حثّ الإسلام على الإنجاب، قال الرسول صلى عليه وسلم: تكاثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة”، حديث صحيح، وكما يتّسم الفكر الإسلامي بالمرونة فيما يتعلق بالمسائل الإنجابية، ومع ذلك فإن الإسلام على العموم يسمح بتنظيم الأسرة، والعديد من البلدان الإسلامية لديها برامج عديدة لتشجيع السكان على تنظيم الأسرة.

 

تنظيم الأسرة وتحديد النسل في الإسلام

 

يجوز استعمال وسائل منع الحمل لمنع الحمل، فيجوز استعمال الأنواع المختلفة لتحديد النسل؛ إذا كان الحمل يؤدي إلى خطر على حياة المرأة، فيسمح للمرأة طالما كان هناك احتمال أن تكون حياتها في خطر، أن تستعمل وسائل تحديد النسل سواء إذا كان الخطر على حياتها في الحاضر أو سيحدث هذا لاحقًا في المستقبل، ومن الطرق الشرعية التي يجوز استخدامها لمنع الحمل ما يلي:

 

1- الطرق الطبيعية لتنظيم النسل: إذا كانت طريقة تنظيم النسل هذه تؤدي إلى أمراض جسدية أو عقلية للمرأة والرجل، فلا يجوز استعمالها.

 

2- الطرق الطبية لتنظيم النسل: مثل استخدام الوسائل الطبية المختلفة في ذلك، ويجب أن لا تؤدي إلى أي أضرار جرّاء استخدامها.

 

وهناك نوع من أنواع تحديد النسل وهو التنظيم المشروط، والمقصود به أنه في وقت إبرام عقد الزواج، تشترط المرأة أن تستخدم وسائل منع الحمل لفترة معينة، مراعيةً موافقة الزوج في أن يقبل هذا الشرط.

 

يجوز منع الحمل طالما أن هذا الإجراء مؤقت، ولن يؤدي إلى عدم قدرة المرأة على الإنجاب بشكل دائم، ولن يتَسبب هذا الفعل في أي نوع من الظروف التي قد تهدد حياتها، بالإضافة إلى ذلك بمجرد إيقاف هذه الوسيلة سيكون لدى المرأة القدرة على الحمل مرة أخرى بدون مشاكل، ولا يكون مسموحًا بإجراء عملية استئصال الرحم إلا للضرورة.

 

وعند استخدام أي من طرق تنظيم النسل المُتاحة، فمن الضروري أن تحصل المرأة على موافقة زوجها ولا يجوز للزوجة أن تخرج وتستعمل أيًّا من الوسائل دون أخذ الموافقة أولاً من الزوج.

 

شروط تنظيم النسل في الإسلام

 

يُسمح باستخدام وسائل تنظيم النسل، مع مراعاة الشروط الأربعة التالية:

 

1- أن لا تَضرّ هذه الوسيلة بالزوج أو الزوجة.

 

2- لا تؤدي إلى عقم دائم.

 

3- يجب موافقة الزوج على استخدام وسائل منع الحمل.

 

4- في كل الحالات والإجراءات التي يتم اتباعها في تنظيم النسل، يجب أن لا تنطوي على أداء عمل مُحرم.

 

أما الإجهاض فهو مُحرم إلا للضرورة، وأوجب القيام بهذا الفعل قبل أن تغرس الروح في الجنين، في هذه الحالة يكون الإجهاض جائز إذا كان هذا يُهدد حياة الأم.