ما هي خريطة فلسطين

 

تقع فلسطين في جزء قارّة آسيا الجنوبيّ الغربيّ، وبهذا تقوم بربط قارة آسيا وقارة أفريقيا، وتربط بين البحر المتوسّط والأحمر، وبين المُحيط الأطلسيّ والهنديّ، وتحيط بفلسطين أراضي صحراوي من الناحتين الشرقيّة والجنوبيّة الغربيّة، أمّا موقع فلسطين الفلكيّ يقع بين خطَّوط طول أربعة وثلاثون درجةً و15 دقيقةً وخمسة وثلاثون درجةً و40 دقيقةً نحو الشّرق، وبين دوائر عرض تسعة وعشرون درجةً و30 دقيقةً وثلاثة وثلاثون درجةً و15 دقيقةً نحو الشّمال.

 

تعمل فلسطين على الربط بين حضارة المشرق وحضارة المغرب، وإن موقعها ومعابرها المهمان يعود إلى ربط البحر الأحمر والأبيض المتوسّط، وإن فلسطين في القدم كانت جسراً يمرّ من خلاله الناس وبالأخص الجماعات المُهاجرة، الجيوش، وهي من الطُّرق ذو أهمية عالية يمرّ من خلالها المسافرون باستخدام طُرق للمواصلات (البر، أو البحر، أو الجو)، وتعتبر فلسطين بلداً بريّاً وبحريّاً، حيث أنها تعمل على الجمع بين الحدود البريّة والبحريّة بنسبة 1:3، أي أنّها بريّة أكثر من كونها بحريّة.

 

 

حدود فلسطين الجغرافية

 

إن حدود فلسطين ذات شكل مستطيلي، حيث أن طولها يمتد من الشّمال إلى الجنوب بـ 430كيلومتر، وعرضها من الشّرق إلى الغرب ويزداد عند الذهاب نحو الجنوب، ويتّسع ليصل إلى أكبر عرض لها وهو 117كم، وفي منطقة الوسط يصل من 70-95كم، ويضيق عند الذهاب نحو الشمال ليمتدّ على مسافة 50-70كم، كما يضيق كلما اقتربنا من منطقة العقبة ليصل إلى 10كم فقط.

 

كما أنّ فلسطين من الدول التي حدودها طويلة بسبب مساحة أرضها، حيث يصل مجموعها الكلي إلى 984 كيلومتر، وتقع من الناحية الغربية لقارّة آسيا، ويحدّها من الجهة الشمالية لبنان وسوريا، أمّا من الجهة الشمالية الشرقية فتوجد سوريا فقط، حيث أن طول الحدود بينهما 70كم، أمّا طول الحدود بينها وبين لبنان وصل إلى 79كيلومتر، ومن الغرب يوجد البحر الأبيض المتوسّط، وإن طول شاطئ فلسطين 224 كيلومتر، كما أن الحدود بين فلسطين والأردن وصلت إلى 360كم، وإن فلسطين مطلة على القسم الشماليّ من خليج العقبة، وطول شاطئها عليه يصل إلى 10.5كم في نهاية الجنوب، ولها حدود مع مصر، وتعمل على ربط رأس طابة التي تقع على خليج العقبة مع رفح، ويصل طول الحدّ 240كم.

 

الحدود فلسطين السياسية

 

بعدما انتهت الحرب العالميّة الأولى، وانهارت الدولة العثمانية، وقُسمت بلاد الشام بين الفرنسيّين والإنجليز، أصبح لفلسطين صفة سياسيّة دوليّة، وتمّ تقسيمها سياسيّاً على حسب مُعاهدات واتّفاقيّات مُختلفة، وهذه المعاهدات نتيجة صراعات قويّة سعت كلّ دولة فيها لتحقيق مصالحها، ومن التّقسميات السياسيّة ما يأتي:

 

  • حدود فلسطين الموجودة في اتفاقيّة سايكس بيكو: في هذه الاتفاقية حدود فلسطين تكون من الجهة الجنوبية لرأس الناقورة الموجودة على شط البحر الأبيض المتوسّط، وبعد هذا تصل إلى الجهة الجنوبية الشرقية لتترك الأماكن التي ينبع منها نهر الأردنّ وبحيرة الحولة، وتتبع نفوذ فرنسا، وحدودها السّاحل الغربيّ لبحيرة طبريّة، وتنتقل إلى الضفة الغربيّة ونهر الأردن في الجنوب لتصل إلى الشط الشماليّ الغربيّ للبحر الميت، ثمّ إلى بئر السّبع نحو الجنوب الغرب، وأخر الحدود تكون بين غزّة ورفح على شط البحر الأبيض المُتوسّط.

