يقول الله تبارك وتعالى في محكم التنزيل: “وَلا تَحسَبَنَّ اللَّـهَ غافِلًا عَمّا يَعمَلُ الظّالِمونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُم لِيَومٍ تَشخَصُ فيهِ الأَبصارُ* مُهطِعينَ مُقنِعي رُءوسِهِم لا يَرتَدُّ إِلَيهِم طَرفُهُم وَأَفئِدَتُهُم هَواءٌ). سورة إبراهيم، آية: 42-43.

 

إنَّ المظلوم يعيش في كربة، ولهذا فإنَّنا نجده يلجأ إلى الله تبارك وتعالى وهذا بدعوته بأن يكشف عنه تلك الكربة أو المصيبة التي هو فيها، وبالتالي فإنَّنا نجده يدعو الله عزَّ وجل بتلك الأدعية التي يدعوها المكروب أو المهموم، أمَّا بالنسبة إلى دعوة المظلوم على الظالم فإنَّها مشروعة، ولكن تكون تلك الدعوة بقدر الظلم الذي تعرض له المظلوم، فإنَّه لا يزيد عن ذلك، ففي هذا المقال سوف نتناول الحديث عن الأدعية التي يقولها المظلوم على الظالم.

 

ما هي أدعية المظلوم على الظالم

 

تتوافر العديد من الأدعية التي يدعوها المظلوم على الظالم ومن بينها على النحو الآتي:

 

  • أن يقول الفرد المظلوم على الفرد الظالم داعياً الله تبارك وتعالى: ” اللَّهُمَّ  إنَّ الظالم مهما كان سلطانه لا يمتنع منك فسبحانك أنت مدركه أينما سلك، وقادر عليه أينما لجأ، فمعاذ المظلوم بك، وتوكّل المقهور عليك“.

 

  • أو أن يقول المظلوم في دعوته على الظالم: “اللَّهُمَّ  إنِّي أستغيث بك بعدما خذلني كل مغيث من البشر، وأستصرخك إذ قعد عني كل نصير من عبادك، وأطرق بابك بعد ما أغلقت الأبواب المرجوة، اللهم إنك تعلم ما حلّ بي قبل أن أشكوه إليك، فلك الحمد سميعاً بصيراً لطيفاً قديراً“.

 

ويقول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام في موضع دعوة المظلوم وبأنَّها أحد الأدعية التي لا تُردُّ بناتاً: “ثلاثةٌ لا تُرَدُّ دعوتُهم: الإمامُ العادلُ، والصَّائمُ حينَ يُفطِرُ، ودعوةُ المظلومِ تُحمَلُ على الغَمامِ، وتُفتَحُ لها أبوابُ السَّمواتِ، ويقولُ الرَّبُّ: وعِزَّتي لَأنصُرَنَّكِ ولو بعدَ حينٍ“. صدق رسول الله الكريم.

 

كما وقال عليه السلام: “اتَّقوا الظُّلمَ، فإنَّ الظُّلمَ ظلماتٌ يومَ القيامةِ، واتَّقوا الشُّحَّ فإنَّ الشُّحَّ أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءَهم واستحلُّوا محارمَهم“.

 

إنَّ الفرد المسلم يستطيع أن يدعو الله تبارك وتعالى بأي دعاء يريده ويكون مضمونه الدعاء على الظالم، وبالتي الدعاء عليه ليس بأحد الصيغ المشروطة وإنَّما بأي صيغة أرد أن يدعو بها الله عزَّ وجلّ.