تحرص الجهات المسؤولة عن مجال التعليم في البلدان الإسلامية، على تدريس علوم القرآن الكريم وتحفيظه، سواء في المدارس منذ المراحل الابتدائية، أو في الكليات والجامعات ضمن قسم الدراسات الإسلامية وعلوم القرآن، وفيما يلي بيان لأهم أهداف تدريس علم التجويد في المراحل الابتدائية.

 

أهداف تدريس علم التجويد في المراحل الابتدائية

 

  1. تعليم الطلبة على تمييز مخارج الحروف وضبطها.

 

  1. تدريب الطلبة على ضبط حركات الحروف، وتمييز لفظ الحرف مع الحركات الثلاث والسكون، (الضمة والفتحة والكسرة والسكون)، وبالتالي مقدرتهم على ضبط مواقع إعراب الكلمات في آيات القرآن الكريم.

 

  1. تنمية قدرات التذكر لدى الطلبة؛ حتى يكونوا متمكنين من فهم أحكام التلاوة والتجويد، وعلى الأقل من الجانب النظري.

 

  1. تنظيم عمليات التفكير عند الطلبة بأساليب مرتبة؛ ليكون أكثر قدرة على معرفة مواضع الأحكام التي يتعلمها.

 

  1. إكساب الطلبة مهارات القياس والاستقراء.

 

  1. تمرين ألسنة التلاميذ من خلال التدريبات العملية لأحكام التجويد، لإكسابهم مهارات التمييز بين الأحكام عملياً من خلال اللفظ، كالتمييز بين الإظهار والإخفاء من أحكام النون والساكنة، ةالتمييز بين مقدار حركات كل نوع من أنواع المدود.

 

  1. معرفة الطلبة لطرق التلاوة السليمة للقرآن الكريم، وتدريبهم عليها.

 

  1. التدريب على تمييز مواضع الوقف والوصل خلال التلاوة، من خلال التعرف على الرموز الدالة عليها، خلال التلاوة من القرآن الكريم مباشرة.

 

أسباب تأخر تحقيق أهداف تدريس علم التجويد في المراحل الابتدائية

 

أكد علماء التلاوة ومقرئي القرآن الكريم، بأنّ تلك الأهداف ليس من السهل تحقيقها، وخاصة الأهداف التي ترتبط بأحكام التجويد من النواحي العملية، وهذا يعود للسببين التاليين:

 

  1. يجب على المعلّمين تمكين طلبتهم من المواد النظرية في أحكام التجويد، لتعريفهم بطبيعة العلم الذي يدرسونه وإخبارهم بمحتواه، وهذا الأمر يتطلب الكثير من الوقت والجهد، سواء من المعلمين أو من طلبته.

 

  1. كما أنّ أحكام التجويد تتطلب مهارات عملية عالية في لسان الطالب، وخاصة وأنّ هناك بعض الأحكام التي تتطلب مهارات مركبة خلال التنفيذ العملي لتلك الأحكام.

 

واجبات المعلم لتحقيق أهداف تدريس علم التجويد في المراحل الابتدائية

 

  1. تسهيل المعلومات للطلبة.

 

  1. الاستعانة بالوسائل التعليمة التي تساعد على تسهيل المهمة للطلبة.

 

  1. اختيار الأمثلة التطبيقية على الأحكام من السور القصيرة قدر الإمكان.

 

  1. الاعتماد على التطبيقات الجماعية للتلاوة، والحرص على التكرار، مع الاهتمام بتطبيق مهارات محددة، حتى ضمان إتقانها من قبل الطلبة.

 

  1. الاكتفاء بما يقدر عليه الطلبة من مهارات، خاصة أنهم ما زالوا في المراحل الابتدائية، وهذا يعود لأعمارهم وصغر قدراتهم وإمكاناتهم.

 

  1. التركيز على تطبيق ما يتعلمه الطلبة من أحكام نظرياً أولاً ثم عملياً.

 

  1. على المعلم أن يُقدر ترك الطلبة لبعض مهارات الأحكام خلال التطبيق العملي؛ لأنّها تتطلب أكثر من مهارة، وأن يكون المعلم مستعداً لتنبيه الطالب على ما ترك من أحكام، ويطلب منه إعادة تلاوة الآية دون أن يشق عليه.

 

وفي النهاية لتعليم الطلبة أحكام التلاوة والتجويد يجب الابتداء معهم من مراحلهم الابتدائية، لتعزيز مهاراتهم وقدراتهم على تطبيق أحكام التجويد بمهارة، وهذا يتطلب من الطالب الوقت والجهد، ومن المعلم الكثير من الجهد والصبر، حتى يُخرّج طالباً قادراً على تلاوة القرآن الكريم بالصورة الصحيحة.