“Royal Palace of Brussels” ويعتبر إحدى المعالم السياحية البارزة في مدينة بروكسل، وهو المقر الإداري للملك ومكان العمل الرئيسي، حيث تم افتتاح القصر الملكي الرائع لضيوف ومواطني بروكسل بعد الأعياد الوطنية.

 

قصر بروكسل الملكي

 

يقع القصر الملكي على الجانب الجنوبي من “Parc de Bruxelles” (حديقة بروكسل)، هو المكان الذي يمارس فيه ملك بلجيكا سلطته كرئيساً للدولة، وهو القصر الرسمي لملك وملكة بلجيكا، كما يضم غرفاً للضيوف المميزين في البلاد، ومعظمهم من رؤساء الدول ومكاتب بعض الوزارات.

 

بدأ بناء القصر في بداية القرن التاسع عشر، بتكليفٍ من ويليام الأول ملك هولندا، وفي عهد الملك ليوبولد الثاني، تم إعادة تشكيل القصر وتغيير الواجهة بالكامل، وكانت هذه آخر عمليات ترميم للقصر، ولم يكن القصر المقر الملكي الرسمي منذ عام 1831، عندما قرر ملك بلجيكا الانتقال إلى القصر الملكي في لاكن، في ضواحي بروكسل.

 

يستقبل الملك في مكتبه بقصر بروكسل، ممثلي المؤسسات السياسية والضيوف الأجانب (رؤساء الدول والسفراء) وغيرهم من الضيوف، بالإضافة إلى مكتب الملك والملكة، حيث يستضيف القصر الملكي خدمات أسرة الملك: مجلس الوزراء، والأمانة العامة، والقائمة المدنية، والأسرة العسكرية، والبروتوكول وأمانة الملكة، كما أن أعضاء العائلة المالكة الآخرون لديهم أيضاً مكتب في قصر بروكسل، حيث يعمل موظفوهم.

 

المعالم الأثرية في قصر بروكسل الملكي

 

1. السلم الرئيسي والدهليز

 

تم تصميم التصميم الداخلي المهيب بنسبه المهيبة من قبل ألفونس بلاط للملك ليوبولد الثاني، حيث تساهم الجدران والأعمدة الحجرية الباهتة، والرخام الأبيض للسلم الشاسع، والرخام الأخضر للمنحدر والتذهيب، والمرايا والنوافذ الكبيرة، والرخام مينيرفا في انسجام الكل.

 

2. الغرفة الكبيرة المضادة

يعود تاريخها إلى الفترة الهولندية، عندما اتحد شمال وجنوب هولندا في مملكةٍ واحدة بعد معركة واترلو مع تولي الملك وليام الأول العرش (1815-1830)، وتم تصوير التاريخ السياسي على إفريز يزين ملامح الغرفة، والصور المعلقة للأمير ليوبولد من ساكس كوبورغ (ليوبولد الأول فيما بعد) وزوجته الأميرة شارلوت ويلز؛ هي من قبل الرسام الإنجليزي جورج داوي (1781-1829).

 

3. غرفة الإمبراطورية

 

تقع غرفة الإمبراطورية في الجزء الأقدم من القصر، وكانت هذه قاعة رقص الممثل الإمبراطوري النمساوي، التذهيب والنقوش المنخفضة التي تمثل ملائكة راقصة يصنعون الموسيقى تشهد على الأسلوب في نهاية نظام “Ancien”، تم بعد ذلك توسيع الغرفة في عهد ويليام الأول، حيث تعود الشخصيات النسائية فوق المرايا إلى هذه الفترة وهي من عمل جان لويس فان جيل، كما تم وضع بساط كرمان لا يمكن تعريضه باستمرار للضوء في منتصف الغرفة في مناسباتٍ معينة.

 

في ذلك الوقت، كان هذا الديكور الرائع بمثابة مكان لإقامة الحفلات الموسيقية وكرات البلاط وغيرها من الاحتفالات، ولا تزال هذه الغرفة مستخدمةً لإقامة الاحتفالات حتى يومنا هذا؛ على سبيل المثال، تعتبر هذه الغرفة المكان الذي يتم فيه استقبال السفراء عند تقديم أوراق اعتمادهم إلى الملك.

 

4. غرفة بيضاء صغيرة وكبيرة

 

مع غرفة الإمبراطورية، شكلت هاتان الغرفتان شقة دولة الوزير النمساوي، حيث تم الحفاظ على الزخارف الأصلية للقرن الثامن عشر سليمة، وأثاث إمباير، هدية زفاف قدمها ملك فرنسا لويس فيليب لابنته الملكة لويز ماري وللملك ليوبولد الأول، ولا يزال يحمل المفروشات الأصلية في نسيج بوفيه، كما تم تزيين الغرفة الصغيرة بصور للملكة لويز ماري ووالديها الملك لويس فيليب والملكة ماري أميلي دي بوربون.

 

5. سلم البندقية

 

تم تجديد هذا الجزء من القصر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، تحت إشراف المهندس المعماري ألفونس بالات، واللوحات الزيتية الكبيرة من رسم جان بابتيست فان موير (1819-1884).

 

6. غرفة جويا

 

تدين هذه الغرفة باسمها إلى المفروشات “The Dance” و “The Little Blind Boy” و “The Water Carrier”، حيث تم نسج هذه المفروشات في مدريد بناءً على رسم من رسم فرانسيسكو دي جويا (1746-1828)، وتم تقديمها إلى الملك ليوبولد الأول من الملكة إيزابيل الثانية ملكة إسبانيا.

