تعريف المرض الفيروسي:

المرض الفيروسي وبالإنجليزية (viral-diseases): هو أي مرض أو حالة صحية يسببها فيروس. الفيروسات عوامل معدية صغيرة جداً. إنها مكونة من قطعة من مادة وراثية، مثل DNA أو RNA، مغلفة بطبقة من البروتين. تغزو الفيروسات الخلايا في الجسم وتستخدم مكونات تلك الخلايا لمساعدتها على التكاثر. غالباً ما تؤدي هذه العملية إلى إتلاف أو تدمير الخلايا المصابة.

الأمراض الفيروسية ليست معدية دائماً:

ليست كل الأمراض الفيروسية معدية. مما يعني أنها لا تنتقل دائماً من شخص لآخر. لكن الكثير منهم كذلك. تشمل الأمثلة الأكثر انتشاراً للأمراض الفيروسية المعدية الأنفلونزا وفيروس نقص المناعة البشرية ونزلات البرد والهربس. تنتشر أنواع أخرى من الأمراض الفيروسية بوسائل أخرى، مثل لدغة حشرة مصابة.

أمراض الجهاز التنفسي الفيروسية:

تعتبر أمراض الجهاز التنفسي الفيروسية معدية وتؤثر بشكل كبير على الأجزاء العلوية أو السفلية من الجهاز التنفسي.

تشمل الأعراض الشائعة لمرض فيروسي تنفسي ما يلي:

  • سيلان أو انسداد الأنف.

  • السعال أو العطس.

  • حمى.

  • آلام الجسم.

من أمثلة أمراض الجهاز التنفسي، تشمل ما يلي:

طرق انتقال المرض الفيروسي التنفسي:

تنتشر فيروسات الجهاز التنفسي عن طريق الرذاذ المتولد عن السعال أو العطس. إذا سعل شخص مصاب بمرض فيروسي أو عطس بالقرب منك واستنشقت هذه القطرات، فقد تصاب بالمرض. يمكن أيضاً أن تنتشر هذه الفيروسات من خلال الأشياء الملوثة، مثل مقابض الأبواب، والطاولات، والأشياء الشخصية. إذا لمست أحد هذه الأشياء ثم لمست أنفك أو عينيك، فقد تصاب بمرض.

علاج الأمراض الفيروسية التنفسية:

عادة ما تشفى الأمراض الفيروسية التنفسية من تلقاء نفسها. لكن الأدوية التي لا تحتاج وصفة طبية (OTC)، والتي تشمل مزيلات احتقان الأنف ومثبطات السعال ومسكنات الألم، يمكن أن تساهم في تخفيف الأعراض. بالإضافة إلى ذلك، يتم وصف عقار تاميفلو (Tamiflu) المضاد للفيروسات أحياناً إذا كان الشخص في المراحل المبكرة جداً من الإصابة بالأنفلونزا.

الوقاية من أمراض التنفسية الفيروسية:

أفضل طريقة لتجنب الأمراض الفيروسية التنفسية هي ممارسة النظافة الشخصية الجيدة. غسل اليدين كثيراً، والقيام بتغطية الفم عند السعال أو العطس، والتقليل من التفاعل مع الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض حالة الجهاز التنفسي. يوجد أيضاً لقاح يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بالأنفلونزا الموسمية.

أمراض الجهاز الهضمي الفيروسية:

تؤثر أمراض الجهاز الهضمي الفيروسية على الجهاز الهضمي. الفيروسات التي تسببها معدية وعادة ما تسبب حالة يطلق عليها التهاب المعدة والأمعاء، ويطلق عليها أيضاً أنفلونزا المعدة.

تشمل الأعراض الشائعة لأمراض الجهاز الهضمي الفيروسية ما يلي:

  • المغص.

  • إسهال.

  • التقيؤ.

تتضمن أمثلة أمراض الجهاز الهضمي الفيروسية ما يلي:

  • عدوى نوروفيروس.

  • عدوى فيروس الروتا.

  • بعض الالتهابات الفيروسية الغدية.

  • عدوى الفيروس النجمي.

