سرية علي بن أبي طالب إلى اليمن:

جرت العديد والكثير من الغزوات والسرايا في عهد رسول الله محمد صلى الله وسلم، وكان هناك أهداف وغايات من تلك السرايا والغزوات، ولكن الهدف الأسمى من تلك السرايا والغزوات نشر الدين الإسلامي، حيث أنه ومع نشر الدين الإسلامي انتشر الأمن والأمان والسلام في مكة المكرمة وفي كل مكان.


ومن هذه الأهداف أيضاً هو تحقيق سيادة المسلمين في الأرض وأيضاً استخلافهم فيها، وكانت من هذه الأهداف هو هزيمة الكفر والشرك ونشر دين الإسلام وأيضاً كشف العديد من مكائد اليهود وخبثهم، عوضاً عن إتقان جيش المسلمين للخطط العسكرية والحربية.


السرية: وهي التي لم يشارك رسول الله سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم فيها، بل أن من شارك فيها وقادها هو أحد الصحابة الكرام، وكان للسرايا دور كبير وعظيم في ردع الكفار والمشركين.

عقد اللواء:

يقال أن ذلك اللواء عُقد مرتين كان إحداهما في شهر رمضان المبارك من السنة العاشرة من الهجرة النبوية الشريفة، وقد عقد له لواء وأيضاً عممه بيده.


حيث قال قائد تلك السرية: “امضِ ولا تلتفت، فإذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتى يقاتلوك”، فخرج معه ما يقارب ثلاثمائة فارس من المسلمين، حيث أنها كانت أول خيل قد دخلت إلى هذه البلاد والتي تُعرف ببلاد “مذحج”، حينها بدأ الصحابة بأخذ الغنائم والأطفال والنساء والشاة أيضاً وغير ذلك، وقد جعل الصحابي علي بن أبي طالب على الغنائم الصحابي الجليل بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه، والذي قام بجمع كل ما أصابوا إليه.


وبعد ذلك لقي جمع منهم فدعاهم حينها للدخول في دين الله ولكنهم رفضوا، وعندها قاموا برميهم بالنبال والحجارة، فصف رضي الله عنه أصحابه الكرام، ومن ثم دفع ذلك اللواء إلى مسعود بن سنان السلمي، وبعد ذلك حمل عليهم الصحابي علي بن أبي طالب بأصحابه، حيث قام بقتل عشرين رجلاً، ومن ثم تفرقوا وانهزموا وبعد ذلك كف عن طلبهم، ولكنه عاد ودعاهم للدخول في دين الله حينها أسرعوا وأجابوا، حيث تبعه رجال من رؤسائهم وزعمائهم في الإسلام وقالوا: “نحن على مَنْ وراءنا من قومنا، وهذه صدقاتنا فخذ منها حق اللهّٰ”.


كما جمع الصحابي الجليل عليّ بن أبي طالب الغنائم ومن ثم قسمها إلى خمسة أجزاء، ثم سنّ جزء منها للهّ، بعد ذلك خرج أول السهام والذي عُرف بسهم الخمس، وبعد ذلك قسم الصحابي علي بن أبي طالب على أصحابه ما بقي من الغنائم، ومن ثم قفل وبعد ذلك وافى إلى النبي الكريم محمد صلى اللهّٰ عليه وسلم في مكة المكرمة وقد قدمها للحج في السنة العاشرة.

خبر السرية الأولى:

قال الرُشَّاطي: “وفي الحديث أن رسول اللهّٰ صلى اللهّٰ عليه وسلم بعث علي بن أبي طالب في سرية إلى اليمن، وذلك في شهر رمضان سنة عشر من الهجرة، فأسلمت همدان كلها في يوم واحد، وكتب بذلك إلى رسول اللهّٰ صلى اللهّٰ عليه وسلم، فلما قرأ كتابه خر للهّٰ ساجدًا، ثم جلس، فقال: “السلام على همدان“، وٺتابع أهل اليمن على الإسلام.