الانزلاق الفقاري الحقيقي وهو انزلاق الفقرات في العمود الفقري من مكانها الصحيح، ينتج عن الانزلاق فقط ارتخاء الهيكل الظهري، والذي يمكن أن يكون غالبًا بداية الانزلاق الفقاري، ومع ذلك يمكن أن تتوقف هذه العملية أيضًا أو تلتئم بالعلاج المناسب، إذا انزلقت إحدى الفقرات على الأخرى أيضاً بسبب هذا التغيير  فيشار إلى ذلك باسم الانزلاق الفقاري، يتم التمييز بين الانزلاق أو التحلل في ما يسمى بالجزء بين مفاصل العمود الفقري وبين الفقرة نفسها.

 

علاج الانزلاق الفقاري بالتمارين الرياضية

 

يمكن للتمارين الرياضية لوحدها معالجة الانزلاق الفقاري حيث يجب أن تقترن هذه التمارين الرياضية بالتثبيت العضلي للجذع، أثناء الاستشارة الطبية يجب توضيح أن الألعاب الرياضية ذات الأحمال المتكررة العالية على أسفل العمود الفقري القطني وفرط التمدد غير مواتية للغاية، فضلاً عن الرياضات التي تتطلب الاحتكاك الجسدي أو الرياضات التي تعمل بأوزان ثقيلة، بالطبع قد يكون من الضروري أيضًا قبل اجراء التمارين الرياضية تناول دواء مسكن للألم مؤقتًا، أن الرياضات ذات التحميل المتكرر العالي في أسفل العمود الفقري القطني وفرط التمدد غير مواتية للغاية.

 

فضلاً عن الرياضات التي تتطلب الاحتكاك الجسدي أو الرياضات التي تعمل بأوزان ثقيلة، يلعب العلاج الجراحي دورًا عندما يتم استنفاد الخيارات التحفظية وعدم حدوث أي تحسن، هناك أيضًا شكل آخر من حالة الانزلاق الفقاري تسمى خلل التنسج الفقاري، أي الشكل الذي تحدث فيه تغيرات في الهياكل الخلفية للعمود الفقري والتي تعزز الانزلاق، هناك أنواع خطرة من الرياضات، حيث أنها تؤثر سلباً على سلامة الفقرات، أي أن هناك خطرًا لتطور عملية المرض وأن الاستمرار بهذه التمارين الخطرة تصبح أكثر وأكثر تعقيدًا مع تقدم الانزلاق.

 

أثناء مرحلة الشفاء بعد التمارين الرياضية، يكون سلوك الحركة الصحيح ذا أهمية كبيرة حتى لا تعرض نتيجة العلاج بالتمارين للخطر، تأكد من إجراء حركات التمارين بشكل صحيح، يجب توخي الحذر في هذه الحركات لتجنب الأخطاء، يمكن أن يساعد المعالج الفيزيائي على تعلم التمارين، فيما يلي المزيد من التمارين التي يمكن القيام بها لعلاج الانزلاق الفقاري بشكل تحفظي، تمارين الانثناء وأوضاع الراحة مناسبة فقط للمرضى الذين يعانون من الانزلاق الأمامي (قدرة الفقرات على التحرك للأمام).

 

تمرين الدوران من وضع الاستلقاء إلى الجانب

 

يجب رفع الساقين، وتكون الذراع الموجودة على الجانب الذي تريد الاستدارة إليه في وضع المقبض، الذراع الأخرى على المعدة، ابدأ الآن بحركة الالتواء على الجانب عن طريق شد عضلات الجذع، ثم يجب سحب الذقن نحو الصدر واللف ببطء على الجانب، يجب الانتباه لحركة الكتفان وحزام الحوض في نفس الوقت في اتجاه الموضع الجانبي، إذا تحرك الكتف والحوض بشكل منفصل فإن هذا يؤدي إلى حركات دورانية غير مرغوبة في العمود الفقري، يتحرك حزام الكتف والحوض في وقت واحد يجب تجنب التواء العمود الفقري.

 

تمرين التخزين على الجانب

 

يجب في هذا التمرين الاستلقاء على الظهر، ووضع وسادة مسطحة تحت الرأس، وليس تحت الكتفين لإبقاء الجسم في وضع أفقي، إذا كنت مستلقيًا على الجانبين فاستخدم وسائد أو شيء مشابه لدعم الذراع العلوي والرجل حتى تكون مستقرًا ولا يدور العمود الفقري.

 

تمرين الاستيقاظ

 

أولاً يجب الانتقال من وضع الاستلقاء إلى الوضع الجانبي، الآن يجب ثني الساقين وتحريك الكعبين على حافة السرير، ثم يجب اسناد الجسم باليد العلوية أمام الصدر ثم تأتي اليد الأخرى بالمرفق للدعم، يجب هنا التأكد من وضع القدمين على الأرض وتحريك الكعبين على حافة السرير والحفاظ على اتصال الكعبين بالأرض.

