ما هو توزيع القارات القديمة وعلاقتها بالقارات الحالية؟

أثبتت العديد من الدراسات أن اليابس القديم كان متجمع إلى نهاية الزمن الجيولوجي الثاني، وكان خلال كتلة واحدة هي عبارة عن كتلة بانجي التي كانت تفصلها رغم ذلك بحار داخلية من أهمها بحر تيثيس، وأن حركات التصدع والزحزحة التي كانت في ذلك الزمن قد تسببت في انفصال بعض الكتل الصغيرة نسبيًّا عن الكتل الكبرى وتسببت في انتقالها إلى أماكن متباعدة، وقد توقف زحف كل كتلة من هذه الكتل في مكان محدد نتيجة لتصادمها مع قاعدة محيطية ثابتة شديدة الصلابة مثل قاعدة المحيط الهادي.


وكان التوزيع الذي حصل لهذه الكتل خلال الزمن هو الأساس الذي توزعت على أساسه كتل القارات الحالية؛ حيث أن كل كتلة من هذه الكتل أصبحت نواة تجمعت حولها الرواسب البحرية، وتشكلت منها بمرور الزمن طبقات كبيرة السمك، كما تراكمت فوقها الكثير من الرواسب القارية والطفوح البركانية، من بعد ذلك عملت عوامل التجوية وعوامل التعرية المختلفة على تفتت تكويناتها وإعادة توزيعها بأشكال متباينة.


كما تسببت الحركات الأرضية المتباينة في إنثناء طبقاتها الصخرية خاصة طبقات الصخور الجيرية السميكة التي تراكمت على أطرافها وفي البحار المجاورة لها فتشكلت منها نطاقات كبيرة من الجبال الإنثنائية، وهكذا ازدادت هذه الكتل نموًا واتساعًا بشكل كبير، واتصلت الكتل المتجاورة بعضها ببعض، وتكونت نتيجة لكل هذه التطورات كتل القارات الحالية.


وكانت الكتل القارية الأساسية التي انفصلت عن جندوانا لاند، ولوراسبا متشكلة من صخور بلورية قديمة قوية الصلابة أغلبها صخور نارية ومتحولة تعود إلى الزمن الأركي (ما قبل الكمبري) وبعضها مكون من صخور رسوبية قوية الصلابة تنتمي إلى الزمن الأول. ونظرًا لشدة صلابتها وقوة مقاومتها للضغط؛ فقد قام الجيولوجيون بتسميتها باسم الدروع Shiedls، أو باسم الكتل الصلبة.


وأمكنهم تعيين مناطقها في القارات الحالية على الرغم من أن أغلبها يختفي في الوقت الحالي تحت تكوينات سميكة من صخور مختلفة ترجع إلى عصور جيولوجية مختلفة وأنها محاطة بطبقات سميكة من الصخور الجيرية التي انثنت في عصور لاحقة كما تشكلت منها سلاسل الجبال الإنثنائية تلك التي تمتد في نطاقات عظيمة حول هذه المناطق.