اقرأ في هذا المقال:

تشهد مدينة هاربن الملقبة بالمدينة الجليدية تساقطًا للثلوج بشكل منتظم، لذلك صدر قرار بضرورة إنشاء متحف نحت الخشب الصيني بجسم ملتوي بطول 200 متر على غرار الأشكال التي تصنعها السوائل المجمدة، كما يقع هذا المتحف والمغطى بالمعدن في منطقة سكنية مكتظة، مما يضيف جوهرًا ثقافيًا وسرياليًا إلى السياق الحضري المحيط.

 

متحف النحت

 

يجسد هذا المتحف بعضًا من أهم المُثل المفاهيمية والرسمية التي تحدد عمل (MAD)، مما يبرز تعبيرًا وتجريدًا عن الطبيعة إلى محيط عادي، إلى جانب ذلك فقد تم تخصيص صالات العرض الثلاثة بالمتحف للمنحوتات الخشبية التي صنعها فنانون صينيون، كما أنها ستعرض لوحات تصور المناظر الطبيعية الجليدية في المنطقة.

 

يعد هذا المتحف أول مبنى مكتمل في تطوير جزيرة هاربين الثقافية، وهو عبارة عن ثلاثة مبانٍ صممها فريق (MAD) بما في ذلك دار الأوبرا ومركز ثقافي، إلى جانب ذلك فقد تغطي ألواح الصلب المصقول السطح الخارجي للمبنى، ولا يتم قطعها إلا من خلال شرائح منحنية من الزجاج تشكل النوافذ والمناور ومدخل مركزي.

 

مقتنيات متحف النحت

 

إلى جانب فقد تم الكشف عن صور لمتحف الصين للنحت على الخشب في عام 2011 للميلاد، كما تمت تغطية السطح الخارجي للمبنى بألواح فولاذية مصقولة تعكس البيئة المحيطة والضوء المتغير، حيث تضمن الجدران الصلبة الحد الأدنى من فقدان الحرارة، بينما تعمل حركة التكسير والالتواء للمناور الناشئة على تقسيم السطح وتسمح بدخول الضوء من الشمس المنخفضة لشمال الصين، مما يوفر هذا إضاءة طبيعية منتشرة كافية للقاعات الثلاث في الداخل.

 

كما يضم المتحف بشكل أساسي منحوتات خشبية محلية بالإضافة إلى لوحات تصور الجليد والثلج في المشهد الإقليمي، وفي سياق البيئة الحضرية الحديثة واسعة النطاق يعمل المتحف نفسه كتفسير جديد للطبيعة، حيث يكسر التفاعل السريالي بين المتحف والمدينة ملل الصدفة الحضرية، ويعيد إحياء المناطق المحيطة بميزة ثقافية جديدة.

 

ويميز متحف نحت الخشب الصيني نفسه بعيدًا عن المشهد الحضري المحيط بهاربين، وهي مدينة يزيد عدد سكانها عن خمسة ملايين نسمة، كما أنه يؤسس رابطًا مفاهيميًا مع الطبيعة والثلج والجليد بالإضافة إلى التأثير الإيجابي على تطوير الحي من خلال منظور شاعري ورائد بصريًا.