طرق انتقال أمراض الجهاز الهضمي الفيروسية:

يتم التخلص من فيروسات الجهاز الهضمي في البراز أثناء حركات الأمعاء. يمكن للطعام أو الماء الملوث بالبراز أن ينقل الفيروس للآخرين. يمكن أيضاً الإصابة بالفيروس من مشاركة الأواني أو الأشياء الشخصية مع شخص مصاب بفيروس.

علاج أمراض الجهاز الهضمي الفيروسية:

لا توجد أي علاجات لأمراض الجهاز الهضمي الفيروسية. في كثير من الحالات، في الغالب تشفى من تلقاء نفسها في غضون يوم أو يومين. في هذه الفترة على الشخص، شرب الكثير من السوائل لتعويض السوائل المفقودة من الإسهال أو القيء.

الوقاية من أمراض الجهاز الهضمي الفيروسية:

يمكن الوقاية من الأمراض الفيروسية المعدية المعوية عن طريق غسل اليدين كثيراً، خاصة بعد استخدام الحمام. يمكن أن يساعد أيضاً مسح الأسطح الملوثة وعدم مشاركة العناصر الشخصية أو أدوات الأكل. يوجد أيضاً لقاح لفيروس روتا موصى به كجزء من جدول تطعيم الطفل .

أمراض الكبد الفيروسية:

تسبب الأمراض الفيروسية الكبدية التهاب الكبد المعروف باسم التهاب الكبد الفيروسي. الاكثر انتشار. أنواع التهاب الكبد الفيروسي هي التهاب الكبد A و B و C. وتجدر الإشارة إلى أن الأمراض التي تسببها فيروسات أخرى، مثل الفيروس المضخم للخلايا وفيروس الحمى الصفراء، يمكن أن تؤثر أيضاً على الكبد.

تشمل أمثلة الأمراض الفيروسية الكبدية ما يلي:

طرق انتقال أمراض الكبد الفيروسية:

تنتقل الكثير من فيروسات الجهاز العصبي من خلال لدغة حيوان أو حشرة مصابة، مثل البعوضة أو القراد. الفيروسات الأخرى، مثل فيروس شلل الأطفال والفيروسات المعوية الأخرى، معدية تماماً وتنتقل من خلال الاتصال المباشر مع شخص مصاب بالفيروس. يمكن أن تساعد الأشياء الملوثة أيضاً في انتشار هذه الفيروسات.

علاج او معاملة أمراض الكبد الفيروسية:

لا يوجد علاج محدد للأشخاص المصابين بالتهاب السحايا الفيروسي الخفيف أو التهاب الدماغ. يمكن أن يساهم الحصول على قسط كبير من الراحة والبقاء رطباً وتناول مضادات الالتهاب التي تصرف بدون وصفة طبية لتخفيف الألم أو الصداع. في بعض الحالات، يمكن وصف الأدوية المضادة للفيروسات.


قد يحتاج شلل الأطفال أو الحالات الأكثر حده من التهاب السحايا أو التهاب الدماغ علاجاً إضافياً، مثل المساعدة في التنفس أو السوائل الوريدية. إذا عض حيوان يُشتبه في إصابته بفيروس داء الكلب، فسيتم إعطاء سلسلة من الحقن للمساعدة في منع فيروس داء الكلب من إصابة الشخص.

الوقاية من أمراض الكبد الفيروسية:

هناك لقاح لكل من فيروس شلل الأطفال و فيروس النكاف، التي يمكن أن ينتج عنه التهاب السحايا والتهاب الدماغ. يمكن أن تساهم ممارسة النظافة الجيدة، وتجنب الاتصال الوثيق مع المصابين بالفيروس، والحماية من لدغات الحشرات، في الحد من انتشار التهاب الدماغ والتهاب السحايا. لتقليل خطر انتشار داء الكلب، الحرص على تطعيم الحيوانات الأليفة وتجنب الاقتراب من الحيوانات البرية.

الأمراض الفيروسية الجلدية:

ينتج عن الأمراض الفيروسية الجلدية ظهور آفات أو حطاطات على الجلد. في العديد من الحالات، يمكن أن تستمر هذه الآفات لفترة طويلة أو تعود بعد الاختفاء لفترة من الوقت.

من أمثلة الأمراض الفيروسية الجلدية، تتضمن ما يلي:

  • الثآليل، بما في ذلك الثآليل التناسلية.

