تُعدّ المساجد أهم المباني الإسلامية، كما تُعد أقدم العمائر الإسلامية وأكثرها ارتباطاً بالإسلام، حيث في المساجد تقام الصلوات وكانت أماكن اجتماع المسلمين للتشاور واتخاذ القرارات، كان مسجد قباء هو أول مسجد في الإسلام، بعد ذلك مسجد الرسول (عليه الصلاة والسلام)، كانت المساجد في البداية بسيطة التصميم، بعد ذلك تطورت المساجد حسب حاجة المسلمون، ومن أهم العناصر المعمارية الأساسية في المساجد المذكورة أدناه.

المنبر:

المنبر: هو سلم من الخشب يتكون من عدة درجات يقف عليها الخطيب لإلقاء الخطبة، قد عرف المنبر منذ عهد النبي (صلى الله عليه وسلم)، حيث كان يخطب فوق منبر من ثلاث درجات ويجلس فوق الأخيرة ويستند بقدميه على الدرجة الثانية، يصنع المنبر من الخشب وينتهي بمكان لجلوس الخطيب، كان المنبر في العصور الإسلامية آية في الجمال، نظراً لدقة صنع وحفر الخشب، من أبرز المنابر منبر حسام الدين لاجين ومنبر جامع المؤيد شيخ، قد انتشرت المنابر الرخامية التي بنيت في العصر المملوكي مثل منبر مدرسة السلطان حسن، كما بنيت منابر من الحجر في العصر نفسه مثل منبر جامع الأمير شيخو.

المحراب:

المحراب: هو تجويف نصف دائري في الحائط لتمييز جدار القبلة عن غيره من الجدران، فيتعرف عليه المصلون، وهو يتسع لشخص واحد هو الإمام، ويعود تاريخ المحاريب للعام الثاني الهجري، لكنها لم تكن منابر مجوفة، أول من بنى منبراً مجوفاً هو الخليفة عمر بن عبد العزيز في المسجد النبوي عندما قام بتجديده عام 90 هجري، يتكون المحراب المجوف من تجويف ينتهي بطاقية ذات أشكال جميلة من الرخام الملون.

المئذنة:

المئذنة: هي المكان الذي يرفع منه المؤذن الأذان، يرجع تاريخ أول مئذنة في مصر إلى عصر معاوية، أما أقدم المآذن الباقية في مصر، فهي مئذنة جامع الجيوشي بالمقطم، وهي مئذنة تعود للعصر الأيوبي، ظهرت مآذن ذات رؤوس مزدوجة في بداية النصف الثاني من القرن 8 هجري، كما تميزت مآذن المماليك بجمال النسب وروعة الانسجام بين أجزاء المئذنة، أما مئذنة العصر العثماني فقد امتازت بالبساطة والارتفاع والخلو من الزخرفة إلا بعض الأشرطة الحجرية البارزة التي تقسم بدن المآذنة إلى مناطق مستطيلة.

دكة المبلغ:

هي دكة للمبلغ أي الشخص الذي يردد الأذان خلف المؤذن، وهي جسم مرتفع عن الأرض حتى يصل صوت المبلغ لأقصى مدى ممكن، تكون محمولة على أعمدة رخامية تحيط بها ألواح رخامية، ويصعد إليها المؤذن عن طريق سلم.

الميضأة:

الميضأة: هي حوض للوضوء يتوسط صحن المسجد غالباً، وهو مسقوف وتوجد الفسقية بوسط الصحن في المدرسة أو في الجامع، ويختلف حجمها حسب مساحة الصحن وتقوم عليها قبة ترتكز على أعمدة، هي عبارة عن حوض مثمن من الطوب يُكسى من الداخل والخارج بالرخام، وفي منتصفه نافورة من الرخام.

الصحن:

الصحن: هو تلك المساحة المربعة أو المستطيلة المكشوفة التي تترك بدون سقف في وسط المسجد أو الجامع، يحيطها من الجوانب الأربعة ظلات أربع أكبرها ظلة القبلة، يلاحظ أن هذا الصحن قد يكون مغطى بسقف مسطح، ذلك نظراً للظروف البيئية والمناخية للإقليم أو البلد الذي يبنى فيه المسجد.