مفهوم البيئة:

كلمة البيئة مشتقة من الكلمة الفرنسية “البيئة” التي تعني “المحيط”، حيث تتضمن البيئة المحيطة بنا عوامل حيوية مثل البشر والنباتات والحيوانات والميكروبات وغيرها من العوامل غير الحيوية مثل الضوء والهواء والماء والتربة وما إلى ذلك.


البيئة تتكون من العديد من المتغيرات التي تحيط بالإنسان أيضًا ككائنات حية تشمل البيئة الماء والهواء والأرض والسفن المترابطة الموجودة بين الماء والهواء والأرض والبشر والكائنات الحية الأخرى مثل النباتات والحيوانات والكائنات الدقيقة، كما أن البيئة تتكون من نظام كامل لا ينفصل، حيث تتكون من العناصر الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية والاجتماعية والثقافية والتي هي مترابطة بشكل فردي وجماعي بطرق لا تعد ولا تحصى.


تتكون البيئة الطبيعية من أربعة أنظمة مترابطة هي: الغلاف الجوي والغلاف المائي والغلاف الصخري والمحيط الحيوي، هذه الأنظمة الأربعة في تغير مستمر وتتأثر هذه التغييرات بالأنشطة البشرية.

ما هي المشكلات التي تتعرض لها البيئة:

لقد أصبح تأثير البشرية على البيئة أكثر أهمية من أي وقت مضى، وذلك من خلال أفعالنا، إذ نقوم بتدمير الموائل وتعريض حياة الأجيال القادمة للخطر، مع ذلك قد لا يكون الكثير على علم بالقضايا المحددة التي أدت إلى هذه التغييرات.


وفيما يلي أهم المشكلات التي تتعرض لها البيئة:

  • التعديل الوراثي للمحاصيل: أصبحت القضايا البيئية الناجمة عن المواد الكيميائية من صنع الإنسان أكثر وضوحاً، فعلى سبيل المثال كان هناك انخفاض بنسبة 90 ٪ في عدد فراشات مونارك في الولايات المتحدة التي يمكن ربطها بقاتل الأعشاب، هناك أيضًا بعض التكهنات بأن النباتات المعدلة وراثيًا قد تسرب مركبات كيميائية في التربة من خلال جذورها مما قد يؤثر على مجتمعات الكائنات الحية الدقيقة.

  • إنتاج النفايات: ينتج الشخص العادي 4.3 باوند من النفايات يوميًا، حيث تمثل مثلا الولايات المتحدة وحدها 220 مليون طن سنويًا، ينتهي الكثير من هذه النفايات في مدافن النفايات والتي تولد كميات هائلة من الميثان ولا يؤدي ذلك فقط إلى مخاطر الانفجار، ولكن الميثان يصنف أيضًا على أنه واحد من أسوأ غازات الاحتباس الحراري بسبب احتمالية ارتفاع درجة الحرارة العالمية.

  • النمو السكاني: تنتج العديد من القضايا المدرجة هنا عن النمو السكاني الهائل الذي شهدته الأرض في القرن الماضي، حيث ينمو عدد سكان الكوكب بنسبة 1.13٪ سنويًا وهو ما يصل إلى 80 مليون شخص مما يؤدي إلى عدد من المشكلات مثل نقص المياه العذبة وفقدان موائل الحيوانات البرية والإفراط في استخدام الموارد الطبيعية وحتى انقراض الأنواع.

  • تلوث المياه: المياه العذبة ضرورية للحياة على الأرض ولكن يتم تلوث المزيد من المصادر من خلال الأنشطة البشرية كل عام، على نطاق عالمي يدخل مليونا طن من مياه الصرف الصحي والنفايات الصناعية إلى مياه العالم كل يوم ويمكن أن يكون لتلوث المياه آثار ضارة خارج تلوث المياه التي نشربها، كما أنه يعطل الحياة البحرية ويغير أحيانًا الدورات الإنجابية ويزيد من معدلات الوفيات.

