فوائد التفريق بين المرافق الإدارية والمرافق الاقتصادية

 

الفرق بين المرافق الإدارية في القانون الإداري والمرافق الاقتصادية توجد فروق في معايير التمييز بين المرافق الاقتصادية والمرافق الإدارية في السوابق على النحو التالي:

 

  • المعيار الرسمي: يعتمد هذا المعيار على شكل أو مظهر المشروع، فإذا كان المشروع يأخذ شكل مشروع خاص كما لو كانت تدار من قبل شركة فهو منشأة اقتصادية.

 

  • معايير الهدف: يميل المعيار إلى التمييز بين المرافق الإدارية والاقتصادية بناءً على الغرض من المنشأة، حيث تقوم المنشآت الاقتصادية بأنشطة صناعية أو تجارية هادفة للربح كما هو الحال في المشاريع الخاصة. ونظرا لكون المنشآت الادارية لا تسعى للربح بل تسعى للصالح العام وتلبي احتياجات الافراد. وانتقاد معايير الاستهداف تم انتقاد هذا المعيار ووصفه بأنه عيب؛ لأن الربح الذي تحصل عليه المنشأة الاقتصادية ليس الغرض الرئيسي الذي تم إنشاؤه من أجله، بل هو تأثير طبيعة الصناعة والتجارة التي تعمل فيها، بشكل أساسي من أجل تحقيق المصلحة العامة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمرافق الإدارية الاستفادة من الرسوم التي تفرضها مقابل الخدمات التي تقدمها.

 

  • معايير القانون الواجب التطبيق: وقد ميّز بعض الفقه بين المرافق الاقتصادية والمرافق الإدارية على أساس النظام القانوني المطبق على المنشأة. وإذا كانت خاضعة لأحكام القانون الخاص، تعتبر المنشأة اقتصادية، وفي المقابل، إذا كانت خاضعة لأحكام القانون العام، فهي منشأة إدارية عامة. وانتقاد المعايير القانونية المعمول بها تم انتقاد هذا المعيار ويقول البعض إنه غير منطقي؛ لأن الشرط هو تحديد نوع المنفعة العامة قبل إخضاعها لنظام قانوني معين وليس العكس، مما يعني ضمناً الملاءمة الاقتصادية للمنفعة العامة الخاضعة لـ قواعد القانون الخاص هي نتيجة تحديد الخصائص الاقتصادية للملاءمة.

 

  • معايير طبيعة النشاط: والراجح هو رأي فقهي آخر وهو أن المنشأة اقتصادية إذا كانت أنشطتها في موضوعات القانون التجاري ذات طبيعة تجارية والأصح إذا كانت تعتبر منشأة إدارية عامة حسب رأيها. الأنشطة التي يمارسها هي أنشطة إدارية وتقع ضمن نطاق القانون الإداري.

 

وقد أقر هذا القول كثير من الفقهاء قانون إدارة الاقتصاد والمرافق يخضع لنظام قانوني مختلط يجمع بين أحكام القانون الخاص والعام. وقررت الأجهزة الإدارية والقضائية أن أنشطة وأساليب إدارة المرافق الاقتصادية العامة تخضع لقواعد القانون الخاص، كما أنها تخضع لقواعد القانون العام مثل انتظام تشغيل المرافق العامة والمساواة بين المستفيدين خدمتهم، وقدرتهم على التغيير حسب التطور واستحقاقهم لبعض الامتيازات الضرورية للسلطة العامة. ونظرا لحسن أداء أنشطتها، مثل نزع الملكية والحجز المؤقت للصالح العام، فإن الاختصاص في هذا الجانب من أنشطتها يقع ضمن اختصاص السلطة القضائية الإدارية.