يُعَدّ العرف الإداري مجموعة من الأسس التي من خلالها تؤدي السلطة التنفيذية مهامها في منطقة معينة من نشاطها وتظل ملزمة لها، والعادات الإدارية هي أقل مرتبة من القواعد القانونية، التي يجب ألا تنتهك النص القانوني، فهي مصدر للقانون الثانوي الذي يقوم بتفسير وإكمال ما ينقصه، ويمكن ملاحظة أن العرف الإداري يتكون من جزأين.

 

المفهوم القانوني للعرف الإداري

 

العرف الإداري هو مصدر القواعد القانونية في المجال الإداري ولكن ما لم يجد القاضي الإداري محتوى يمكن استخدامه لحل الخلافات في نص القوانين واللوائح، فلا يلجأ إلى العرف الإداري. ويمكن القول أن دور العرف الإداري في مجال القانون الإداري لا يقل أهمية عن ذلك في مجال القانون الخاص، باعتبار أن تكوين العادات الإدارية يتطلب استقرارًا على المدى الطويل، وأن أحكام القانون الإداري تتطور وتتغير باستمرار.

 

يعتقد الأفراد والمديرون أن القواعد التي يتبعونها في أفعالهم لها عنصر أخلاقي ملزم قانونًا، يعتاد العنصر المادي على هذه القاعدة بانتظام وباستمرار، طالما أنه يتبلور بمرور الوقت بدرجة كافية لجعله مستقرًا. ومع ذلك، فإن التزام الحكومة باحترام العرف لا يحرمها من إمكانية تعديلها أو تغييرها بشكل دائم عندما تتطلب المصلحة العامة ذلك.

 

ومع ذلك إذا كانت الوكالة الإدارية تنتهك العرف في حالات فردية ولا تغيرها أو تغيرها لأغراض المصلحة العامة، فإن قرارها أو الإجراء الذي يخالف العرف غير صالح باعتباره انتهاكًا لمبدأ الشرعية بأي منظمة أو شركة، أي إذا كان مجال عملها يعتمد على الإدارة في حفظ المعلومات وتوزيع المهام ومعرفة القرارات التي تصل من الجهات المختصة وحل العقب بين فريق العمل وتطبيق نصوص القانون الإداري الذي يرسم الخطوط التي تسير عليها الإدارة.

 

ويحدد القانون الإداري النصوص والقواعد التي تلتزم بها جميع الإدارات ويصادق أيضًا على القرارات الإدارية المتخذة في أي مؤسسة للشؤون الإدارية، يقوم على ما يسمى بالعرف الإداري، الذي يعين القواعد المناسبة لطبيعة الإدارة وطبيعة الدولة والمواطنين العرف من التعارف والعادة.

 

والعرف الإداري هو مجموعة من القواعد والأحكام التي تتبعها الإدارة وتستند قراراتها عليها في أداء مهامها، وتتعود عليها بما يجعلها ملزمة ويجب أن تطبقها وفقاً للإجراءات الإدارية، وتحاسب إذا خالفها وأدى إلى إبطال قراراتها بقانون إذا خالف العرف الإداري.

 

وتحتل الأعراف الإدارية مكانة تكميلية في تعريف القانون الإداري في مرتبة أدنى من النصوص القانونية المكتوبة كتابة، نلاحظ أن العرف الإداري يختلف تمامًا عن التشريع الإداري العادات تأتي من التكرار والمثابرة، لدرجة أن من يستخدمها يتعرف عليها، فإنها تنشأ ببطء بمرور الوقت، لذلك يشعرون وكأن هذا واجبهم، مثل القوانين المكتوبة.

 

وفي الخاتمة يعتبر التشريع الإداري مخالفاً بشكل كامل للعرف؛ لأنه أساس إداري مكتوب يقره القانون ويحاسبه القضاء في حالة انتهاكه، والعرف هو قاعدة تتجذر بسبب اعتياد الناس على فعل معين في الأمور الإدارية المعتادة.