 

تمرين الجلوس

 

في هذا التمرين يجب ألا تكون الركبتان أعلى من الأرداف عند الجلوس، ويجب أيضاً تجنب الجلوس الكامل، يجب أن يكون الفخذان منحدرين قليلاً، يجب أن يسمح ارتفاع السرير بالجلوس المرتفع فقط، يمكن دائمًا دعم الجسم باليدين على الفخذين عند الجلوس لتخفيف الضغط على العمود الفقري.

 

تمرين التحول من الجلوس إلى الوقوف

 

في هذا التمرين يجب وضع قدم إحدى الرجلين للخلف قليلاً (وضع الخطوة)، ثم دعم الجسم باليد على الفخذين وثني الجزء العلوي من الجسم للأمام قليلاً حيث يبقى الظهر مستقيماً، الآن باستخدام القوة المشتركة للذراعين والساقين يجب دفع الجسم لأعلى، يمكن دعم الوقوف عن طريق الزفير في نفس الوقت.

 

تمرين عمل دعامة للظهر

 

مختصر هذا التمرين هو وضع الكفين متشابكين كدعامة خلف الظهر، يسمح لك هذا التمرين بالعمل لمدة 4 إلى 6 أسابيع من تاريخ الإصابة وذلك لتقوية الفقرات، اعتمادًا على نشاط الجسم، يمكن أن تستمر القدرة على العمل لفترة أطول، عندما تعود إلى الوظيفة هناك عدد من الأشياء التي يجب أن تضعها في اعتبارك لتحسين الضغط على الظهر، اجعل الأمر سهلاً قدر الإمكان لجميع الأنشطة (ارتفاع العمل الأمثل، وسائل المساعدة مثل المقاعد المتدحرجة، استعمال وسائد المقاعد، المكاتب التي يمكن ضبط ارتفاعها، وما إلى ذلك).

 

تمرين الجلوس المستقيم والديناميكي

 

يوفر العمل في وضع الجلوس الصحي عددًا من المزايا مثل تقليل استهلاك الطاقة وتحسين ثبات الجذع وتخفيف مفاصل الورك والساقين، الجلوس لفترة طويلة خاصةً في وضعية جلوس منحنية هو حمل ثابت يمكن أن يكون له تأثير سلبي على العمود الفقري والعضلات، يمكن أن يمنع هذا الوضع المستقيم والتغيير المنتظم ثبات العمود الفقري، لذا يمكن تغيير وسادة المقعد عدة مرات في اليوم على سبيل المثال مع وسادة مقعد أو كرة Pezzi أو كرسي ركوع وما إلى ذلك، ملامح وضعية الجلوس المستقيم:

 

  • باطن القدمين على الأرض والساقان مفتوحتان قليلاً ومتباعدتان بمقدار عرض الورك.

 

  • يجب أن تكون الزاوية بين أسفل الساق والفخذ حوالي 90 درجة أو أكثر قليلاً.

 

  • يكون القدم والساق والفخذ في اطار واحد.

 

  • يتركز الحوض مع الميل إلى الأمام.

 

  • يرتفع القفص الصدري قليلاً نحو الأمام.

 

  • يتم سحب الذقن قليلاً للداخل (باتجاه الحنجرة وليس باتجاه الصدر) والرقبة ممتدة.

 

  • تقع الأكتاف بشكل غير محكم على الصدر المستقيم.

 

  • يكون الجلوس منتصبًا خاصة في البداية مع تغييرًا في أنماط الحركة المعتادة لذلك يجب البقاء في هذا الوضع فقط طالما أنك مسترخي وتستطيع التنفس بهدوء، يجب تكرار هذا الأمر مرارًا وتكرارًا خلال النهار والثبات عليه لعدة دقائق، سيصبح الأمر أسهل وأسهل بالنسبة لك بمرور الوقت.

 

تمرين التثبيت الجزئي

 

تلعب العضلات المحلية (العضلة متعددة الأطراف والعضلات المستعرضة البطنية) الموجودة على العمود الفقري وعضلات قاع الحوض وظيفة مهمة لتحقيق الاستقرار، في كثير من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الظهر تعاني هذه العضلات من ضعف في التحكم في الحركة (التنشيط لا يعمل بشكل جيد أو يتأخر)، تتميز هذه التمارين بمستوى منخفض من الحركة ولكن بمستوى عالٍ من التحكم الواعي، الممارسة المنتظمة ضرورية لتحقيق النجاح (على الأقل 4 مرات في الأسبوع)، حيث يمكن القيام بهذه التمارين بعد أيام قليلة من الإصابة إذا لم تسبب لك أي ألم.