تختلف العقود الإدارية حسب ظروف وطبيعة ونوع العمل المطلوب فيه أسلوب وأداء الالتزام، على سبيل المثال عقود الالتزام، وعقود الأشغال العامة والتوريد والقرض العام، والمساهمة في مشروع عام.

 

صور العقود الإدارية المحددة بنص القانون

 

فيما يلي أهم أنواع العقود الإدارية حيث تنظم قضايا مهمة وحيوية للجانب الإداري:

 

1- عقد التزام المرافق العامة

 

هو عقد إداري ذو طبيعة خاصة ويخضع لإدارة مرفق عام ولمدة محددة فقط ويتحمل الملتزم مصاريف المشروع مقابل الرسوم المفروضة على المستفيدين من خدمات المشروع، وعرّف المشرع الإداري عقد التزام المرافق العامة بأنه التزام المرافق العامة هو عقد لغرض إدارة منشأة ذات طبيعة اقتصادية وهذا العقد بين الجهة الإدارية المختصة لتنظيم هذا المرفق والأفراد أو الشركة الموكلة إليه.

 

خصائص عقد التزام المرافق العامة

 

عقد التزام المرافق العامة هو عقد يعهد بموجبه الكيان الإداري الإدارة إلى فرد يكون في الغالب شركة خاصة لإدارة المرافق على نفقته ومسؤوليته لفترة محددة مقابل رسوم يتقاضاها المستخدمون، مع مراعاة الأحكام العامة التي تحكم تشغيل المرافق العامة.

 

وبالتالي فهي تتميز بمجموعة من الخصائص، سواء من حيث مدتها، أو من حيث علاقة الإدارة مع الملتزم، أو من حيث لعلاقة الإدارة مع الملتزم والتي سنشرحها على النحو التالي:

 

  • مدة عقد الالتزام والمتعهد مع المستفيدين والتي سنشرحها على النحو التالي: مدة عقد الالتزام والمتعهد مع المستفيدين، لا يجوز منح التزامات المرافق العامة لمدة تزيد عن ثلاثين سنة وهذه المدة تفصل بلغي عقد التزام المرافق العامة من عقود أخرى مماثلة ونتيجة لذلك، فإن عقود الالتزام هي لفترة طويلة نسبيًا.

 

  • للمتبرع بالالتزام: يتمتع المتبرع بالالتزام بمجموعة من الحقوق تتلخص فيما يلي: حرية اختيار الملتزم أن عقود الالتزام الخاصة بالمنشأة العامة لا يتصور تنفيذها دون مراعاة الشخصية، ومن الملتزم؛ لأنه يساهم بشكل مباشر في تنفيذ التسهيلات العامة.

 

وحق الرقابة والإشراف والتوجيه أن تشرف الهيئة الإدارية على الملتزم أثناء إعداد المنشأة العامة وأثناء استغلالها ويجوز له إجباره على تنفيذ كافة الشروط الواردة في وثيقة الالتزام إذا خالفها ولا يجوز له التنازل عنها. هذه الصلاحيات كليًا أو جزئيًا وإلا اختتمت مسؤوليتها عن هذا البيان.

 

  • فيما يتعلق بحقوق الملتزم: للمتعهد في عقود الالتزام بالمنشأة العامة حقوق معينة تتخلص من الآتي: الحق في الحصول على تعويض مالي، والحقيقة أنه من أكثرها الحقوق المهمة للمتعهد هي حقه في المطالبة بالتعويض المادي المنصوص عليه في العقد وهو الرسوم التي يتقاضاها من مستخدمي المنشأة مقابل استخدامهم لخدماتها.

 

وفي الأصل يلتزم الملتزم في مجال عقود التزام التسهيلات العامة بقوائم الأسعار المحددة في وثيقة الامتياز أو في دفاتر الشروط المرفقة بها ولا يجوز تعديلها بالزيادة إلا بموافقة الملتزم.

 

ولا شك أن حق الإدارة في تعديل شروط العقد هو حق أصيل مستمد من وضعها كسلطة عامة، لكن هذه السلطة ليست مطلقة من كل قيد ولا يمكن أن تؤثر على المزايا المالية المنشأة لصالح المقاول؛ لأنه يسعى للربح ومصلحته الحفاظ على المزايا المالية التي تعاقد من أجلها ويجب ألا يؤدي التعديل إلى عكس شروط العقد بشكل كامل أو الإخلال بالتوازن الاقتصادي وإلا يجب على الإدارة تعويضه عن الضرر الذي لحق به، واستعادة التوازن المالي للعقد.

 

2- عقد الأشغال العامة

 

هو عقد مقاولة ينشأ بين جهة قانونية وفرد بموجبه يتعهد بأعمال إدارية تفيد الصالح العام، وعقد الأشغال بحاجة إلى وجود ثلاثة عناصر رئيسية:

 

أ – يجب أن يكون موضوع الأعمال عقاريًا: يشترط في البداية أن يتم استلام الأعمال على عقار، ولكن الأعمال التي يتم استلامها على لا يمكن اعتبار المنقول من الأشغال العامة مهما كان حجمه وأهميته، ويعتبر العقد أشغال عامة إذا كانت الأعمال تتعلق بعقار مخصص للمنفعة العامة.

 

ب- يجب أن يتم العمل لشخص اعتباري عام: يجب أن تتم الأشغال العامة محل العقد لشخص اعتباري عام وليس لشخص خاص، لذلك رفض القضاء الإداري النظر في العقود المبرمة بين الأشخاص العاديين كعقود إدارية، حتى لو تدخلت الإدارة في اقتراح أو فرض بعض شروط العقد أو الدفع للأفراد للتعاقد، ولكن يشترط أن يتم تنفيذ الأشغال العامة الخاضعة للعقد لشخص اعتباري عام.

 

لذلك رفض القضاء الإداري اعتبار العقود المبرمة بين الأفراد عقوداً إدارية، حتى لو تدخلت الإدارة في اقتراح أو فرض بعض شروط العقد أو دفع الأفراد للتعاقد، ولكن اشترط أن الأشغال العامة الخاضعة للعقد يجب أن يتم إجراؤها لشخص اعتباري عام.

 

ج- يجب أن يكون الغرض من الأعمال الخاضعة للعقد تحقيق منفعة عامة: يجب أن يكون الغرض من الأشغال العامة تحقيق المنفعة أو الصالح العام لتحقيق حاجة عامة أو تقديم خدمة عامة للجمهور أو إشباع الحاجة.

 

3- عقد التوريد

 

عقد التوريد هو اتفاق بين شخص اعتباري في القانون العام وفرد أو شركة يتعهد بموجبها الفرد أو الشركة بتوريد سلع منقولة معينة إلى الشخص الاعتباري، والتي تكون ضرورية لمنشأة عامة مقابل سعر معين.

 

وفي الخاتمة تجدر الإشارة إلى أن استلام الأصناف المتعاقد عليها هو الفحص الذي تجريه لجان المعاينة والتسليم النهائي، وبالتالي لا يعتبر الفحص المؤقت قبولاً من الجهة الإدارية للأصناف الموردة أو إقراراً بمطابقتها لها المواصفات والشروط المتفق عليها.