الأطفال في الإسلام هم فرحة الحياة وبهجة العيون، وقد أولى الإسلام اهتمامًا خاصًا بالأطفال، ونَصَّت الشريعة الإسلامية على أنه يجب أن يكون الآباء والأمهات رحيمين بأطفالهم؛ حتى وهم في رحم أمهم، وعليه فإن للطفل أمور يجب أن يرعاها الوالدين بينه وبين إخوته، فالطفل مجبول على حبّ الحنان والعطف من الوالدين وغيرهم من أفراد المجتمع.

 

صور الرحمة مع الأطفال في الإسلام

 

يحصل الطفل على أول صور الرحمة للحياة المُتجسدة في ذهنه من الوالدين، وللوالدين التأثير الأكبر على شخصية الأبناء وأخلاقهم، لذلك فإن مصالح الأبناء ومستقبل الأمة يعتمدان على صلاح الأبناء، وبناءً عليه فإن من حقوق الطفل الرحمة في التعامل معه؛ لذلك يجب التركيز في اختيار الأم الصالحة والأب الصالح؛ لأن ذلك سوف يؤثر على معاملة الأبناء الجيدة.

 

ومن صور الرحمة بالطفل حمايته من أمور عديدة، فيجب على الوالدين القيام بها مثل المساواة في التعامل بين الأبناء وعدم التحيز لإبن على الآخر، واحترامه بين الناس، وعدم مناداته باسم لا يرغب به.

 

ومن صور الرحمة عدم الإجهاض، حين يكون جنين داخل رحم الأم، فيكون للطفل حق الحياة الذي نص عليه الإسلام، فالإسلام يُحرّم على المرأة إسقاط جنينها قبل ولادته؛ لأنه أمانة أعطاها الله تعالى للزوج والزوجة، وللجنين حق عدم حرمانه من الحياة ويُحرّم الإضرار به.

 

من صور الرحمة بالأطفال أن الله تعالى يسمح للأم الحامل التي تخاف على الجنين في بطنها الإفطار في شهر رمضان، وكذلك المرأة التي ترضع طفلها؛ وذلك إذا خافت على طفلها الرضيع.

 

ومن تعاليم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسمي كل فرد من أفراد الأسرة بسِمة طيبة، فهذه من  طرق التعامل مع الأبناء برحمة وعطف وحب، ويجب كذلك على الوالدين تسمية أبنائهم بأسماء حسنة؛ رحمةً بهم حتى لا يكون هذا الاسم مَدعاة للسخرية من الناس، ومن المهم جدًا إعطاء الطفل اسمًا جميلًا ومُشرّفًا، وقد كره رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم بعض الأسماء ومنها حرب وكره سماعه، فهذه الأسماء تُعطي بشاعة للطفل.

 

من الأمور الأساسية في التعامل الإنساني مع الأطفال هي الحضانة الصحيحة السليمة، حيث ألزمت الشريعة الإسلامية على الوالدين رعاية أطفالهم، والحفاظ على حياتهم السليمة من حيث الدين وإبقائهم على الفطرة الصحيحة.

 

من صور الرحمة تنشئة البنات وتعليمهن ورعايتهن والعطف عليهن، وعدم تمييز الذكر عليهن، حيث خصّ الإسلام العديد من الأحاديث النبوية على أهمية التعامل والرأفة والتربية للبنات، وجزاء ذلك الجنة للوالدين، وقد ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أجر كل من يرعى البنات ويثقفهن ويؤدبهن على الوجه الصحيح، ويعطف عليهن.

 

فقد اهتم الإسلام بالأطفال في كل مراحل حياتهم: الأجنة والرضع والأطفال، والشباب، حتى يكبروا ويصبحوا رجالاً ونساءً.