التلدين هو عملية معالجة حرارية تعمل على تغيير الخصائص الفيزيائية والكيميائية للمادة لزيادة الليونة وتقليل الصلابة لجعلها أكثر قابلية للثني او اللي، حيث عملية التلدين (annealing) هي عكس عملية التصلب (hardening)، وتستخدم عملية التلدين حسب التطبيق المطلوب فمثلا هياكل السيارات يتم تطبيق عملية التلدين عليها، بحيث لو تعرضت لصدمة في الهيكل يتم انبعاجها للداخل ولا يتم كسرها حيث يسهل إصلاح الانبعاج لكن لا يمكن علاج الكسر، فنضطر الى استبدال الهيكل كاملاً.

 

مبدأ العمل

 

تتطلب عملية التلدين أن تكون المادة فوق درجة حرارة إعادة التبلور(400- 700سيلسيوس للفولاذ) لفترة محددة من الوقت (من نصف ساعة لثلاث ساعات) قبل التبريد، يعتمد معدل التبريد على أنواع المعادن التي يتم تلدينها، فعلى سبيل المثال عادةً ما تُترك المعادن الحديدية مثل الفولاذ لتبرد إلى درجة حرارة الغرفة في الهواء الساكن، بينما يمكن تبريد النحاس والفضة والنحاس الأصفر ببطء في الهواء أو إخماده بسرعة في الماء.

 

تتسبب عملية التسخين في هجرة الذرات في الشبكة البلورية، مما يؤدي إلى تغيير الليونة والصلابة، تتم إعادة بلورة المادة المعالجة حرارياً عندما تبرد، يعتمد حجم الحبيبات البلورية وتكوين الطور على معدلات التسخين والتبريد وهذه بدورها تحدد خصائص المواد.

 

متى يكون التلدين مطلوباً ولماذا هو مهم

 

أكثر الاستخدامات شيوعا لعمليات التلدين هو لعكس التأثيرات السلبية فعلى سبيل المثال لو انه تم ثني مادة فيتم تطبيق عملية التلدين لإعادة المادة بحاله افضل، حيث يتم تسخين المادة فوق درجة حرارة إعادة التبلور، تصبح أكثر مرونة وبالتالي فهي جاهزة للعمل مرة أخرى. يزيل التلدين أيضًا الضغوط التي يمكن أن تحدث عند تصلب اللحامات، في حين أن تلدين الفولاذ وسبائك الفولاذ أمر شائع، يمكن للمعادن الأخرى الاستفادة أيضًا من هذه العملية، مثل الألومنيوم والنحاس الأصفر والنحاس.

 

يستخدم صانعو المعادن التلدين للمساعدة في إنشاء أجزاء معقدة، مما يجعل المادة قابلة للتشكيل من خلال إعادتها بالقرب من حالة ما قبل التصنيع، هذه العملية مهمة في الحفاظ على الليونة وتقليل الصلابة بعد العمل عليها وهي باردة، بالإضافة إلى ذلك، يتم تلدين بعض المعادن لزيادة توصيلها الكهربائي.

 

مزايا عملية التلدين

 

تتمثل المزايا الرئيسية لعملية التلدين في تحسين قابلية تشغيل المادة، وزيادة المتانة، وتقليل الصلابة وزيادة ليونة المعدن وإمكانية تشغيله آليًا، وأيضاً تقلل عملية التلدين من هشاشة المعادن مع تعزيز خصائصها المغناطيسية والتوصيل الكهربائي.

 

عيوب عملية التلدين

 

العيب الرئيسي في التلدين هو أنها تستغرق وقتًا طويلاً ، اعتمادًا على المواد التي يتم تلدينها، يمكن أن تستغرق المواد التي تتطلب درجة حرارة عالية وقتًا طويلاً حتى تبرد بشكل كافٍ، خاصةً إذا تُركت لتبرد بشكل طبيعي داخل فرن التلدين.