فرض الله تعالى زكاة الفطر على المسلمين في شهر رمضان، وهي مقدار من المال فرضه الله تعالى على المسلمين كأفراد، وهي واجبة في ذمة كل فرد مسلم، وليس على المال، لكن ما هو الوقت المناسب من شهر رمضان لإخراج زكاة الفطر؟ هذا ما سنقتصر الحديث عنه في هذا المقال.

 

الوقت المناسب لإخراج زكاة الفطر:

 

يجب إخراج زكاة الفطر بمجرّد غروب شمس اليوم الذي يسبق يوم عيد الفطر، أي ليلة عيد الفطر، وهو الوقت المناسب لإخراج زكاة، لأنّه وقت الفطر من شهر رمضان المبارك، وهذا ما اتّفق عليه جمهور الفقهاء، ونستطيع تحديده برؤية هلال عيد الفطر.

 

وحتى تجب زكاة الفطر على المسلم، يجب أن يكون من أهل الوجوب في وقت وجوب إخراج زكاة الفطر، فالطفل الذي يولد بعد غروب الشمس، لا زكاة عليه، وكذلك الحال لمن أسلم بعد وقت الوجوب، فلا زكاة عليه؛ لأنّه لم يكن من أهل الوجوب عند غروب الشمس.

 

أمّا إن حدث وأسلم شخص في آخر يوم من شهر رمضان، وقبل غروب الشمس، فقد وجبت عليه زكاة الفطر؛ لأنّه كان أهلاً للوجوب عند وقت وجوب زكاة الفطر، وهذا ما ينطبق على الطفل الذي وُلد قبل غروب الشمس.

 

وما سبق لا يعني عدم جواز إخراج زكاة الفطر قبل العيد بيومٍ، أو يومين، وإنّما هذا جائز لما ورد عن الصحابي الجليل، عبدالله بن عمر _رضي الله عنه_، حيث قال نافع: “وكان ابن عمر يُعطيها الذين يقبلونها، وكانوا يعطون قبل الفطر بيومٍ أو يومين”.

 

ويُعتبر وقت ما قبل الخروج لصلاة العيد من أفضل الأوقات لإخراج زكاة الفطر، فقد روى عبدالله بن عمر عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ وقال: “أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر أنْ تؤدّى قبل خروج الناس إلى الصلاة”.

 

ومَن يُؤخّر زكاة الفطر إلى ما بعد صلاة العيد، فلا تسقط عنه فريضة الزكاة، ويُؤثم مَن يفعل ذلك، فقد رُويَ عن ابن عباس أنه قال: “فمن أدّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومَن أدّاها بعد الصلاة فهي صدقة مِن الصدقات” سنن أبي داوود. وقال بعض الفقهاء بكراهية تأخير زكاة الفطر إلى ما بعد صلاة العيد، والرأي الراجح أنها غير جائزة بعد الصلاة، وتُعتبر صدقة، ورغم ذلك عليه بإخراجها ولو أخّرها.