القدوة وأثرها في تكوين شخصية الطفل:

تعد القدوة من أهم الأمور التي يتأثر بها الطفل في حياته، وهي من أكثر طرق التربية خطورة، حيث أن القدوة لها تأثير كبير وواضح في تكوين شخصية الطفل، في فترة الطفولة الطفل لا يتأثر بالكلام وإنما بالأفعال والقدوة الحسنة، يتأثر الطفل بالأفعال، بسبب تأثره بالأشياء الملموسة التي تطبق أمام عيناه بالأفعال، مثال على ذلك: عندما يتحدث الأب والأم عن مفاهيم الكرم والشجاعة، مهما تحدثوا للطفل، لن يعي الطفل المعنى الحقيقي بل يجب عليهم أن يطبقوا هذه الصفات أمام الطفل بالأفعال، لأن الطفل من خلال الأفعال يعي الأمور ويستوعبها بشكل أسرع من الكلام، تعتبر القدوة من أفضل وأهم طرق التربية وأنجحها، حيث أنه من أسهل الأمور تأليف الكلام يتحدث عن القيم والصفات الحميدة، لكن في المقابل ما فائدة هذا الكلام إن لم يكن هناك تطبيق بشكل عملي لكل ما يوجد فيه من صفات وقيم.

الوالدين هما القدوة في حياة الطفل:

يمثل كل من الأب والأم القدوة التي يقتدي بها الأطفال، من الضروري أن ينتبه الوالدين إلى كافة الأفعال والمواقف الصادرة عنهما، لأن الطفل يرى في أمه وأبيه القدوة الحسنة التي يقتدي بها، الطفل يقلد الوالدين في كافة الأفعال سواء كانت هذه الأفعال صحيحة أو خاطئة، مثال على ذلك: عندما تتصل أحد الجارات بالأم وتطلب الأم من الطفل الرد على الهاتف، وقول أن أمي ليست موجودة، هنا يتعلم الطفل الكذب، لذلك من المهم أن ينتبه كل من الأب والأم على السلوكيات والتصرفات الصادرة عنهم، إن القدوة إذا كانت حسنة فهذا مؤشر إلى تكوين أطفال فاعلين في المجتمع والحياة بشكل عام، أما إذا كانت القدوة سيئة، هذا يؤدي إلى تكوين أطفال غير فاعلين في المجتمع بل أطفال يشكلون العبء على المجتمع غير ناجحين في حياتهم وفاشلين.

ضرورة أن يتطابق القول مع الفعل للوالدين:

عند قول الأب أو الأم أي نصيحة أو أي شيء من الضروري أن يتطابق الكلام مع الفعل، من الخطأ أن يخالف القول الفعل، هذا اسمه تناقض، التناقض من أكثر الأمور التي تشكل خطر كبير في تربية الأطفال وتكوين شخصيتهم، حيث أن الطفل لا يستطيع التمييز بين الصح والخطأ.