  • إزالة الغابات: قد أدت مطالب السكان المتزايدة إلى زيادة مستويات إزالة الغابات، حيث تشير التقديرات الحالية إلى أن الكوكب يفقد 80 ألف فدان من الغابات الاستوائية يوميًا، مما يؤدي إلى فقدان موائل العديد من الأنواع مما يعرض العديد منها للخطر ويؤدي إلى الانقراض على نطاق واسع، علاوة على ذلك يُقدر أن إزالة الغابات تنتج 15٪ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في العالم.

  • الزحف العمراني: إن التوسع المستمر للمناطق الحضرية في المناطق الريفية التقليدية لا يخلو من مشاكله، حيث تم ربط الزحف العمراني بقضايا بيئية مثل زيادة تلوث الهواء والماء بالإضافة إلى إنشاء جزر حرارية، كما أظهرت صور الأقمار الصناعية التي تنتجها وكالة ناسا كيف يساهم الزحف الحضري في تجزئة الغابات مما يؤدي غالبًا إلى زيادة إزالة الغابات.

  • الصيد الجائر: تشير التقديرات إلى أن 63٪ من الأرصدة السمكية العالمية تعتبر مفرطة الصيد، وقد أدى ذلك إلى توجه العديد من أساطيل الصيد إلى المياه الجديدة والتي لن تؤدي إلّا إلى استنزاف الأرصدة السمكية أكثر من ذلك، يؤدي الصيد المفرط إلى اختلال التوازن في حياة المحيطات، مما يؤثر بشدة على النظم البيئية الطبيعية في هذه العملية، علاوةً على ذلك فإن له تأثيرات سلبية على المجتمعات الساحلية التي تعتمد على الصيد لدعم اقتصاداتها.

  • أمطار حمضية: يأتي المطر الحمضي نتيجة لتلوث الهواء ومعظمها من خلال المواد الكيميائية التي تطلق في البيئة عند حرق الوقود، تظهر آثاره بشكل أوضح في النظم البيئية المائية، حيث يمكن أن تؤدي زيادة الحموضة في الماء إلى موت الحيوانات كما أنها تسبب مشكلات مختلفة للأشجار، على الرغم من أنها لا تقتل الأشجار مباشرة إلّا أن الأمطار الحمضية تضعفها من خلال إتلاف الأوراق وتسمم الأشجار والحد من العناصر الغذائية المتاحة لها.

  • استنزاف ثقب الأوزون: ينتج استنفاد الأوزون عن إطلاق مواد كيميائية خاصة الكلور والبروميد في الغلاف الجوي، حيث تمتلك ذرة واحدة القدرة على تدمير آلاف جزيئات الأوزون قبل مغادرة طبقة الستراتوسفير وينتج عن استنفاد الأوزون المزيد من الأشعة فوق البنفسجية التي تصل إلى سطح الأرض، يرتبط (UVB) بسرطان الجلد وأمراض العين بالإضافة إلى أنه يؤثر على الحياة النباتية وقد تم ربطه بانخفاض العوالق في البيئات البحرية.

  • تحمض المحيطات: تحمض المحيطات هو المصطلح المستخدم لوصف استمرار انخفاض مستويات الأس الهيدروجيني لمحيطات الأرض نتيجة لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، تشير التقديرات إلى أن حموضة المحيطات ستزداد بنسبة 150٪ بحلول عام 2100 إذا لم تُبذل جهود لإيقافها ويمكن أن يكون لهذه الزيادة في التحمض تأثير خطير على تكلس الأنواع مثل المحار، هذا يسبب مشاكل في جميع أنحاء السلسلة الغذائية وقد يؤدي إلى انخفاض في الحياة المائية التي لن تتأثر بالتحمض لولا ذلك.

  • تلوث الهواء: أصبح تلوث الهواء مشكلة خطيرة بشكل متزايد لا سيما في المدن المكتظة بالسكان، وجدت منظمة الصحة العالمية أن 80٪ من الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الحضرية معرضون لمستويات جودة الهواء التي تعتبرها المنظمة غير صالحة كما أنها مرتبطة بشكل مباشر بقضايا بيئية أخرى مثل الأمطار الحمضية والتخثث، الحيوانات والبشر معرضون أيضًا لخطر الإصابة بعدد من المشاكل الصحية بسبب تلوث الهواء.

