إنّ متلازمة التقيؤ الدوري تصيب الكبار والصغار ولكن يتطور المرض في سن الطفولة ما بين ثلاثة إلى سبعة سنوات بعد ذلك يبدأ يقل المرض ليعود إلى التطور في سن البلوغ، لكن لا بد من الانتباه لهذا المرض لأن التقيؤ يعتبر عرض لعديد من أمراض الأطفال، لذلك قد يبقى هذا المرض بدون تشخيص مؤديًا إلى مضاعفاته. 

 

تعريف متلازمة التقيؤ الدوري

متلازمة التقيؤ الدوري: هي اضطراب نادر يبدأ عادة في مرحلة الطفولة، يسبب نوبات متكررة من القيء، والشعور بالغثيان، سببه غير مفهوم تمامًا، بحيث لا تنتج نوبات القيء عن عدوى أو مرض آخر عند الطفل، فقد يتحسن هذا المرض مع تقدم الطفل في السن، ولكنه قد يؤثر أيضًا على البالغين. 

 

أسباب متلازمة التقيؤ الدوري عند الأطفال

 

سبب هذه المتلازمة غير معروف حتى الآن، ولكن قد يكون هناك ارتباط بالصداع النصفي، ويمكن أن تحدث نوبات القيء من خلال:

 

  • الإجهاد العاطفي مثل شعور الطفل بالقلق أو نوبات الهلع.

 

  • الإجهاد البدني مثل إصابة الطفل بالعدوى أو الإرهاق أو قلة النوم.

 

  • بعض الأطعمة والمشروبات، مثل الشوكولاتة والجبن والأشياء التي تحتوي على الكافيين أو الكحول.

 

  • طقس شديد الحرارة أو شديد البرودة.

 

  • فترات الحساسية.

 

  • دوار الحركة.

 

  • الإفراط في الأكل، وعدم الأكل لفترات طويلة، أو الأكل قبل النوم مباشرة.

 

أعراض الإصابة بمتلازمة التقيؤ الدوري عند الأطفال

 

سيشعر الطفل المصاب بغثيان شديد وقد يتقيأ لساعات أو حتى أيام في كل مرة، سوف يتعافى من النوبة ويشعر بالتحسن، لكن سيكون لديه حلقة أخرى ربما بعد شهر، أو في بعض الأحيان لفترة أطول، يمكن أن تستمر المتلازمة لأشهر أو سنوات أو أحيانًا لعقود ويمكن أن تكون الأعراض شديدة لدرجة أن بعض الناس يحتاجون إلى العلاج في المستشفى. 

 

مراحل الإصابة بمتلازمة التقيؤ الدوري

 

  • مرحلة البادرة: خلال مرحلة البادرة، سيشعر الشخص المصاب بنوبة من القيء على وشك أن تبدأ والتعرق الشديد والغثيان لبضع دقائق إلى بضع ساعات ويبدو شاحباً بشكل غير عادي.

 

  • مرحلة القيء: تتضمن مرحلة القيء الغثيان والقيء والتهوع، فمن الممكن للطفل أن يتقيأ حتى 5 أو 6 مرات في الساعة، لمدة تصل إلى 10 أيام ويكون لديه ألم في البطن ويكون غير قادر على الكلام أو التحرك ومن الممكن ظهور أعراض أخرى بما في ذلك الإسهال، ارتفاع طفيف في درجة الحرارة، الدوخة، الصداع، الحساسية للضوء، الشعور بالنعاس، سيلان اللعاب أو بصق اللعاب الزائد.

 

  • مرحلة التعافي: خلال مرحلة الاسترداد يتوقف القيء والتهوع والغثيان، تتحسن الأعراض الأخرى قد يستغرق التعافي من بضع ساعات إلى بضعة أيام.

 

  • مرحلة العدم: وهي فترة لا توجد فيها أعراض، عادة ما تكون الدورة منتظمة ويمكن التنبؤ بها، مع نفس الأعراض التي تبدأ في نفس الوقت من النهار أو الليل وتستمر لنفس المدة الزمنية. 

 

تشخيص متلازمة التقيؤ الدوري

 

 سيسأل الطبيب عن الأعراض والتاريخ الطبي لطفلك، قد يشتبه في إصابة طفلك بمتلازمة التقيؤ الدوري إذا أظهر الأعراض التالية: 

 

  • إذا عانى طفلك من 3 نوبات قيء مشابهة أو أكثر خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، كل أسبوع على الأقل.

 

  • لا يوجد غثيان أو قيء بين النوبات.

