ما هي التقسيمات المناخية العامة؟

لغاية أواخر القر التاسع عشر وأوائل القرن العشرين كان أكثر الجغرافيين يعملوا على تقسيم العالم إلى أقاليم مناخية على أساس النطاقات الحرارية الكبرى التي قام بها اليونانيون القدامى بتقسيم سطح الأرض، فهي المنطقة الحارة التي تكون محصورة بين المدارين ثم المنطقتان المعتدلتين ما بين المدارين والدائرتين القطبيتين، من ثم المنطقتين الباردتين باتجاه الشمال من الدائرة القطبية الشمالية من ناحية ومن ناحية ثانية إلى الجنوب من الدائرة القطبية.


بالرغم من أن المناخ لا يتماشى في كثير من الأحيان مع خطوط العرض بسبب تأثير العوامل المختلفة، فإن معظم الجغرافيين يستخدموها بشكل أساسي من أجل تقسيم العالم إلى أقاليم مناخية لغاية وقت قريب، إلا أن هذا التقسيم لم يعد له أهمية في وقتنا هذا، حيث حلت مكانه تقسيمات ثانية اعتمدت على توزيع درجة الحرارة وتوزيع الأمطار من ناحية أخرى بغض النظر عن خطوط العرض.


فلأنه يكون من الصعب في التقسيمات العامة أن نعتمد على درجات الحرارة الفعلية فقد كان لا بُد أن يكون الاعتماد في هذه التقسيمات على خطوط الحرارة المتساوية؛ وذلك نتيجة وجود العيوب الكثيرة التي تعمل على تقليل قيمتها، أمَّا التقسيمات المناخية للمناطق التي تكون مساحتها صغيرة نسبياً فمن الأفضل أن نأخذ بعين الاعتبار درجات الحرارة الفعلية، أيضاً الاهتمام ليس فقط بمعدلاتها الشهرية بل كذلك بمعدلات النهايات العُظمى والنهايات الصُغرى.


ومن خلال توضيح التقسيمات المناخية التقليدية والحديثة فمن الممكن وضعها في ثلاثة مجموعات وهي كما يلي:

  • التقسيمات التجريبية: هذه التقسيمات تعتمد على الربط بين المناخ وبين توزيع الأشكال البيئية الرئيسية مثالاً على ذلك النبات الطبيعي والتُربة، أيضاً تقسيم كوين والتقسيمات التي تُشتق منه مثل تقسيم تريوارثا، أهم شيء في هذه التقسيمات هو أن تضمن أقساماً مناخية تكون متشابهة في ظروفها البيئية التي ترتبط بالمناخ.

  • التقسيمات المناخية الأصولية: يؤخذ بالاعتبار في هذه التقسيمات العوامل التي تتدخل في تشكيل المناخ مثل كل من الموقع الفلكي، الموقع الجغرافي، مناطق الضغط الجوي العامة وأيضاً الكتل الهوائية.

  • التقسيمات البشرية: تُمثل هذه التقسيمات اتجاهاً حديثاً في التقسيمات المناخية، حيث يتم مراعات تأثير المناخ على نشأة وحياة الإنسان مثل شعوره بالضيق أو الراحة، حيث صنعت معايير مختلفة من أجل حساب الحدود التي يبدأ عندها الإنسان بالشعور بالراحة أو الضيق وذلك يكون على أساس الربط بين كل من درجة الحرارة ورطوبة الهواء.