لقدْ كانَ لآلِ بيتِ النّبيِّ صلّى اللهُ عليه وسلّمَ منَ الفضلِ الكبيرِ على أمّةِ الإسلامِ، ولقدْ كانَ لأبناءِ عليِّ بنِ أبي طالبِ منْ ابنةِ النّبيِّ عليه الصّلاةُ والسّلامُ فاطمةَ منَ الفضلِ المخصوصِ في إيقافِ الفتنةِ بينَ المسلمينَ، وقدْ وردَ منْ كلامِه عليه الصّلاةُ والسّلامُ في الحسنِ بنِ عليٍّ ما يشيرُ إلى ذلكَ، وسنعرضُ حديثاً في ذلكَ.

 

الحديث:

 

يروي الإمام البخاريُّ يرحمهُ اللهُ تعالى في الصّحيح: ((حدّثنا صدقةُ، حدّثنا ابنُ عُيينةَ، حدّثنا أبو موسى، عنِ الحسن، سمِعَ أبا بكرةَ، سمعتُ النّبيَّ صلّى اللهُ عليه وسلّمَ على المنبرِ والحسنُ إلى جنْبهِ ينْظُرُ إلى النّاسِ مرّةً وإليه مرّةً، ويقولُ: “ابني هذا سيّدٌ، ولعلَّ اللهَ أنْ يُصلحَ بهِ بينَ فئتينِ منَ المسلمينَ”. رقمُ الحديث: 3746)).

 

ترجمة رجال الحديث:

 

الحديث المذكورُ أوردهُ الإمامُ محمّدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ في صحيحه في كتابِ فضائلِ أصحابِ النّبيِّ، بابُ مناقبِ الحسنِ والحسينِ، والحديثُ جاءَ منْ طريقِ الصّحابيِّ الجليلِ أبي بكرةَ رضي اللهُ عنهُ، وهوَ نفيعُ بنُ الحارثِ الثّقفيُّ (ت:50هـ)، وهوَ منَ الصّحابةِ الرّواةِ للحديث، أمّا رجالُ سندِ الحديثِ الآخرونَ:

 

  • صدقة: وهوَ أبو الفضلِ، صدقةُ بنُ الفضلِ المروزيُّ (ت:223هـ)، وهوَ منْ تبعِ أتباع التّابعينَ الثّقات في رواية الحديث.

 

  • ابنُ عيينةَ: وهوَ أبو محمّدٍ، سفيانُ بنُ عيينةَ بنِ أبي عمرانَ الهلاليُّ (107ـ198هـ)، وهوَ منْ مشاهير المحدّثينَ الثّقات في رواية الحديث.

 

  • أبو موسى: وهوَ إسرائيلُ بنُ موسى البصريُّ، وهوَ منْ رواة الحديثِ الثّقات منْ أتباع التّابعينَ.

 

  • الحسنُ: وهوَ أبو سعيدٍ، الحسنُ بنُ يسارٍ البصريُّ (21ـ110هـ)، وهوَ منْ ثقات المحدّثينَ منَ التّابعينَ.

 

دلالة الحديث:

 

 

يشيرُ الحديث المذكورُ إلى صفةٍ منْ صفاتِ واحدٍ منْ آلِ بيتِ النّبيِّ عليه الصّلاة والسّلامُ، وهوَ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، وابنُ بنتِ رسول الله صلّى اللهُ عليه وسلّمَ فاطمةَ، وقدْ ورد منْ قولِ النّبيِّ عليه الصّلاةُ والسّلامُ وصفاُ لهُ بأنَّهُ سيّدُ منْ ساداتِ المسلمينَ، وكما أخبرَ عنهُ عليه الصّلاةُ والسّلامُ بما عندَهُ منْ علمِ الغيْبِ المُطّلعِ عليه منَ الوحيِّ أنّهُ سيصلحُ بينَ فئتينِ منَ المسلمينَ، وقدْ تحقّقَ ذلكَ بعدَ مقتلِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ وتولّيه خلافةَ المسلمينَ وتنازُلُهُ عنها لمعاويةَ بنِ أبي سفيانَ حقناً لدماء المسلمين.

 

ما يرشد إليه الحديث:

 

منَ الفوائد منَ الحديث:

 

  • فضلُ آل بيت النبيِّ عليه الصّلاةُ والسّلامُ.

 

  • فضلُ الحسن بن علي في الإصلاح بين المسلمينَ وحقنِ دمائهم.