 

  • يشير التكرار المرتفع للقيء وحقيقة أن النوبات تميل إلى البدء في نفس الوقت من اليوم إلى الإصابة بهذه المتلازمة وليس حالة أخرى. 

 

  • يمكن إجراء اختبارات الدم أو البول لاستبعاد وجود عدوى أو مشاكل في الكلى.

 

  • يمكن إجراء الاختبارات، مثل التنظير الداخلي أو فحص البطن بالموجات فوق الصوتية، لمعرفة ما إذا كانت هناك مشكلة في الجهاز الهضمي، فقد تتم إحالة المصاب إلى طبيب متخصص في الجهاز الهضمي.

 

مضاعفات متلازمة التقيؤ الدوري

 

يمكن أن يؤدي القيء الشديد إلى ما يلي:

 

  • إصابة الطفل بالجفاف بسبب الاستفراغ وفقدان السوائل، تشمل علامات الجفاف التبول أقل من المعتاد أو وجود لون أصفر داكن وقوي الرائحة. 

 

  • التهاب أنبوب الغذاء أي التهاب المريء.

 

  • تمزق في بطانة أنبوب الطعام المريء.

 

 

  • خزل المعدة، حيث لا تتمكن المعدة من إفراغ الطعام بالطريقة الطبيعية.

 

علاج الإصابة بمتلازمة التقيؤ الدوري

 

  • عندما تبدأ النوبة من الجيد البقاء في السرير في غرفة هادئة ومظلمة.

 

  • تناول أي أدوية تم وصفها لهذه المرحلة من الدورة.

 

  • الاستمرار في تناول رشفات صغيرة من السوائل، مثل الماء أو القرع المخفف، لمنع الجفاف.

 

  • بعد انتهاء نوبة القيء يجب شرب الكثير من السوائل والبدء تدريجياً في تناول نظامك الغذائي الطبيعي مرة أخرى وتناول أي أدوية وصفت لك لمنع حدوث نوبات مستقبلية.

 

  • قد يتم وصف دواء للوقاية من الغثيان والقيء.

 

  • دواء لألم البطن، مثل إيبوبروفين أو أميتريبتيلين

 

  • قد يصف الطبيب دواء للتحكم في كمية حمض المعدة لديك، مثل رانيتيدين أو أوميبرازول.

 

  • قد يصف دواء لعلاج الصداع النصفي مثل سوماتريبتان وبروبرانولول .

 

  • قد يحتاج المصاب إلى العلاج في المستشفى إذا كان الغثيان والقيء شديدين، قد يلزم إعطاء الأدوية والسوائل في الوريد لعلاج الأعراض ومنع الجفاف، يمكن أيضًا إعطاء التغذية عن طريق الوريد إذا استمر القيء لعدة أيام.

 

الوقاية من متلازمة التقيؤ الدوري

 

قد يكون من الممكن منع أو تقليل نوبات القيء عند الطفل من خلال:

 

  • تجنب بعض الأطعمة كالحارة والمالحة والسكريات.

 

  • الحصول على قسط كافي من النوم.

 

  • علاج أي مشاكل في الجيوب الأنفية أو الحساسية.

 

  • اتخاذ خطوات لإدارة التوتر والقلق.

 

  • قد يساعد تناول وجبات خفيفة صغيرة من الكربوهيدرات بين الوجبات، قبل النوم، في منع تكرار القيء عند الأطفال.

 

  • قد تساعد أيضًا بعض الأدوية المستخدمة للوقاية من الصداع النصفي.

 

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمتلازمة التقيؤ الدوري

 

تعتبر المتلازمة أكثر شيوعًا عند الأطفال، وعادة ما يبدأ بين سن 3 إلى 7 سنوات، ولكنه يمكن أن يؤثر أيضًا على البالغين، الأطفال الذين يصابون بالصداع النصفي، أو حساسين للضوء والصوت، أو لديهم تاريخ عائلي من الصداع النصفي، قد يكون لديهم فرصة أكبر للإصابة بهذه المتلازمة، قد يتوقف ظهور الأعراض لدى الأطفال المصابين بهذا المرض عندما يكبرون، ولكن في بعض الأحيان يستمر هذا المرض، قد يؤدي أيضًا وجود متلازمة التقيؤ في مرحلة الطفولة إلى الإصابة بالصداع النصفي في سن البلوغ. 

 

نستنتج أنّه يمكن أن تكون حالة التقيؤ الدوري من الحالات المخيفة، حيث لها العديد من المضاعفات، لكن من الممكن إدارتها من خلال تغييرات نمط الحياة والأدوية ويمكن الوقاية منها أيضًا، فلا داعي للقلق بشأنها.