طريق جيش الإسلام إلى منطقة بدر في غزوة بدر:

 

لقد سلك النبي محمد صلى الله عليه وسلم في طريقه من المدينة المنورة إلى منطقة بدر، حيث تكون المعركة على نقب المدينة، ومن ثم سلك طريق العقيق، ومن ثم سلك طريق ذي الحليفة، ومن ثم سلك أولات، ثم سلك غميس الحمام، وبعدها سلك طريق صخيرات اليمامة ثم سلك طريق السيالة ثم سلك منطقة الروحاء، ثم جبل شنوكة.

 

وعند مغادرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الشريف بئر الروحاء، ترك حينها طريق مكة المكرمة بیسار، ومن ثم انحرف إلى جهة اليمين على النازية، حيث كان يريد منطقة بدر.

 

حتى إذا سلك النبي محمد صلى الله عليه وسلم وادياً  بین منطقة النازية ومضيق الصفراء انصب منه، ومن ثم ترك وادي الصفراء بیسار منه، حيث سلك ذات اليمين على وادي يسمى بـ (ذفران)، وعند خروج النبي محمد صلى الله عليه وسلم من هذا الوادي بلغ خبر خروج جيش مكة المكرمة جيش قريش وزحفه في اتجاه منطقة بدر.

 

وبعد خروج النبي محمد صلى الله عليه وسلم من وادي دفران سلك على ثنايا، ومن ثم ابتعد منها إلى بلد قرب بدر، ومن ثم نزل قريباً من منطقة بدر.

 

استنجاد أبي سفيان بمكة المكرمة:

 

أما عن أبو سفيان الذي هو المسؤول الأول عن عير قريش والمشركين، فقد كان على غاية رفيعة من الحيطة والحذر حيث كان عنده العلم المسبق الجيد أن طريق مكة المكرمة مليئاً بالأخطار.

 

لذلك لم يكد يقترب من التراب الحجازي في الشمال، حتى قد انتشرت استخباراته أمامه تترصد الأخبار عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وجيشه؛ وذلك لمعرفة ما إذا كانت هناك أي تحركات عسكرية من قبل النبي محمد للإيقاع بهم وبقافلتهم.

 

ولم يَطل التجسس لأبي سفیان، حيث نقلت إليه استخباراته أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم استنفر صحابته للقافلة وأنهم قد غادروا المدينة المنورة، وذلك للإيقاع بهم وبقافلتهم.

 

وهنا أسقط في يد أبي سفيان، وتمثل أمامه الخطر كبيرة الذي وقع به هو وقافلة أهل مكة المكرمة، لذا قرر في الحال السريع إبلاغ قادة قريش في مكة حقيقة الخطر المحدق، الذي وقعوا به ويجب المسارعة لإنقاذ القافلة قبل الخطر المريع، وحمايتها من الوقوع في قبضة النبي محمد وجيشه صلى الله عليه وسلم.