تُعتبر هذه الرواية من العمال الأدبية الصادرة عن الأديب يوهان فولفغانغ غوته، وتم العمل على نشرها عام 1774م، وقد تناولت في مضمونها الحديث حول شاب وقع في حب فتاة، وعلى الرغم من خروجه من المدينة ومحاولة الانخراط بالمجتمع ونسيان تلك الفتاة، ولكن لم يقوى على ذلك، إلى درجة أنه أقدم على الانتحار للتخلص من حالة البؤس التي يعيشها.

 

الشخصيات

 

  • الشاب ويرثر

 

  • فيلهلم صديق ويرثر

 

  • شارلوت حبيبة ويرثر

 

  • إليوت زوج شارلوت

 

  • فرولين فون صديق ويرثر

 

رواية آلام الشاب فرتر

 

في البداية كانت تدور وقائع وأحداث الرواية في دولة بريطانيا، حيث أنه في يوم من الأيام في واحدة من المدن كان يقيم شاب يدعى ويرثر، يتميز باللطف واللباقة والذكاء والفطنة، وعلاوة على ذلك كله كان يمتلك شغف بالإحساس والمشاعر والعواطف، وذات يوم حدثت مع ويرثر حالة استجابة لحب غير المتبادل، إذ أنه ذات مرة قام بكتابة مجموعة من الرسائل إلى واحد من أصدقائه المقربين ويدعى فيلهلم، ومن خلال مجموعة الرسائل تم تقديم سرد وثيق لإقامته في إحدى القرى، وقد كانت تلك القرية هي من نسج الخيال وتعرف باسم والهايم، ووصفها في رسائله بأنها تلك القرية قريبة من واحدة من المدن التي تعرف باسم مدينة ويتزلار.

 

وأول ما تحدث ويرثر عن تلك القرية هو أنها قرية ساحرة وجميلة للغاية تختلف عن أي قرية في العالم، إذ أوضح أن السبب في جمال تلك القرية يعود للفلاحين الذين يقيمون بها؛ وذلك من خلال استخدام تلك الأساليب البسيطة التي يعرفونها، وفي تلك القرية تعرف ويرثر على واحدة من الفتيات وتدعى شارلوت، وقد كانت تلك الفتاة تتميز بالعديد من الصفات فهي على قدر عالي من الذوق الرفيع ولطيفة مع كل من يتعامل معها، كما أنها تنفرد بجمال تتميز به عن غيرها، ولكنها كانت حياتها يتخللها الحزن والمأساة فقد كانت يتيمة الوالدين، وهذا الأمر قد أثقل على عاتقها إلى حد كبير، إذ أنها تعتني بأشقائها بعد وفاة والديها.

 

وقد أوضح ويرثر أنه أول ما التقى مع شارلوت وقع في حبها على الفور، وعلى الرغم من أن ويرثر علم في يوم من الأيام في السابق أن شارلوت كانت مخطوبة إلى رجل يدعى ألبرت، وقد كان سبب الانفصال بينهما هو أن ألبرت كان يكبرها بأحد عشر عاماً، مما جعل التفاهم بينهما هو أمر صعب للغاية، ولكن ذات يوم سمع ويرثر أنه هناك احتمال أن يعودان إلى بعضهما البعض؛ وذلك لأن ألبرت بدأ يشعر بالحزن على حالة شارلوت بعد وفاة والديها وأراد أن يعينها في مسألة الاعتناء بأشقائها.

 

وعلى الرغم من الألم الذي بدأ يشعر به ويرثر على إثر سماعه لتلك الأخبار، إلا أنه بدأ يقضي ويرثر وقته في إقامة وتنمية علاقة صداقة وثيقة مع كل من إلبرت وشارلوت، وبقي على هذه الحال لعدة أشهر، ولكن في كل يوم كانت حالة الحزن التي تعتريه تزداد يوماً بعد يوم، وفي تلك القرية لم يكن هناك أي صديق قريب منه يشكي إليه حزنه، ولم يجد من يسانده في تلك الحالة مما اضطره إلى أن يفكر في الانتقال من تلك القرية، وبالفعل لم يمضي الكثير حتى حزم أمتعته وغادر وهو هائم إلى تلك التي يقيم بها صديقه فيلهلم ولا يعلم ما سوف يقوم به وينتظره بعد الانتقال.