  • التنوع البيولوجي المنخفض: أدى استمرار الأنشطة البشرية والتوسع إلى انخفاض التنوع البيولوجي، يعني نقص التنوع البيولوجي أنه سيتعين على الأجيال القادمة التعامل مع زيادة تعرض النباتات للآفات وقلة مصادر المياه العذبة وقد وجدت بعض الدراسات أن انخفاض التنوع البيولوجي كان له تأثير واضح مثل تغير المناخ والتلوث على النظم البيئية خاصة في المناطق ذات كميات أكبر من انقراض الأنواع.

  • دورة النيتروجين: مع تركيز معظم التركيز على دورة الكربون غالبًا ما تنزلق آثار الاستخدام البشري للنيتروجين تحت الرادار، تشير التقديرات إلى أن الزراعة قد تكون مسؤولة عن نصف تثبيت النيتروجين على الأرض بشكل أساسي من خلال استخدام وإنتاج الأسمدة التي يصنعها الإنسان ويمكن أن تتسبب مستويات زيادة النيتروجين في الماء في حدوث مشكلات في النظم البيئية البحرية وذلك في المقام الأول من خلال التحفيز المفرط لنمو النباتات والطحالب، يمكن يمكن أن يؤدي هذا إلى انسداد المآخذ وإضاءة أقل للوصول إلى المياه العميقة مما يؤدي إلى إتلاف بقية السكان البحريين.

  • استخدام الموارد الطبيعية: أظهرت الدراسات الحديثة أن البشرية تستخدم الكثير من الموارد الطبيعية التي سنحتاجها إلى ما يقرب من 1.5 من الأرض لتغطية احتياجاتنا، من المقرر أن يزداد هذا فقط مع استمرار التصنيع في دول مثل الصين والهند ويرتبط الاستخدام المتزايد للموارد بعدد من القضايا البيئية الأخرى مثل تلوث الهواء والنمو السكاني، بمرور الوقت سيؤدي استنفاد هذه الموارد إلى أزمة طاقة بالإضافة إلى أن المواد الكيميائية المنبعثة من العديد من الموارد الطبيعية تسهم بقوة في تغير المناخ.

  • وسائل النقل: يحتاج عدد متزايد من السكان إلى وسائل النقل والتي يتم تزويد الكثير منها بالموارد الطبيعية التي تنبعث منها غازات الدفيئة مثل البترول، في عام 2014 شكلت وسائل النقل 26 ٪ من جميع انبعاثات غازات الاحتباس الحراري كما يساهم النقل في مجموعة من القضايا البيئية الأخرى مثل تدمير الموائل الطبيعية وزيادة تلوث الهواء.

  • القمم الجليدية القطبية: إن مسألة ذوبان القمم الجليدية القطبية مسألة خلافية، في حين أظهرت دراسات وكالة ناسا أن كمية الجليد في القارة القطبية الجنوبية آخذة في الازدياد في الواقع فإن هذه الارتفاعات لا تصل إلّا إلى ثلث ما يتم فقده في القطب الشمالي وهناك أدلة قوية تشير إلى ارتفاع مستويات سطح البحر مع ذوبان القمم الجليدية في القطب الشمالي كونها مساهم رئيسي، بمرور الوقت يمكن أن يؤدي ذلك إلى فيضانات واسعة النطاق وتلوث مياه الشرب وتغيرات كبيرة في النظم البيئية.

  • تغير المناخ: تساهم غالبية القضايا المدرجة سابقاً أو مرتبطة بتغير المناخ، حيث تشير الإحصائيات التي أنشأتها وكالة ناسا إلى أن درجات الحرارة العالمية قد ارتفعت بنسبة 1.7 درجة فهرنهايت منذ عام 1880 والتي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بانخفاض الجليد في القطب الشمالي بنسبة 13.3٪ لكل عقد من الزمان.