في طبيعتنا البشرية نختلف كبشر في مدى قناعتنا بأننا نعاني من مشكلة نفسية ما أو لا، وهذا الأمر يسبب في بعض الأحيان مشاكل لا يمكن للإرشاد النفسي أن تُجدِي وقتها نفعاً مع تلك المشكلة، حيث أنّ الخضوع للعملية الإرشادية منذ بداية ظهور المشكلة النفسية يعتبر حلّاً مثالياً للتخلّص من المشكلة بأسرع وقت ممكن وقبل أن تتطوّر هذه المشكلة لتؤثر على أمور أخرى في شخصية المسترشد.

 

ما دور المرشد في التخلص من المشكلة الإرشادية قبل زيادة تأثيرها؟

 

عندما تبدأ العملية الإرشادية ويدرك المسترشد أنّه يعاني من مشكلة نفسية ظهرت حديثاً في شخصيته، يكون من السهل على المسترشد أن يستغل هذه الخطوة للبدء بالعملية الإرشادية بصورة سريعة ودقيقة تعمل على إنهاء المشكلة قبل تفشيها وتأثيرها على بقيّة الأعضاء الأخرى في العقل والروح وربّما الجسد، ولعلّ المرشد الجيّد يعمل على تقييم المشكلة ومعرفة مدى تأثيرها ووقت ظهورها بصورة سليية مؤثرة على شخصية المسترشد، وما هي الظروف التي تحفّز ظهور هذه المشكلة، والأشخاص الذين يشاركون أو تظهر المشكلة بوجودهم بصورة خاصة.

 

بعد ذلك يقوم المرشد بمحاولة تغيير طريقة تفكير المسترشد من خلال استخدام خطط استراتيجية تعمل على منهجة طرق التفكير، وتأطير الأساليب التي تعمل على إنهاء العقل من تبنيّها بصورة سلبية، وبالتالي يكون المسترشد مستعداً للاستمرار في العملية الإرشادية والإدلاء بأية معلومات من شأنها المساعدة على إنهاء العملية الإرشادية بصورة سريعة تعمل على تغيير الأفكار السلبية الهدّامة.

 

ما خطورة تأخر حل المشكلة الإرشادية في الإرشاد النفسي؟

 

لا يمكن وصف المشكلة التي لا يقرّ المسترشد بخطورتها بعد أن تتأخر وقت طويل دون الخضوع للعملية الإرشادية، حيث تصل الحال ببعض هؤلاء الأشخاص إلى مرحلة العزلة الاجتماعية وربّما الحاجة إلى العلاج النفسي، وتصل الحال ببعضهم إلى مرحلة الجنون وعدم القدرة على استيعاب الواقع، ولعلّ علاج المشكلة بصورة مبكّرة تمنع أي تداخلات علاجية نفسية، وتمنع إلى حدّ كبير وصول المسترشد إلى مرحلة الجنون او عدم القدرة في السيطرة على الذات، ولعلّ البدء بالعملية الإرشادية بصورة مبكّرة أمر يقوم علم الإرشاد النفسي بالترويج له من خلال النشرات والاعلانات والمحاضرات والبرامج التي تقيس مدى الضرر في حال التأخر عن الخضوع للعملية الإرشادية.