 

وهناك في تلك المدينة التي يقيم بها بعد مرور أيام قليلة تعرف ويرثر على شاب يدعى فرولين فون، وفي يوم من الأيام قام فرولين بدعوة ويرثر إلى القيام بزيارة إلى واحد من الاجتماعات مع مجموعة من رفاقه، وفي ذلك الاجتماع تعرض ويرثر إلى إحراج كبير إذ تعين عليه بشكل غير متوقع مواجهة ذلك التجمع والذي يتم عقده بشكل أسبوعي للمجموعة من الشباب الذين ينتمون إلى الطبقة الأرستقراطية بأكملها، وقد كان حالة الإحراج تلك بسبب أنه حينما علم الشباب في المجموعة أنه لا ينتمي إلى الطبقة الأرستقراطية لم يتم السماح له بإكمال عقد الاجتماع معهم وطلبوا منه مغادرة المكان على الفور، وأشاروا له أن ذلك الاجتماع لا يضم سوى الشباب من طبقة النبلاء.

 

ومن هنا قرر ويرثر العودة إلى القرية التي تقيم بها شارلوت، وفي تلك الفترة أصبح يعاني من حالة حزن واكتئاب أكثر من ذي قبل، وحينما عاد إلى تلك القرية وجد كل من شارلوت وألبرت متزوجان، ومنذ ذلك اليوم وفي كل يوم تزداد معاناة وعذاب ويرثر من حب وعشق شارلوت، وفي كل لحظة يشير إلى أنه ليس بإمكان أحد أن يمحو ذلك الألم ويعوضه عن الحب سوى شارلوت، ولكن شارلوت كان تشعر بتلك الحالة التي يشعر بها ويرثر نحوها، ولذلك قررت في يوم من الأيام بدافع الشفقة على صديقها واحترامها لزوجها أن تطلب منه ألا يزورها ويرثر كثيرًا، وطلبت منه أن تكون تلك الزيارة هي زيارته الأخيرة لها، ولكن ما حدث في تلك الزيارة هي أن غلبت العاطفة عليهما بعد أن قرأ لها مقطعًا من ترجمته الخاصة لأوسيان.

 

وفي النهاية ألمح ويرثر إلى أنه من أجل أن يتم معالجة ألمه ينبغي أن تقيم معه شارلوت علاقة حب، ولا يمكن أن يقوم الحب على مثلث من الأشخاص، كما أوضح ويرثر إلى فكرة أن أحد أعضاء مثلث الحب يجب أن يموت من أجل حلّ الموقف، ولكنه في تلك اللحظة غير قادر على إيذاء أي شخص آخر أو التفكير بجدية في أن يقدم على القيام بجريمة قتل، وهنا لا يرى ويرثر أمامه أي خيار آخر سوى الإقدام على الانتحار.

 

وبعد أن كتب رسالة وداع ليتم العثور عليها بعد وفاته، كتب مرة أخرى رسالة لألبرت طالبًا مسدسه، بحجة أنه ذاهب في رحلة صيد، تتلقى الرسالة شارلوت وحينما قرأت طلبه استقبلته بعاطفة كبيرة وترسل المسدسات كاملة إلى ويرثر ثم أطلق ويرثر النار على رأسه، لكنه لم يتوفى إلا بعد مرور اثنتي عشرة ساعة، وقد تم دفنه بين شجرتين من أشجار الزيزفون كان قد ذكرهما مرارًا في رسائله، لم يحضر الجنازة أي رجال دين أو ألبرت أو شارلوت، وتنتهي الرواية بإيحاء بأن شارلوت قد تموت بقلب مكسور بسبب حزنها على الحالة التي وصل إليها ويرثر جراء حبه العظيم لها، وعاشت بقية حياتها يائسة.

 

العبرة من الرواية هي أنه بالرغم من الجمال الذي يتصف به الحب وما يضفيه على النفس، ولكن في الكثير من الحالات يسبب عدم تبادل الحب من الطرف الآخر حالة تقود بصاحبه إلى أفكار سوداوية.

 

مؤلفات يوهان فولفغانغ غوته

 

  • رواية الرحلة الإيطالية The Italian Journey Novel

 

  • رواية فيلهلم مايستر Wilhelm Meister’s Novel

 

  • رواية التجاذب الاختياري Optional Attraction Novel