بعد أن انتصر جيش النبي على يهود خيبر في معركة شرسة وصعبة، قسّمت الغنائم، واستعد جيش المسلمين للعودة.

جعفر بن أبي طالب

هو الصحابي الجليل جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب، وهو من بني هاشم من قبيلة قريش، له لقب اشتهر به وهو (جعفر الطيار) أو (ذي الجناحين)، هو أحد القادة المسلمين ومن الصحابة السابقين الأولين إلى دين الإسلام، وهو من قرابة النبي فيعتبر ابنُ عم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

أبو موسى الأشعري

هو الصحابي الجليل عبد الله بن قيس بن سليم بن الأشعر، وينتمي عبد الله بن قيس إلى قبيلة الأشعريين القحطانية الموجودة في اليمن، ويكنّى ( أبو موسى) جاء أبو موسى الأشعري رضي الله عنه إلى مكة المكرمة قبل ظهور دين الإسلام، وأسلم أبو موسى الأشعري رضي الله عنه بمكة المكرمة، وشهد مع النبي عدّة غزوات، وشارك مع جيش المسلمين في عدّة فتوحات.

قدوم جعفر ومن معه

وفي غزوة خيبر جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمه الصحابي جعفر بن أبي طالب وأصحابه، وكان معه الأشعريون وهم الصحابي أبو موسى الأشعري وأصحابه،حيث بلغ أبو موسى خروج النبي صلى الله عليه وسلم حينما كان الأشعريون باليمن، فخرجوا مهاجرين إلى النبي هو وأخوان إليه، حيث كان عددهم أكثر من خمسين رجلاً من بني قومه.

حيث ركبوا في السفينة متوجهين إلى النبي، فجرت بهم سفينتهم إلى موضع النجاشي بالحبشة، وهناك كان لقاؤهم مع الصحابي جعفر بن أبي طالب وأصحابه عند الحبشي، فقال جعفر بن أبي طالب إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعثتنا وأمرنا أن نقيم بالحبشة، فطلب جعفر من أبي موسى ومن معه أن يقيموا معهم، فأقاموا معه حتى قدموا إلى رسول الله وكان لقاؤهم حين فتحت منطقة خيبر، حتى جعل النبي لهم نصيباً من الأسهم، وما قسّم النبي لأحد غاب عن غزوة خيبر شيئا إلّا لمن كان معه وشهد معه الفتح، إلّا لأصحاب أبي موسى الأشعري وجعفر وأصحابه، قسّم لهم من الأسهم نصيب.

وعندما جاء الصحابي جعفر بن أبي طالب إلى النبي تلقاه النبي وقبله ما بين عيني جعفر وقال حينها النبي: ( والله ما أدري بأيّهما أفرح، بفتح خيبر أم بقدوم جعفر )، وقد كان قدوم هؤلاء بعد أن بعث سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى الملك النجاشي عمرو بن أمية الضمري يطلب توجيههم إليه ، فأرسلهم النجاشي على مركبين ، وكان عددهم ستَّة عشر رجلاً، وكان معهم من بقي من نسائهم وأولادهم ، وأمّا بقيتهم فقد جاؤوا إلى المدينة قبل ذلك.