بعد ظهور الدولة الإسلامية كدولة مستقلة، بدأت بالانتقال من دولة حارسة إلى دولة مواكبة ومتطوّرة في كل مجالات الحياة، وعملت على التدخل في المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، ومعالجة النتائج التي خلّفتها الحروب والأزمات، وأصبحت تبحث عن التوازن الاقتصادي للدولة، مع المحافظة على احترام الملكية الفردية، وانتهت بموضوع النظام المالي الإسلامي، لمتابعة أهداف الدولة في المجال الاقتصادي.

أهداف النظم المالية الإسلامية:

  • بما أنّ النظام المالي الإسلامي انعكاساً لمجموعة من النظم السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فإنه يهدف إلى تحقيق الغايات والأهداف السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يسعى إليها النظام العام في الدولة.

  • كما يهدف النظام المالي الإسلامي إلى دعم النظام العام، من خلال استخدام الأدوات الاقتصادية للدولة والتي تتمثل في اختيار نوع النفقات والإيرادات العامة وتحديد حجمها وأولوياتها.

  • تحقيق الرسالة الأصلية للنظام المالي العام وهي تحقيق العدالة بين الأفراد، والعمل على توفير بعض الخدمات اللازمة للمصلحة الجماعية.

  • تشجيع الاستثمار وحماية الإنتاج المحلّي، للمحافظة على الاستقرار الاقتصادي الداخلي للدولة.

  • فرض الضرائب للعمل على الحد من الفروق الماديّة بين الأفراد، عن طريق زيادة قيمتها على أصحاب الدخول العالية، وإعفاء أصحاب الدخول المتدنية من الدفع، كما يمكن فرضها بالتدريج على أصحاب الدخول المتوسطة.

والنظام المالي الإسلامي هو نظام يخرج من محتوى إسلامي، ويعكس الأحكام الإسلامية في كل النواحي التي يعمل عليها، لدعم رسالة الإسلام في جميع نواحي الحياة، وبذلك يتسم النظام المالي الإسلامي بسمات إسلامية الأثر، تجعله قادراً على القيام بدوره في تحقيق أهداف المجتمع الإسلامي، من النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية.