عادة ما يتم إجراء الفحص البدني على أساس المناقشة حول تشخيص آلام الرقبة الطبي، يفحص الطبيب وضعية العمود الفقري العنقي ويتحقق من الحركة، بالإضافة إلى ذلك، يقوم باختبار ردود الفعل ويفحص وضعية الرأس، وربما يكون في بعض الأحيان عدم تناسق الرأس والعمود الفقري تشخيصاً مهما لآلام الرقبة.

أعراض آلام الرقبة

 

تكون أعراض آلام الرقبة إضافة إلى آلام الظهر والعضلات، أعراض أخرى مثل، ضعف العضلات، والاضطرابات الحسية والشعور بالبرد في أماكن معينة من الذراع، ويمكن أن تتأثر كلا الذراعين، من الأطراف إلى أطراف الأصابع، يمكن أن تختفي الأعراض مؤقتًا ثم تعاود الظهور، وربما بشكل أكثر كثافة.

 

تظهر أحيانًا بعد فترات مكثفة من العمل على الكمبيوتر أو بعد ضغوط مفرطة، ومفاجئة على العمود الفقري، ويمكن أن تسوء في الليل، وربما حتى عند السعال والعطس أو تحويل رأسك إلى الجانب المصاب، نحاول أحياناً البحث عن راحة تخفف من آلام الرقبة من نوع آخر .

 

ألم الرقبة الناجم عن توتر العضلات يكون في معظم الحالات مؤقتًا فقط، غالبًا ما تكون آلام الرقبة الناتجة عن علامات البلى التالفة، والأمراض بعد إصابات العمود الفقري العنقي، والأمراض العصبية أو الروماتيزمية مزمنة مع فترات من الألم الحاد والمراحل التي لا تكاد تظهر أي أعراض، اعتمادًا على المرض الأساسي.

 

متلازمة العنق والرأس

 

تكون تغيرات مختلفة في العمود الفقري العنقي، حسب وضع الرأس، تسبب آلام الرقبة حتى مؤخرة الرأس واضطرابات الدورة الدموية في الرأس أيضاً، يمكن أن تظهر هذه الأعراض على سبيل المثال، على شكل دوخة أو طنين في الأذنين أو ارتعاش في العينين، ويمكن أن تكون إحدى الأعراض مثل التعرق على راحة اليد اليمنى.

 

السمة المميزة هنا هي ألم يشبه النوبة في مؤخرة الرأس وفي الرقبة عندما ينقلب الرأس فجأة، بالإضافة إلى ذلك، ينشأ شعور كما لو أن نصف اللسان قد ارتخى، ربما يكون هذا أصل التغيير في منطقة مفصل الرأس، مما يؤدي إلى تهيج جذر العصب العلوي في فقرة C2.

 

متلازمة الحبل العنقي أو متلازمة النخاع العنقي 

 

ترتبط هذه الصورة السريرية النادرة بأنواع مختلفة من التلف في عضلات الرقبة وحتى كدمات في الحبل الشوكي في منطقة الرقبة، حقيقة أن أنسجة عضلات الرقبة طبيعية وتنتفخ في خط الوسط القادم من القناة العظمية الفقرية، أو عندما تبرز العظام فوق الفقرات نتيجة  تضيق القناة الفقرية أكثر فأكثر، فهنا يمكن أن يحدث أيضًا من خلال تداول أنسجة القرص الفقري النازح والأربطة السميكة آلام شديدة وحادة في الرقبة.

 

وجود كدمة حادة على الرقبة

 

تؤدي الكدمات إلى زيادة آلام الرقبة، ومن المتوقع أن تبدأ العضلات في الاستعداد للاسترخاء من أجل تخفيف الألم، ويمكن أن يتسبب الضرر الذي يتطور بشكل أبطأ في حدوث اضطرابات وظيفية في الساقين، مثل اضطرابات المشي، ثم في اليدين، على سبيل المثال عند الإمساك والكتابة وغيرها من الحركات الحركية الدقيقة.

 

 وممكن عندها أن تظهر مشاكل خطيرة مثل الشلل النصفي تدريجيًا، من الممكن أيضاً حدوث ألم ليلي وضعف عضلي في منطقة الكتف والذراع مع حدوث تهيج والتهاب في المنطقة المحيطة بمفصل الكتف، خاصة إذا كان المريض مستلقياً على الجانب المقابل للألم، في بعض الحالات، جنباً إلى جنب مع آلام الرقبة، هناك أعراض أخرى مثل:

 

  • صداع الرأس.

 

  • غثيان واستفراغ.

 

  • تعب في عضلات الرقبة.

