنشاء جيل قوي غير ضعيف قائد وليس مقلد ذو رأي وليس هامشي منتج وليس مستهلك لذلك حثنا المصطفى صلى الله عليه وسلم على تربية الأبناء تربية سليمة عادلة لإنتاج رجال المستقبل.