اقرأ في هذا المقال

من أكثر ما يساعد الأطفال على الفعل الجيد هو تشجيعهم عليه، هذا ما حدث مع الأميرة الصغيرة الكريمة التي كانت تحب فعل الخير مع الآخرين؛ فكانت على الرغم من تصرّفاتها غير الجيدة أحياناً، إلّا أنّها كانت تحب تقديم العون لغيرها، وعندما قام والديها بتشجيعها على ذلك، استمرّت بفعل الخير وكانت تحب تقديم الهدايا للأطفال وإدخال السرور على قلوبهم، بالإضافة لابتعادها عن التصرّفات التي كانت تغضب والديها منها.

 

قصة الأميرة الكريمة

 

في يوم من الأيام خرجت الأميرة الصغيرة ديما مع عائلتها في رحلة إلى إحدى الحدائق، وكانت الأميرة ديما تحب اللعب في الحدائق العامّة كثيراً، ودائماً تطلب من والدها أن يأخذها إلى هناك، بينما كانت الأميرة الصغيرة تسير في الحديقة إذ رأت فتاة صغيرة تجلس أسفل إحدى الأشجار، اقتربت الأميرة منها وطلبت منها أن تلعب معها، وعندما رأتها الفتاة أعجبت بفستانها الجميل وحقيبتها وعقدها المصنوع من اللؤلؤ.

 

طلبت الفتاة من الأميرة ديما أن تعطيها حقيبتها لحين الانتهاء من اللعب؛ وافقت الأميرة ولعبت مع الفتاة وركضت بين الأشجار والزهور، وعند الانتهاء من اللعب كان على الفتاة أن تعيد الحقيبة للأميرة، ولكن الأميرة أخبرتها بأنّها تريد تقديمها لها كهدية تذكارية، فرحت الفتاة بتلك الهدية كثيراً وشكرت الأميرة الطيبة.

 

عندما عادت الأميرة وأخبرت عائلتها بما فعلت، فرح والداها وشعرا بالفخر لأنّها كانت فتاة طيبة وكريمة وتحب تقديم الخير للآخرين، على الرغم من أن الأميرة كانت قد تحدّثت مع فتاة غريبة، بالإضافة إلى أنّها ابتعدت عن ناظر والديها دون أن تخبرهم بالمكان الذي ذهبت إليه أو أن تستأذن منهما.

 

ولكن والدها قال لها: سوف أسامحك هذه المرّة لأنّكِ قمتِ بفعل نبيل، وهو الكرم والعطاء وتقديم العون للآخرين، ولكن عليكِ بالمرّات القادمة عدم الذهاب لأي مكان دون إخبارنا بذلك، فرحت الأميرة الصغيرة ديما كثيراً بكلام والديها، وكانت كلمّا تذهب معهم في رحلة إلى إحدى الحدائق تقوم بتقديم هديّة لإحدى الأطفال المتواجدين هناك، ولكنّها كانت تخبر والديها بذلك وتستأذن منهم قبل ذهابها إلى أي مكان، وهذا هو نتيجة تشجيع والديها لها على فعل الخير.