أفضل طريقة لفهم الكهرباء هي البدء بإعطائها الاسم الصحيح وهو الطاقة الكهربائية، فإذا كنا نرغب في تشغيل أي شيء كهربائي، من محمصة خبز أو فرشاة أسنان إلى مشغل (MP3)، جهاز تلفزيون، فإننا بحاجة إلى تزويده بإمدادات ثابتة من الطاقة الكهربائية.

من أين يمكن الحصول على ذلك؟ هناك قانون أساسي للفيزياء يسمى الحفاظ على الطاقة يشرح لنا كيف يمكن الحصول على الطاقة، وكيف لا يمكن ذلك، وفقاً لهذا القانون، هناك كمية ثابتة من الطاقة في الكون، كما أن هناك بعض الأمور الجيدة وغير المفيدة حول ما يمكننا فعله بهذه الطاقة، النبأ السيئ هو أننا لا نستطيع إنتاج طاقة أكثر مما لدينا بالفعل؛ الخبر الإيجابي هو أننا لا نستطيع تدمير أي طاقة أيضاً، كل ما يمكننا فعله مع الطاقة هو تحويلها من شكل إلى آخر، (مبدأ حفظ الطاقة).

إذا كنا نرغب في الحصول على بعض الكهرباء لتشغيل التلفزيون الخاص بنا، فلن نقوم بإنتاج الطاقة من فراغ، إن مبدأ حفظ الطاقة يخبرنا أن هذا مستحيل، ما سنفعله هو استخدام الطاقة المحولة من شكل آخر وصولاً للطاقة الكهربائية التي نحتاجها، وبشكل عام، يحدث ذلك في محطة توليد الكهرباء على بعد مسافة من المنزل.


نقوم بتوصيل التلفزيون الخاص بنا وسوف تتدفق الطاقة الكهربائية إليه عبر كابل، هذا الكابل أطول بكثير مما قد نعتقد! إنه في الواقع يمتد على طول الطريق من التلفزيون الى تحت الأرض أو عبر الهواء، إلى محطة الطاقة، حيث يتم تحضير الطاقة الكهربائية من وقود غني بالطاقة مثل الفحم والنفط، الغاز أو الوقود الذري حتى، أو من أحد المصادر الصديقة للبيئة.


كما ستأتي بعض الكهرباء لدينا أيضاً من توربينات الرياح ومحطات الطاقة الكهرومائية (التي تنتج الطاقة باستخدام الطاقة في الأنهار المسدودة)، أو الطاقة الحرارية الأرضية (الحرارة الداخلية للأرض)، فأينما تأتي الطاقة، فمن شبه المؤكد أنه سيتم تحويلها إلى كهرباء بمساعدة مولد، حيث إن الخلايا الشمسية وخلايا الوقود هي فقط التي تنتج الكهرباء دون استخدام المولدات.

المولدات الكهربائية:

المولد الكهربائي هو جهاز إلكتروني يحول الطاقة الميكانيكية إلى طاقة كهربائية، تشمل مصادر الطاقة الميكانيكية التوربينات البخارية والتوربينات الغازية وتوربينات الرياح وحتى الأذرع اليدوية، توفر المولدات الكهربائية تقريباً كل الطاقة المطلوبة لشبكات الطاقة الكهربائية.

تم استخدام المولدات الكهروستاتيكية قبل اكتشاف العلاقة بين الكهرباء والمغناطيسية، تعمل هذه المولدات على مبادئ الكهرباء الساكنة، لم يتم استخدام المولدات الكهروستاتيكية لتوليد كميات كبيرة تجارياً من الطاقة الكهربائية للأسباب التالية:

  • بسبب صعوبة عزل الماكينات التي تنتج الفولتية العالية.

  • بسبب انخفاض معدل الطاقة.

  • بسبب عدم كفاءة المولدات الكهروستاتيكية، تم اختراع أول مولد كهرومغناطيسي، والمسمى بقرص فاراداي، في عام 1831 من قبل العالم البريطاني مايكل فاراداي.

كيف تقوم المولدات بتوليد الكهرباء؟

قد يكون النفط هو الوقود المفضل في العالم، ولكن ليس لفترة أطول من ذلك، لذا يتم تشغيل المنازل الحديثة في الغالب بالكهرباء، ولن يمر وقت طويل قبل أن يقود معظمنا السيارات الكهربائية أيضاً، الكهرباء مريحة للغاية، يمكننا إنتاجها بجميع أنواع الطرق المختلفة وباستخدام كل شيء، من الفحم والنفط إلى الرياح والأمواج، حيث يمكن صنعها في مكان واحد واستخدامها في الجانب الآخر من العالم.

إذا كنا نريد ذلك، وبمجرد إنتاجها، يمكننا تخزينها في بطاريات واستخدامها بعد أيام أو أسابيع أو شهور أو حتى سنوات، ما يجعل الطاقة الكهربائية ممكنة وعملية بالفعل، لذا ظهر جهاز كهرومغناطيسي رائع يسمى “مولد الكهرباء”، وهو نوع من المحركات الكهربائية التي تعمل في الاتجاه المعاكس والتي تحول الطاقة العادية (الحركية) إلى كهرباء، لكن كيف تعمل هذه المولدات؟

مبدأ عملها:

عندما يتحرك موصل في مجال مغناطيسي، يتم إحداث قوة (Emf)، عبر موصل، هذا هو الأساس الوحيد الذي يعمل عليه كل مولد كهربائي دوار (مثل المولدات المحمولة)، ووفقًا لقانون فاراداي للحث الكهرومغناطيسي، عندما يرتبط موصل بتدفق متغير، سيكون له (Emf) مستحث من خلاله تعتمد قيمة (Emf) المستحثة عبر الموصل على معدل تغيير ارتباط التدفق مع الموصل، يمكن تحديد اتجاه (Emf) المستحث في الموصل بواسطة قاعدة اليد اليمنى ل(Fleming).


تنص هذه القاعدة على أنه في اليد اليمنى إذا قمنا بمد إبهامنا والأصبع الأول والأصبع الثاني بشكل عمودي على بعضهما البعض، وإذا قمنا بمحاذاة الإبهام الأيمن على طول اتجاه حركة الموصل في المجال المغناطيسي، والأصبع الأول على طول اتجاه المجال المغناطيسي، يصبح يشير أصبعك الثاني إلى اتجاه (emf) في الموصل.