 

7. غرفة كوبورغ

 

تصور لوحات هذه الغرفة الملك ليوبولد الأول وأفراد من عائلة كوبرغ: والدا ليوبولد الأول، والدوق فرانسيس من ساكس-كوبرغ-سالفلد وأوغستا رويس-إبيرسدورف؛ والدا الملكة فيكتوريا ملكة إنجلترا وإدوارد ودوق كينت وفيكتوريا من ساكس كوبرغ، التي كانت أخت ليوبولد الأول، وللملكة لويز ماري معلقة هنا أيضاً.

 

8. غرفة لويس السادس عشر

 

يعود تاريخ هذه الغرفة إلى عهد الملك ويليام الأول، حيث تم استخدام غرفة لويس السادس عشر كغرفة مضادة للغرفة في ذلك الوقت، وإلى جانب صور أفراد عائلة الملك ليوبولد الأول، توجد بعض اللوحات من مجموعته الخاصة، حيث رسم زوجته الأولى المتوفاة، “Allegorie de la mort de la Princesse Charlotte”، وقصة موت الأميرة شارلوت هو عمل الرسام والمؤرخ آرثر ويليام ديفيز (1762-1822)، كما تمت إضافة العمل بعنوان “Lakei” بواسطة “Michael Borremans” إلى غرفة لويس السادس عشر في عام 2010.

 

9. غرفة بيلستر

 

كانت هذه الغرفة في الأصل غرفة انتظار، ثم تحولت بعد ذلك إلى غرفة طعام لكبار الشخصيات، وتعد الكراسي بذراعين ذات الطراز الإمبراطوري جزءاً من الأثاث الذي استخدمه نابليون بونابرت وجوزفين دي بوهارني، وربما كانت الملكة لويز ماري تستخدم القيثارة، كما رسم فرانز زافير وينترهالتر صورة الملك ليوبولد الأول، التي يعود تاريخها إلى عام 1846.

 

10. غرفة المشير

 

كانت هذه الغرفة في الأصل غرفة استقبال الملك ويليام الأول ملك هولندا، وتم تجديدها في عام 2010 وتم تركيب أعمال “Borremans” هناك، كما تصور اللوحات “رجل قدم” في القصر في وضعٍ غير عادي.

 

11. غرفة العرش

 

تم بناء هذه الغرفة في عهد الملك ليوبولد الثاني، وتم تزيينها في الوسط بأربعة نقوش منخفضة من تصميم “Auguste Rodin”، وهي تمثل الأنشطة الاقتصادية التي ترمز إلى المقاطعات البلجيكية، باستثناء مقاطعة برابانت التي تستضيف القصر على أراضيها، كما تضفي الباركيه من خشب البلوط والأخشاب الغريبة والثريات البرونزية والمذهبة مظهراً هائلاً ومرموقاً لغرفة العرش.

 

12. غرفة الرخام

 

تقع الغرفة الرخامية في الجزء الخلفي من القصر، ويعود الفضل في طابعها المهيب إلى الاستخدام الوفير للرخام الأخضر وصور الفرسان، وتحتوي على صور غودفري أوف بوالون وشارل الخامس للفنان لويس جايليت (1870-1887)، حيث يشيرون إلى الأصول التاريخية للدولة البلجيكية الفتية، وكانت هذه الغرفة في الأصل غرفة طعام الملك ليوبولد الثاني، حيث تقع المطابخ الرئيسية في القصر في الأقبية الموجودة أسفل غرفة الرخام، لكن الأفران التي مضى عليها أكثر من قرن ونصف لم تعد مستخدمة.

 

13. قاعة المعرض الكبير

 

تم بناء هذه القاعة في عهد الملك ليوبولد الثاني، هذه الغرفة مثالية لاستضافة العشاء وحفلات الاستقبال حتى يومنا هذا، كما تمثل لوحات السقف التي رسمها تشارلز ليون كاردون (1850-1921)؛ اللحظات المختلفة من اليوم.

 

14. غرفة المرآة

 

هذه الغرفة التي بدأ بناؤها في عهد ليوبولد الثاني، تستحضر الكونغو، وجدرانها مزينةً بالرخام والنحاس، أكمل الملك ألبرت الأول الأعمال بمرايا على الجدران، والتي كانت تهدف في الأصل إلى إبراز مشاهد استعارية تستحضر إفريقيا، وفي عام 2002، منح “Jan Fabre” الفرصة لإنشاء عمل فني في هذا الفضاء، حيث قام بتغطية السقف وإحدى الثريات الثلاث بما يقرب من مليون ونصف خنفساء من الجواهر، وكان عنوان هذا العمل “جنة البهجة”، حيث تُستخدم الغرفة بانتظام لاستضافة الأحداث.

 

15. غرفة المفكر

 

تدين هذه الغرفة باسمها إلى الساعة مع استنساخ برونزي لـ “Il Pensieroso (The Thinker)” لمايكل أنجلو والذي يزين المدخنة، وتُستخدم هذه المساحة للكذب في حالة وفاة أحد أفراد العائلة المالكة.

 

يعتبر القصر الملكي إحدى أهم المعالم التاريخية في مدينة بروكسل، والذي يعد انعكاساً لتاريخ البلاد، حيث يصور ماضيها العظيم الذي نجح في الحفاظ على بصمات السنوات الماضية، ويمكن للزوار الاستمتاع بالسير على طول الغرف الملكية، التي تم تزيينها  بشكلٍ مبهر بقيمٍ ثقافية.