العلاج الوظيفيصحة

دور العلاج الوظيفي في أجهزة التنقل

اقرأ في هذا المقال
  • دور العلاج الوظيفي في أجهزة التنقل

دور العلاج الوظيفي في أجهزة التنقل:

 

يعتمد اختيار نوع معين من أجهزة التنقل على عدة عوامل. حيث يقرر فريق العلاج أولاً الغرض من استخدام جهاز أو أجهزة التنقل. هل يحتاج الطفل إلى وسيلة لاستكشاف البيئة والوصول إليها (يدوي، كرسي متحرك كهربائي أو مشاية بدون استخدام اليدين) أم يحتاج مقدمو الرعاية إلى وسيلة ملائمة لنقل الطفل (عربة أطفال أو كرسي متحرك يدوي)؟ الجانب التالي والأكثر أهمية في تقييم جهاز التنقل هو النظر في البيئات التي يستخدمها الطفل ومقدمو الرعاية.

 

إذا كان منزل الطفل يحتوي على سجادة عالية الوبر، فسيكون من الصعب جدًا دفع كرسي متحرك يدوي أو استخدام مشاية بعجلات يقل قطرها عن 5 بوصات. وقد تم قياس القوة اللازمة لتحريك كرسي متحرك على أسطح مختلفة. باستخدام الخرسانة كخط أساس، تكون الزيادة في القوة اللازمة لعبور كل سطح 3٪ لمشمع و 20٪ للسجاد منخفض الوبر و 62٪ للسجاد عالي الوبر.

 

سيؤثر الجهد المطلوب من قبل الفرد لاستخدام الجهاز على الأداء الوظيفي. إذا كان جهاز التنقل معقدًا للغاية أو كان على الطفل بذل الكثير من الجهد، فلن يتم استخدامه.

 

يجب أن يأخذ المعالج المهني في الاعتبار الميزات والتكيفات وخيارات الأجهزة اللازمة للاستخدام الأمثل في جميع البيئات مثل المدرسة والمنزل والمجتمع ويجب ألا يقلل النظام من الأداء في الأنشطة الوظيفية مثل الأكل والنظافة الشخصية وعمليات النقل والتواصل المعزز. كما يجب مراعاة احتياجات ومخاوف مقدمي الرعاية وموظفي المدرسة الذين سينقلون الطفل إلى الجهاز وخارجه ونقله وصيانة المعدات. تعتبر نسبة التكلفة / المنفعة في اتخاذ القرار.

 

يجب أن يستخدم المعالج المهني مهاراته أو مهاراتها كمحقق أثناء عملية تقييم التنقل. حيث يعد التخطيط المدروس والتحليل الدقيق لملاءمة بيئة الشخص والجهاز أمرًا ضروريًا للمعالج لضمان حصول الطفل والعائلة على الجهاز الأمثل. وعندما يتم طلب جهاز بدون تقييم شامل لحركة الفريق، فقد ينتهي الأمر بالطفل مع كرسي متحرك لا يتناسب مع عربة العائلة مع وجود المستخدم فيه وإرشادات عند تركيب جهاز توليد الكلام عليه، لا يمكن أن يكون ذاتيًا “مدفوع بالخارج” لأن الأسرة تعيش في منطقة جبلية أو كبيرة جدًا بحيث لا تستطيع المناورة بكفاءة في بيئة الفصل الدراسي أو طويلة جدًا بحيث لا يمكن وضعها تحت الطاولات والمكاتب.

 

أجهزة التنقل البديلة:

 

1- دراجة ثلاثية العجلات:

 

تعد الدراجات ذات العجلات الثلاث وسيلة للتنقل، على الرغم من أن تمويل الطرف الثالث غير متاح عادة لأن الدراجات ذات العجلات الثلاث لا تعتبر ضرورة طبية. ومع ذلك، يمكنهم توفير التنقل المجتمعي في الهواء الطلق وفي الملاعب.

 

تتوفر العديد من أنواع الدراجات ذات العجلات الثلاث مع تعديلات، مثل دعامات الجذع والنماذج التي يتم دفعها يدويًا متاحة للأطفال الذين لا يملكون القدرة على الدواسة بأرجلهم (مثل الأطفال المصابين بانشقاق العمود الفقري). ميزة فريدة ومفيدة لكل من الطفل ومقدم الرعاية هي المقبض الموجود في الجزء الخلفي من دراجة ثلاثية العجلات Freedom Concepts، والتي تمكن الكبار من توجيه العجلة الأمامية أثناء دواسات الأطفال. كما يساعد هذا الطفل الذي يعاني من وظيفة محدودة في الأطراف العلوية والذي قد لا يكون لديه القدرة على التمسك بقضبان المقبض لتوجيه الدراجة ثلاثية العجلات.

 

2- الدراجات البخارية المعرضة:

 

تتطلب الدراجات البخارية المعرضة استخدام الذراعين والقدرة على رفع الرأس أثناء الحركة. كما تشمل مزايا استخدام السكوتر الانبطاح الوصول للمشاركة في أنشطة اللعب على الأرض والقدرة على الدخول والخروج بشكل مستقل والقدرة على تغيير الاتجاه بسهولة أكبر من الأنواع الأخرى من أجهزة التنقل اليدوية. وتشمل العيوب الإرهاق الناتج عن الحفاظ على امتداد الرقبة والظهر وتعرض الرأس لضرب الأشياء وإمكانية تعلق اليدين بالعجلات أو الاحتكاك على الأسطح الخشنة وصعوبة مشاهدة البيئة فوق مستوى الأرض. كما قد يجد الأطفال المصابون بالسِّنْسِنَة المشقوقة السكوتر المعرَّض وظيفيًا لأن لديهم وظيفة الطرف العلوي والقوة لدفعه ويمكن للسكوتر دعم أرجلهم.

