من المعترف به في الفقه التشريعي الإداري أنه من المبادئ الأساسية في مجال القانون الإداري العام أن يؤدي المقاول مع الإدارة واجباته القائمة عن العقد الإداري شخصيًا وبذاته بشكل مباشر دون تدخل أي جهة أخرى؛ لأن هذه العقود الإدارية هي في الأساس طابع ذاتي، وهذا يُعد مبدأ التطبيق الذاتي بما يخص العقد الإداري.

 

الآثار القانونية المترتبة على التنازل عن العقد الإداري

 

لا يسمح للمقاول الإداري مع الإدارة القيام بالتنازل عن واجباته وحقوقه لأطراف أخرى أي لجهة ثالثة إلا بعد كسب موافقة السلطة الإدارية المتعاقدة، وإذا تنازل المقاول عن عقده لجهة ثالثة دون الحصول على إذن مسبق منه أو موافقة لاحقة من قبل المقاول، فإن هذا التنازل يعتبر غير صالح تمامًا ومرفوض تماما؛ لأنها ترتبط بالنظام الإداري العام، ويعد خطأ تعاقدي خطير وله عواقب عدة، ولا يتم الاحتجاج بها ضد الإدارة، وقد رتبت عواقب مهمة ضد المقاول الإداري الأصلي والمقاول الإداري الجديد.

 

والتنازل عن العقد الإداري هو نشاط قانوني يحل محل المتعاقد الأساسي في أداء واجباته ويكتسب حقوقه القائمة عن العقد القائم بين المقاول الإداري وبين الكيان الإداري، ويتسم التنازل عن الأشكال الأخرى المماثلة له بحقيقة أن الجهة المتنازل يظهر صاحب المسؤولية المباشر الحديث للإدارة وأن التخلي عن العقد الإداري له أشكال متعددة، وقد يستجيب للعقد نفسه، أو للحقوق المتعلقة به. ووجود العقد أو الحقوق المرتبطة بتطبيق العقد الإداري.

 

وفي النهاية إذا كانت العقود الإدارية خاضعة للاختصاص الإداري، فهذا لا يعني أن كل عقد موقع من قبل السلطة التنفيذية هو عقد إداري، والصراعات القائمة عنه يتم الفصل فيها من قبل المحاكم العادية، وهناك عقدين من العقود الموقعة من قبل الإدارة سواء كان عقد مدني أو عقد إداري، حيث يسلط الضوء على مسألة كيفية التفريق بين العقود الإدارية والعقود المدنية وبالتالي تعيين الاختصاص، خاصة في الدول التي يختص فيها القضاء الإداري. سماع صراعات العقود الإدارية وفي التصدي لهذه المشكلة، وحاول المشرعون الإداريون استخدام البنود القانونية لتعريف العقود الإدارية، والتي أطلق عليها الإداريّون العقود الإدارية من خلال تعريف القوانين الإدارية.