تُعتبر عمليّة التعامُل مع الطفل في مرحلة رياض الأطفال في غاية الصعوبة، حيث أنَّ هذا التعامُل ينبثق عنه شخصيّة الطفل الحاليّة، بالإضافة إلى تكوين نواة شخصيّة الطفل المستقبليّة.

علاقة الأهل مع طفل الروضة:

يعتمد تعامُل الأهل مع طفلهم في مرحلة رياض الأطفال على عدّة أمور منها ما يتعلّق بطبيعة الطفل ومدى تقبُّله للأساليب التربوية التي يقوم الأهل باستخدامها أثناء تعاملهم مع طفلهم، فبعض الأطفال يتقبَّل سماع النصائح والتوجيهات والبعض الآخر يرفضها، بالإضافة إلى أنَّ الطفل يحتاج لمساعدة أهله؛ حتى يُدرك الطفل ما هي الأمور الواجب عليه القيام بها، وما هي الأمور الواجب عليه الابتعاد عنها.

أساليب تعامُل الأهل مع طفل الروضة:

يوجد العديد من الأساليب التي يستطيع الأهل اتباعها في تعاملهم مع طفلهم في مرحلة رياض الأطفال نذكر منها:

  • يجب أن يتَّصف تعامُل الأهل مع طفلهم بالمرونة وعدم القسوة.

  • يجب أن تتّصف حياة الطفل بالنّظام، ويتم ذلك من خلال وضع الأهل للقوانين والوقت المناسب للأعمال التي يرغب الطفل القيام بها، فهذا يساعد الطفل في أن يُصبح مُنظّماً.

  • يجب أن تكون العلاقة بين الأهل والطفل تسودها الثّقة.

  • يجب على الأهل الانتباه الدائم لاحتياجات الطفل وتصرفاته، بالإضافة إلى الانتباه لما يطرأ على الطفل من تغيُّرات نفسيّة وجسديّة، ومعاملة الطفل على أساس هذه التغيُّرات، كما يتوجب على الأهل أثناء تعامُلهم مع الطفل عدم الالتزام بأسلوب واحد؛ وذلك لأنَّ طفل هذه المرحلة لا يلتزم بتصرفات مُوحَّدة.

  • يجب أن تتَّصف معاملة الأهل مع الطفل بالمحبَّة.

  • عند قيام الطفل بالتحدُّث مع أهله يتوجَّب عليهم الاستماع إليه باهتمام، فهذا يُساعد الطفل لكي يعبّر عن نفسه، بالإضافة إلى ذلك فإنَّه يتعلّم الاستماع للأفراد المحيطين به.

  • يجب على الأهل عدم رفض رغبات ومطالب الطفل بصورة مستمرة، بل يتوجب عليهم العمل على تلبيتها إذا كانت هذه الرغبات منطقيّة، أما إذا لم تكن كذلك فيجب على الأهل تقديم البدائل المناسبة.

  • يجب على الأهل الابتعاد عن أسلوب إلقاء الأوامر، بل يتوجب عليهم استعمال أسلوب الحوار فهذا يعمل على تنمية شخصيّة الطفل.

  • يجب على الأهل تحديد العقوبات قبل أن يقوم الطفل بأي عمل مرفوض؛ وذلك حتى تكون هذه العقوبة رادعة له.