تتوافر العديد من القصص التي تدول حول الصحابة والتابعين والأنبياء والرسل والصالحين رضوان الله عليهم، والتي نستقي منها الكثير من العضات والخبرات والعبرات التي تفيد الإنسان في حياته الواقعية وفي آخرته كذلك، ومن بين تلك القصص هي قصة الغرم بدل الغنم التي تدول حول قناعة الصحابي الجليل أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وفي هذا المقال سوف نتناول التحدث عنها.

 

من هو أبو بكر الصديق

 

وهو أبو بكر الصديق عبدالله بن أبي قُحافة التيمي القريشي، ويعتبر أول الخُلفاء الراشدين رضي الله عنهم، كما ويُعد أبي بكر الصديق أحد الأشخاص العشرة الذين بُشِّروا بالجنة، كما ويعتبر وزير الرسول محمد عليه الصلاة وأتم التسليم والرفيق الملازم له عند هجرة الرسول من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة.

 

ما هي قصة الغرم بدل الغنم

 

الغُرم بدل الغُنم وهي أحد القصص الواقعية التي تم وردها وذكرها، وهي أحد القصص التي تدور حول القناعة والزهد التي يمتلكها الصحابي الجليل أبي بكر الصديق رضي الله عنه، حيث أنَّ أبي بكر الصديق كان يأخذ من بيت المال، فهو الذي يعتبر الخليفة للمسلمين كافة آنذاك، كما ويُعدُّ حاكم تلك الدولة التي تعتبر واسعة ومتشعبة الأطراف والتي تشتمل على الجزيرة العربية، كما وأنَّه تتوغل أيضاً في بلاد الشام من الغزوات والفتوحات، وحينها كان يأخذ كل ما يكفي لقوته وقت الأسرة الصغيرة التي كان يمتلكها آنذاك.

 

كما وأنَّ أبو بكر الصديق كان أحد التُّجار قبيل توليه للخِلافة، وعند توليه للخِلافة قد انشغل تماماً عن التجارة، فعندها انجبر واضطر أبو بكر الصديق أن يتوجه لكي يأخذ من بيت المال تلك الكمية التي تعوله وأهله، وهذا لأنَّه لا يجد ذلك الوقت من أجل كسب الرزق، وكُل هذا في صالح المسلمين كان، وكذلك الانشغال التام بالعديد من المهمات التي تتعلق بالخِلافة إلى جانب إدارة البلاد على حدٍ سواء.

 

وعلى الرغم من هذا إلّا أنَّ أبو بكر الصديق كل المال الذي قد أخذه من بين المال قام بردِّه إليه، حيث أنَّ الغنائم كانت تأتيه إلى جانب الثروات الكبيرة كغُرم بدلاً من الغُنم كان يضعها، فنجد حينها أنَّ الزوجة الصالحة لم تستطيع أن تحقق رغباتها من الحلوى، بل أنَّه قد اقتنعت بذلك الراتب الأقل الذي كانت تأخذه من بيت مال المسلمين، كما ورضيت زوجة أبي بكر الصديق بما فعله زوجها عندما توجه لأن ينقص في الراتب الخاص به، وفي ذات الوقت زوجته لم تعتبر هذا الأمر خسارة بتاتاً.

 

كما وأنَّ الصحابي الجليل أبو بكر الصديق ضرب المثل لمن يولى أمر المسلمين كما وأنَّه قد فضَّل الزهد والقناعة وهذا على التوسع في الطعام والشراب إلى جانب قضاء الطلبات ورغبات النفس، كما وأنَّه المثل الكبير في تفضيل الدنيا على الآخرة وأنَّ الذي عند الله الخير الكبير والخير الأبقى.