 

  • اضطرابات بصرية.

 

  • حمى.

 

  • دوخة.

 

  • طنين في الأذنين.

 

  • ألم في الذراعين.

 

  • ألم في الكتفين.

 

تشخيص آلام الرقبة

 

يمكن أيضاً أن يساعد التشخيص في التعامل مع الشكاوى بطريقة لم تعد تحدد الحياة اليومية، في بداية التشخيص، توجد مقابلة مع سوابق المريض، يحصل خلالها الطبيب على صورة شاملة لشكاوى المريض الفردية، في هذه المناقشة حول التاريخ الطبي، قد تكون الأعراض التالية تشخص المرض كالتالي:

 

  • وقت بداية الألم وكيف تطور بمرور الوقت.

 

  • مكان آلام الرقبة وهل ينتشر الألم إلى مناطق أخرى.

 

  • وصف طبيعة الألم.

 

  • مشاكل أخرى مثل الحمى، وفقدان الوزن، أو التعرق ليلي.

 

  • الخدر أو فقدان للقوة.

 

  • وجود ضغوط خاصة أو مهنية والشعور بالتوتر الداخلي.

 

  • وجود مسببات معينة أخرى للشكوى.

 

في حالة آلام الرقبة الشديدة أو المزمنة، فإن زيارة الطبيب ضرورية للتشخيص الدقيق، تتوفر طرق تشخيص مختلفة يمكن استخدامها حسب نوع وشدة الأعراض ومن هذه الطرق ما يلي:

 

إجراءات التصوير التشخيصي

 

في بعض الحالات، يمكن أن يكون ما يسمى بإجراءات التشخيص بالتصوير مفيدًا لألم الرقبة، ويشمل بعض هذه الإجراءات:

 

 

  • التصوير المقطعي (CT).

 

  • العلاج بالرنين المغناطيسي (MRI).

 

الفحص المخبري

 

في حالة الاشتباه في وجود مرض أساسي، يتم أخذ الدم من المريض لفحصه في المختبر.

 

ماذا يستطيع الطبيب أن يفعل

 

يمكن التفكير في الجراحة لألم الرقبة الناجم عن الانزلاق الغضروفي، أثناء التدخل الجراحي على العمود الفقري، يقوم الجراح بإزالة القرص الفقري المدمر مباشرة أو استبداله بغرسة ومع ذلك، فإن الإجراء ينطوي على عدد من المخاطر، مثل إصابات الأنسجة المحيطة في منطقة الرقبة.

 

كما يشكل القرب من الحبل الشوكي خطرًا أيضًا، إذا أصيب هذا الحبل الشوكي، يمكن تدمير المسالك العصبية، ونتيجة لذلك لن يعمل انتقال المحفزات من الدماغ إلى الأعضاء والأطراف، والنتيجة هي اختلال وظيفي حركي قصير المدى أو دائم وشلل بالإضافة إلى مشاكل في الإدراك الحسي أو نقص الإمداد بالأعضاء.

 

خطر آخر من الجراحة هو أن الجرح لا يلتئم بشكل صحيح وتتشكل أنسجة ندبة، هذا ليس فقط مزعجًا من الناحية الجمالية، ولكنه قد يضغط أيضًا على الأعصاب، تمامًا مثل القرص الفقري الذي تمت إزالته، وبالتالي فإن التحسينات المتأمل عملها ستكون فاشلة، فقط أولئك الذين يعانون من آلام الرقبة التي لا تطاق لأكثر من ثلاثة أشهر أو بشكل متكرر، ولا ينجحون في العلاجات المحافظة أو البديلة يجب أن يفكروا في إجراء عملية على الأقراص الفقرية.

 

بعض النصائح للتخفيف من ألم الرقبة

 

هناك خيارات ونصائح كثيرة لتخفيف ألم الرقبة، إذا تم تحديد سبب واضح قد تحل المشكلة، على سبيل المثال، قد يكون العلاج الفيزيائي خيارًا لتخفيف الألم إذا كانت أنسجة القرص تضغط على العصب ومع ذلك، غالبًا ما تتراجع الأقراص المنفتقة إلى مكانها من تلقاء نفسها.

 

بالإضافة إلى ذلك، فإن التدخلات الرياضية والتمارين في العمود الفقري العنقي لها مخاطر أيضًا، لذلك من المهم الموازنة بعناية بين إيجابيات وسلبيات هذه الخيارات والنصائح، يتم تقديم النصائح لتخفيف الألم من قبل الأطباء أو المعالجين النفسيين المتخصصين في رعاية الأشخاص الذين يعانون من الآلام المستمرة أو الشديدة،