 

  • حدود فلسطين الموجودة في اتفاقيّة الثالث والعشرون من شهر ديسمبر لسنة 1920م: تمت هذه الاتفاقيّة بين كل من فرنسا وإنجلترا، وجاء فيها بأن الحدّ الفاصل بين نفوذ كلٍّ منهما يقع على الشاطئ الجنوبيّ لبُحيرة طبريّة، وإن وسطها يمتد باتجاه مصبّ وادي المسعوديّة، وبهذا تضم أراضي سوريا سهول النقيب والبطيحة والسمرا، وتضم أراضي فلسطين مصبّ نهر الأردنّ ومخرجه، بالإضافة إلى العديد من التفاصيل الدقيقة التي تتعلق بالحدود التابعة لكلٍّ من فرنسا وإنجلترا.

 

  • حدود فلسطين الموجودة في اتفاقيّة 3/2 من عام 1922: تم توقيع هذه الاتفاقيّة بين إنجلترا وفرنسا، حيث تم تقسيم حدود فلسطين إلى ثلاثة حدود، وهي الحدّ الشماليّ الذي يبدأ من رأس الناقورة، ويمرّ من خلال شرق سوريا وغرب لبنان حتى يصل إلى الجهة الشمالية الشرقية، بعد ذلك إلى الجنوب باتجاه الحِمّة، من ثم حدود فسلطين مع الأردنّ من الجهة الشرقية، الذي يبدأ من منطقة تبعد 3.2كم غرب مدينة العقبة، ليمرّ في وادي عربة، ثمّ ينتقل إلى البحر الميت ويصل إلى منتصفه، ثمّ يسير باتجاه نهر الأردن ومنه إلى نهر اليرموك، وبالنهاية الحدّ الجنوبيّ الغربيّ مع مصر، والذي تكون بدايته من رفح ليصل إلى الجهة الجنوبية الشرقية، ويصل إلى العقبة.

 

عدد سكان فلسطين

 

وصل عدد سُكّان فلسطين حسب ما تم تقديره في عام 2016م إلى 4.81 مليون نسمة، منهم 2.45 مليون من الذكور، و2.36 مليون من الإناث، كما أنّ سكان الضفة الغربيّة وصل عددهم إلى 2.93 مليون نسمة تقريباً، منهم 1.49 من الذكور، و1.44 مليون من الإناث، أما عدد سكان غزة فإن 1.88 مليون، 956 ألف من الذكور، و925 ألف من الإناث، كما تم تقدير نسبة السكان من الحضر 73.9%، أمَّا الريف فتم تقدير نسبة سكانه بحوالي 16.6%، في حين تم تقدير نسبة سكان المخيمات بحوالي 9.5%، وذلك حسب ما قدر منتصف عام 2016.

 

أهمية موقع فلسطين

 

إنّ فلسطين تعتبر جسراً برياً وحيداً يعمل على ربط قارة آسيا بقارتي أفريقيا وأوروبا، حيث تعتبر مدخل بلاد الشام، وخط الدفاع الأول عنها، ومن هذا المنطلق فإنَّ هذه الأهمية لفلسطين جعلت أنظار الأمم والغزاة عليها، وهم الذين سيطروا على دول آسيا وأفريقيا، وإن فلسطين سيطر عليها العديد من الغزاة، كما حصل على أراضها العديد من المعارك التاريخيّة الفاصلة.

 

كما أنَّ موقع فلسطين يأتي في الوسط بالنسبة للعديد من البلدان العربيّة، ولذلك يكون ارتباط فلسطين البريّ بالبلدان العربيّة التي تُجاورها سهلاً، فكل الطرق الآتية من شبه الجزيرة العربيّة، أو من الأردن، العراق، سوريا، لبنان أو من مصر تؤدي إليها، حيث يُشكل السهل الساحليّ لفلسطين حلقة ربط بين السهل الساحلي لكلّ من لبنان، سوريا، مصر، شمال القارة الإفريقيّة، ويُعتبر سهل مرج ابن عامر حلقة ربط بين فلسطين ووادي الأردن، كما أن النقب هو امتداداً طبيعياً في شمال صحراء سيناء، وأن سيناء والنقب ترتبطان بالصحراء الأردنيّة، وأيضاً بصحراء شبه الجزيرة العربيّة.

 

وإنّ لفلسطين أهمية تجارية بسبب موقعها الجغرافي، فهي طريقاً للقوافل التجاريّة، خاصةً تلك القوافل التي تذهب من الشرق إلى الغرب، إذ أن التجارة الآتية من آسيا، الهند، شبه الجزيرة العربية تصل إلى موانئ فلسطين عن طريق البحر الأبيض المتوسط، ثمّ تتوجه إلى أوروبا، كما ساعدت الحدود الجنوبيّة البريّة لفلسطين، والتي تعمل على ربط آسيا وأفريقيا على وجود المحطات التجاريّة، الأمر الذي ساعد في الاستقرار، والتطور الاقتصادي، وفي الوقت الحالي لا تزال فلسطين متمتعة بأهمية تجارية عالمية، وموانئها التي توجد على شط البحر الأبيض المتوسط.