لله تعالى حكمة من موت أبناء الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث كان عليه أفضل الصلاة والسلام بالرغم من أنه قريب جدا من الله تعالى إلا أن الله تعالى قد ابتلاه بعدة أمور ومنها موت أبناءه الذكور لكن هناك حكمة من ذلك.

 

قصة دينية للأطفال من الحكمة من موت أبناء الرسول صلى الله عليه وسلم

 

في المدرسة التي تدرس فيها الطالبة بشرى  كانت هناك مناسبة خاصة بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وكان النقاش يدور بين المعلمة، وأبناء الصف مع المعلمة، حول حكمة الله تعالى من موت أبناء الرسول ولماذا بقيت الإناث ومات الذكور من أبناء سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

 

قالت بشرى: من هم أبناء النبي محمد صلى الله عليه وسلم يا معلمتي؟

 

المعلمة: أبناء النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام هم: القاسم وهو ما كان يُكنى ويُنادى به النبي محمد صلى الله عليه وسلم بأبي القاسم، وقد كان القاسم هو ابن السيدة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، أما الابن الثاني لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والسيدة خديجة رضي الله عنها فهو عبدالله، وقد بلغ ما بلغه من العمر ومات، وحزن النبي عليه الصلاة والسلام حزناً شديداً لموته هو والسيدة خديجة رضي الله عنها.

 

بعد ذلك سألت بشرى: لكن من هو الابن الثالث يا معلمتي؟

 

المعلمة: الابن الثالث الذي حزن عليه النبي الكريم حزناً شديدًا وكان اسمه إبراهيم وهو ابن ماريا زوجة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث كانت تتمنى بأن يكون لها ابن ذكر من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

 

وأضافت المعلمة بأن النبي عليه الصلاة والسلام قال فيه: “إنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، والقَلْبَ يَحْزَنُ، ولَا نَقُولُ إلَّا ما يَرْضَى رَبُّنَا، وإنَّا بفِرَاقِكَ يا إبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ”

 

مرح: لكن ما الحكمة من موت أبناء النبي محمد صلى الله عليه وسلم يا معلمتي؟ مع أن النبي كان عليه أفضل الصلاة والسلام من المقربين لله تعالى؟

 

الحكمة من موت أبناء النبي محمد صلى الله عليه وسلم

 

  • لكي لا تكون النبوة وراثيه كما حدث مع باقي الأنبياء، وذلك لأن الله تعالى قد ذكر في كتابه الكريم بأن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان آخر الأنبياء، والله تعالى قوله حق، فلو بقي أحد أبناء النبي محمد على قيد الحياة لأصبح نبياً بعد سيدنا محمد، وهذا مخالف لقوله تعالى: “محمد خاتم الأنبياء”.

 

  • أن الأنبياء هم أشد ابتلاء عن غيرهم من البشر، فالله تعالى قد اختبر صبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بموت أبنائه فصبر سيدنا محمد على ذلك، خاصة عندما كان أحد المشركين ينادي سيدنا محمد بالأبتر أي أنه ليس له ولد يحمل ذريته واسمه بعد موته عليه أفضل الصلاة والسلام، فأنزل الله تعالى قوله: “إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ” والأبتر في الآية الكريمة قد جاء رداً على المشرك الذي كان ينادي النبي بالأبتر فالله تعالى قد جعل للنبي نهر من الماء من الكوثر في الجنة يتمنى كل البشرية الشرب منه.

 

  • البشرية كانت ومنذ القدم تتعلق بالأبناء الذكور أكثر من الإناث، فالله تعالى قد أعطى البشرية درسًا بأنه وبالرغم من أنه نبي وقريب من الله تعالى فقد ابتلاه في أبنائه الذكور؛ لكي يأخذوا العبرة والموعظة من ذلك.

 

العبر المستفادة من قصة موت أبناء النبي صلى الله عليه وسلم

 

  • الصبر والثبات على وقوع المصائب؛ لأن الصبر هو أول طرق الجنة.

 

  • الاقتداء بالنبي محمد صلى الله الله عليه وسلم فالموت حق على الجميع.

 

وفي النهاية نستنتج أن الذكر كالأنثى وعلى البشرية أن لا تفرق بين هذا ذكر وتلك أنثى، فالله تعالى قد قال في كتابه الكريم: “يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ” صدق الله العظيم.