 

3- عربات العجلات:

 

توفر عربات العجلات وسيلة أخرى للتنقل للأطفال الذين يعانون من وظائف الأطراف العلوية (على سبيل المثال، المصابين بانشقاق العمود الفقري). حيث يمكن للأطفال استخدام عربات العجلات في الداخل أو على الأسطح الخارجية المسطحة. وقد يتمكن بعض الأطفال من الصعود والنزول عن العمل بشكل مستقل بسبب قربهم من الأرض.

 

يتطلب الجهاز قدرًا كبيرًا من إنفاق الطاقة للدفع لمسافات طويلة بسبب قطر العجلات الصغير، كما قد يجد الأطفال المصابون بتقلصات أو ضيق في عضلات الأطراف السفلية، كما هو الحال في عضلات أوتار الركبة، صعوبة في الجلوس بشكل مريح وآمن لأنهم غالبًا ما يكونون غير قادرين على تحمل الجلوس طويل الساق. وقد يشعر هؤلاء الأطفال براحة أكبر عند وضع إسفين على شكل مثلث تحت الركبتين لدعم أرجلهم في ثني الركبة.

 

تسمح لوحة السكوتر متعددة الاتجاهات المزودة بالبطارية من أجهزة التمكين للطفل بالتحرك إما بحركة دائرية بإدخال مفتاح واحد أو في جميع الاتجاهات باستخدام عدة مفاتيح أو عصا تحكم.

 

4- جهاز التنقل بالطائرة:

 

تم تصميم جهاز التنقل بالطائرة بواسطة معالج مهني للأطفال المصابين بالشلل الدماغي الذين يمكنهم تحريك أرجلهم ولكنهم بحاجة إلى دعم الجزء العلوي من الجسم، يوفر الجهاز وضعًا مناسبًا للنمو، خاصة للأطفال المصابين بالتشنج، لأن الطفل يتم وضعه مع اختطاف وتمديد الورك مع ثني الركبة والأطراف العلوية في وضع حمل الوزن.

 

غالبًا ما يساعد هذا الموقف في الحد من المواقف غير المرغوب فيها عند الأطفال المصابين بالشلل الدماغي التشنجي، خاصةً بالنسبة للأطفال الذين يظهرون وضعيات الباسطة في الوقوف. كما تشمل المزايا الأخرى سهولة مشاهدة البيئة والطبيعة اليدوية للجهاز وقبول الوالدين لأنها تبدو وكأنها لعبة وليست جهازًا مساعدًا. جهاز التنقل بالطائرة غير متوفر تجاريًا ولكن يمكن تصنيعه من الخشب. وتشمل العيوب عدم القدرة على التكيف مع النمو وصعوبة الالتفاف والتحرك للخلف والثقل.

 

5- المحمول الواقف:

 

إذا كان لدى الطفل وظيفة الطرف العلوي لدفع العجلات ومناورتها، فقد يوفر الواقف المتحرك وسيلة أخرى للتنقل. كما تسمح هذه الأجهزة للطفل بتجربة تحمل وزن الأطراف السفلية في وضع الوقوف أثناء تحقيق التنقل باستخدام عجلات كبيرة محمولة باليد للدفع الذاتي.

 

6- Walkers:

 

الأطفال الذين لديهم القدرة على السحب إلى وضعية الوقوف والإمساك بمقبض والتوجيه بأذرعهم قد يكونون قادرين على استخدام مشاية يدوية. وقد تم تصميم هذه المشايات للاستخدام إما أمام (المشاية الأمامية) أو خلف (المشاية الخلفية) للطفل. غالبًا ما يستخدم الأطفال المصابون بالشلل الدماغي الخفيف إلى المتوسط ​​أو المستويات المنخفضة من السنسنة المشقوقة مع دعامة الساق أجهزة المشي المحمولة باليد، كما يمكن أن تحتوي المشاة على ثلاث أو أربع عجلات وهي متوفرة بأحجام مختلفة من العجلات.

 

كلما كانت العجلات أصغر، زادت صعوبة استخدامها في الهواء الطلق وعلى الأسطح غير المستوية. كما تتوفر المشايات الخلفية مع ميزة يتم فيها قفل العجلات عند دفع المشاية للخلف. هذه الميزة تمكن الطفل من الوقوف والانحناء على المشاية أو المقعد أثناء فترات الراحة.

 

ومع ذلك، فإن هذه الميزة تجعل مناورة المشاية أكثر صعوبة لأن الطفل لا يستطيع تحريكها في الاتجاه المعاكس، وهو أمر ضروري عند التراجع والانعطاف، دون رفعها للتغلب على آلية منع التراجع. ويمكن تثبيت العجلات بدلاً من تدويرها، ممّا يسمح بالحركة في الاتجاه الأمامي فقط لذا يجب على المستخدم رفع المشاية لتدويرها.

 

تسمح العجلات الدوارة للطفل بإدارة المشاية دون رفعها، ولكن هذه الميزة تتطلب مزيدًا من التحكم في الوضع من الطفل لتوجيه المشاية. حيث تتمثل مزايا المشايات اليدوية في انخفاض تكلفتها وسهولة نقلها. وتشمل عيوب بعض المستخدمين ضعف محاذاة الجسم عند دفع المشاية وحقيقة أن اليدين ليستا حرتين لأداء المهمة.

 

المصدر
كتاب" مقدمة في العلاج الوظيفي" للمؤلفة سمية الملكاويكتاب" اسس العلاج الوظيفي" للمؤلف محمد صلاحكتاب"إطار ممارسة العلاج الوظيفي" للمؤلفة سمية الملكاويكتاب"dsm5بالعربية" للمؤلف انور الحمادي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى