الصبر هو من أهم الصفات التي يتصف بها المسلمون على مدار الزمان، وهناك الكثير من مات واستشهد في سبيل الإسلام ورفع راية الله أكبر ولقد استشهد عدد كبير من الصحابة في الغزوات والتعذيب على يد الذين عذبوا وقتلوا المسلمين وهم صابرين لإعلاء راية الجهاد في سبيل الله، حيث قال تعالى: “إنما يوفى الصابرون أجرهم من غير حساب”.

 

قصص دينية للأطفال عن الصبر في زمن الصحابة رضي الله عنهم

 

كان هناك محاضرة دينية والتي كان قد أداها الشيخ في المسجد، قد كانت تلك المحاضرة لأبناء الحي وكان موضوع تلك المحاضرة تحت عنوان “الصبر في زمن الصحابة الكرام”.

 

بدأ الشيخ حديثه بالصلاة والسلام على الرسول الكريم ثم بدأ يستهل ويسأل الأطفال من حوله بأن يذكروا له ممن يعرفون من الصحابة الذين عرف عنهم بالصبر.

 

أجاب خالد: لقد سمعت وأخذت في المدرسة وفي مادة التربية الإسلامية عن صبر آل ياسر.

 

الشيخ: أحسنت يا بني، وها أنا سأسرد لكم وبالمختصر عن قصة تلك العائلة التي صبرت وتحملت في سبيل الدعوة الإسلامية.

 

إن التاريخ الإسلامي قد سطر لنا بخطوط من نور قصص الصحابة في الصبر على إيذاء الكفار لهم، ولا نستطيع أن نمر في هذا الموضوع وهو الصبر دون الحديث عن قصة آل ياسر وتحملهم للعذاب الذي مرّوا به من أهل قريش لقد تحملت تلك العائلة أشد أنواع التعذيب، فقد تحملوا حرارة الشمس في وضح النهار وذاقوا الأمرين في سبيل الإسلام.

 

هذا ومن أنواع العذاب وأشده كانت عندما تكون الشمس حارقة فيبدأ الكفار بوضعهم على صخور حارقة كاللهيب، كما أنهم كانوا يضعون الصخور الثقيلة التي لا يستطيع أحد تحملها على بطون تلك العائلة المسلمة، لم يكن الأمر بالسهل عليهم لكنهم تحملوا ذلك في سبيل الإسلام، فالشمس في كبد السماء وهم يتحملون ذلك العذاب، ولقد جاءتهم البشارة من النبي محمد صلى الله عليه وسلم حيث كان عندما يمرّ بهم يقول لهم ويبشرهم: “صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة”.

 

الشيخ: والآن من منكم يعرف بقصة بلال بن رباح رضي الله عنه؟

 

أحمد: أنا أعرف يا شيخي بأنه كان مؤذن المسلمين.

 

الشيخ: نعم أحسنت يا بني فقد كان بلال بن رباح  عبدًا مملوكاً عند أمية بن خلف، وعندما علم عنه أمية بأنه أسلم فقد عذبه عذاباً شديدًا إلى أن اشتراه أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وبالرغم من العذاب الذي تلقاه بلال بن رباح رضي الله عنه فقد صبر فلقد وصلت وحشية المشركين إلى أن ألبسوا بلال بن رباح الدروع الحديدية وصهروا جسده الطاهر بالشمس الحارقة ولكنه أبداً لم يستسلم.

 

فقد هانت نفس بلال عليه وهان على قومه حتى أنه الكفار سلموه للأطفال ليطوفو به في شعاب مكة وهو يقول أحد أحد، وصبر على ذلك وكان يجيبهم أحد أحد، أي أنه لا معبود سوى الله تعالى، وقد صبر ونال شرف مؤذن المسلمين في ذلك الوقت.

 

العبر المستفادة من قصص الصبر في زمن الصحابة

 

  • الإيمان القوي بالله والاتكال عليه من أهم ما يقوي خلق وصفة الصبر عند المؤمنين.

 

  • العذاب والقسوة التي نالها الصحابة رضي الله  من قبل الكفار زادهم إصرارا وإيماناً بالله وتوحيده.

 

  • البلاء لا يصيب إلا المؤمنين فالابتلاء من الله رحمة للبشر وبها يفتح الله أبواباً مغلقة.

 

  • الصبر يعود على صاحبه بالخير الكثير وينال البشارة من الله عز وجل.