  • الهربس الفموي.

  • الهربس التناسلي.

  • المليساء المعدية.

الأمراض الفيروسية النزفية:

تعتبر الأمراض الفيروسية النزفية من الحالات الشديدة التي ينتج منها تلف في جهاز الدورة الدموية.

تشمل أعراض المرض الفيروسي النزفي ما يلي:

  • ارتفاع درجة الحرارة.

  • آلام الجسم.

  • ضعف.

  • نزيف تحت الجلد.

  • نزيف من الفم أو الأذنين.

  • نزيف في الأعضاء الداخلية.

تشمل أمثلة الأمراض النزفية الفيروسية ما يلي:

  • إيبولا.

  • حمى لاسا.

  • حمى الضنك.

  • حمى صفراء.

  • حمى ماربورغ النزفية.

  • حمى القرم والكونغو النزفية.

طرق انتقال الأمراض الفيروسية النزفية:

تنتقل بعض الأمراض الفيروسية النزفية، مثل حمى الضنك والحمى الصفراء، وذلك عن طريق لدغة حشرة مصابة. ينتقل البعض الآخر، مثل الإيبولا، إلى أشخاص آخرين ذلك عن طريق ملامسة الدم أو سوائل الجسم الأخرى لشخص مصاب بالفيروس. تنتقل حمى لاسا من خلال استنشاق أو استهلاك البراز الجاف أو بول قارض مصاب بالفيروس.

علاج الأمراض الفيروسية النزفية:

لا يوجد علاج محدد للأمراض الفيروسية النزفية. من المهم أن الحافظ على رطوبة الجسم إذا كان يعاني الشخص من مرض نزفي فيروسي. قد يحتاج بعض الأشخاص إلى سوائل عن طريق الوريد (IV) للحفاظ على توازن الكهارل. الرعاية الداعمة للحفاظ على توازن السوائل والكهارل أمر ضروري. في بعض الحالات، يمكن إعطاء عقار ريبافيرين المضاد للفيروسات.

الوقاية من الأمراض الفيروسية النزفية:

الباحثون بصدد تطوير لقاحات لعدة فيروسات نزفية. يتوفر لقاح الحمى الصفراء حالياً للأشخاص الذين يسافرون إلى المناطق التي تنتشر فيها الحمى الصفراء.

إذا كنت تعيش أو تعمل في منطقة تنتشر فيها الأمراض النزفية الفيروسية، يمكن القيام بما يلي لتقليل المخاطر:

  • استخدم الحماية المناسبة، مثل القفازات أو النظارات أو واقي الوجه، عند العمل مع الأشخاص المصابين بفيروس.

  • تجنب التعرض للعض من قبل الحشرات، وخاصة البعوض والقراد، عن طريق ارتداء الملابس الواقية أو استخدام طارد الحشرات.

  • احذر من الإصابة بالقوارض عن طريق إبقاء الطعام مغطى وإزالة القمامة كثيراً والتأكد من تأمين النوافذ والأبواب بشكل صحيح.

الأمراض الفيروسية العصبية:

يمكن لبعض الفيروسات أن تصيب الدماغ والأنسجة المحيطة، مسببة أمراضاً فيروسية عصبية. يمكن أن يؤدي هذا إلى مجموعة من الأعراض، بما في ذلك:

  • حمى.

  • الالتباس.

  • النعاس.

  • النوبات.

  • مشاكل التنسيق.

تشمل أمثلة الأمراض الفيروسية العصبية ما يلي:

  • شلل الأطفال.

  • التهاب السحايا الفيروسي.

  • التهاب الدماغ الفيروسي.

  • داء الكلب.

نظرة عامة للأمراض الفيروسية:

هناك العديد من الأمراض الفيروسية. بعضها، مثل نزلات البرد أو أنفلونزا المعدة، تكون طفيفة وتختفي من تلقاء نفسها في غضون أيام قليلة. لكن البعض الآخر أكثر جدية. على عكس الالتهابات البكتيرية، لا تستجيب الأمراض الفيروسية للمضادات الحيوية. بدلاً من ذلك، يركز العلاج عادةً على إدارة الأعراض ودعم جهاز المناعة بالكثير من الراحة والترطيب.