النظام المالي في الإسلام هو نظام متكامل، يدرس جميع جوانب الحياة في كل المراحل التي يحتويها، وله قواعده وأساليبه وأحكامه التي تجعل منه نظام متكامل في كل النواحي، كما تم ضبط الظروف المالية المستجدة، لتندرج تحت محتواه بسهولة وتوافق بعيداً عن أي تناقض.

أسباب تكامل النظام المالي من الناحية الفنية:

  • النظام المالي الإسلامي هو نظام يمتلك أدوت مالية، وتتمثّل بالموارد والنفقات العامة للدولة الإسلامية، فهو نظام كأي نظام مالي تقليدي.

  • عمل النظام المالي الإسلامي بأساليب التخطيط، وجعل التخطيط إحدى الخطوات الأساسية في الإدارة المالية العامة في الإسلام، وبدأ بما تم تخطيطه بالقرآن الكريم، مستدرجاً حتى المتطلبات المعاصرة في النظام المالي للمجتمع الإسلامي.

  • النظام المالي الإسلامي هو نظام يقوم على مجموعة من التنظيمات، والتي تمتد من السلطة العليا في الدولة، إلى المسؤولين الماليين في التقسيمات الإدارية الصغيرة في الدولة.

  • هناك مجموعة من القواعد التنفيذية للنظام المالي في الإسلام، تتحد مع مراحل التخطيط التي تختص بعبئة الموارد في خزينة الدولة، وإدارتها بما يتناسب مع النفقات المطلوبة بعناية.

  • خضوع النظام المالي الإسلامي في مراحله، لنوع من الرقابة هدفها حفظ المال العام في الدولة وترشيده، وتكون الرقابة في جميع المراحل التي تتعلق بإدارة المال، سواء عند تعبئة الموارد أو الصرف أو الأداء.

كما أنّ الموارد الإسلامية تستوفي كامل الأركان الفنية، كما في المالية العامة الحديثة، مثل تحديد سعر الضرائب والفئات التي يجب عليها الدفع، وأيضاً تحديد الإعفاءات وأوقات وكيفية التحصيل، ونلاحظ ذلك من خلال أحكام الزكاة والجزية والخراج والعشور. وتنضبط القواعد الحديثة التي تندرج تحت مضامين المالية العامة، بما ينطبق على الإيرادات والنفقات العامة في النظام المالي الإسلامي، وتتمثّل هذه القواعد بما يقوم على العدالة واليقين، وكذلك الاقتصاد والملاءمة.

توافق الموارد والنفقات مع الأهداف في النظام المالي الإسلامي:

تتوافق الموارد والنفقات العامة في الإسلام مع أهداف النظام المالي في الإسلام، حيث قامت بالعمل على مراعاة تحقيق الأهداف الخاصة بالجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية في المجتمع الإسلامي، والاهتمام بتحقيق رسالة الإسلام، المتمثلة بالعدل وتقليص الفجوات المالية والقضاء على الفروق بين الأفراد في المجتمع الإسلامي، وما يدعو إلى التكافل الاجتماعي.


ويعد ذلك على الدولة بالأمن السياسي والاقتصادي، والمحافظة على إيجاد مشروعات عامة في الدولة، تهدف لزيادة الإنتاج ورفع مستوى الدخل العام، كما يؤدي الانفاق العام إلى زيادة حجم الطلب، الناتج من زيادة الدخول بتوزيع أموال الزكاة والصدقات، وبالتالي تحسين المستوى الاقتصادي في الدولة. وبالتالي يمكن القول بأنّ النظام المالي الإسلامي، نظام متكامل بكل نواحيه، فهو يهتم بالأدوات المالية والوظائف، ويتميّز بسمات تجعله نظام مثالي بين النظم التقليدية الأخرى.