اقرأ في هذا المقال

جميع الأطفال ينتظرون الإجازة الصيفية بتلهّف وشوق كبيرين، ومن أكثر ما يحب أن يفعلونه في العطلة هو الذهاب لشاطئ البحر والاستمتاع بمنظر البحر، ولكن من أكثر ما يجعلهم سعداء هو لعبهم بالماء، سنحكي في قصة اليوم عن رحلة القارب مع عائلة القطط التي كانت ممتعة، وسنحكي في القصة عن أجمل مفارقة حصلت معهم في رحلتهم فوق متن القارب الأصفر، وكيف قعوا بالماء وهذا ما جعلهم سعداء أكثر.

 

قصة رحلة القارب الأصفر

 

كان هنالك عائلة من القطط الأم والأب والقط الصغير لولو وأخيه لوسي، كانت هذه العائلة قد اعتادت أن تقضي إجازتها كل صيف عند شاطئ البحر المجاور للجزيرة، كانوا يقضون أوقاتاً سعيدة مع بعضهم البعض، ومن أكثر الألعاب التي كانوا يحبّون أن يلعبونها عند شاطئ البحر هي اللعب بالكرة الطائرة فوق الرمال.

 

وفي إحدى الأيّام بينما كانت عائلة القطط تلعب بالكرة سعيدةً، كان القط لولو يرمي الكرة لأمّه ويصرخ: هيا يا أمّي ارمي لي الكرة، ثم يأخذها القط لوسي ويرميها للأب وهكذا، وبعد وقت قليل جلس القط لوسي وقال: أنا أشعر بالملل من تلك اللعبة وأريد أن أفعل أي شيء آخر، نظر له القط لولو وقال: وماذا تريد أن تفعل يا لوسي؟ ردّ عليه: أريد ركوب القارب الأصفر، وكان يشير إلى قارب بعيد في البحر.

 

نظر القط لولو إلى القارب وكان بعيد جدّاً، كان الطائر كركر يستمع إلى حديث القط لولو ولوسي، والطائر كركر هو مساعد القبطان الذي يقود هذا القارب،  فجاء وقال: أنا أريد أن أحذّركم من ركوب هذا القارب؛ فجميع من يركبونه يسقطون في المياه، نظر القط لوسي إلى القط لولو وقال: ولكن أنا قط شجاع ولا أخاف من المياه، أليس كذلك يا لولو! نظر له القط لولو وقال: نعم نحن لا نخاف من الماء ونريد خوض المغامرة.

 

عندما رأى الطائر إصرار القطط على ركوب القارب نظر لهم وقال: حسناً يجب عليكم استئذان والديكم أوّلاً وإلّا لن أجعلكم تركبون القارب، ذهب القط لوسي وقال لأمّه: هل تسمحين لي يا أمّي بركوب القارب؟ نظرت الأم للقارب وكانت تشعر ببعض الخوف وقالت: ألا يبدو القارب بأنّه بعيد من هنا؟ أنا أشعر بعدم الارتياح لركوب القوارب، يمكنني أن أسمح لكم بذلك بمرافقة والدكم، قال الأب: نعم إنّها فكرة رائعة ان نركب القارب سوّيةً.

 

فرح القط لولو ولوسي بأن أمّهم قد سمحت لهم بركوب القارب وأسرعوا بتجهيز أنفسهم، ولكن الأم لا زالت تشعر ببعض الخوف على أبنائها؛ فنظر لها القط لوسي وقال: لا تخافي يا أمي سنرتدي سترة النجاة، ذهب الأولاد برفقة أبيهم لركوب القارب وكانوا يشعرون بحماس كبير، ركب القط لوسي في المقدّمة، أمّا القط لولو ركب في وسط القارب، والأب كان في آخر القارب، نظر لهم الطائر كركر وقال: هل أنتم مستعدّون لتلك الرحلة؟ قالوا: نعم.

 

نادى الطائر على قبطان القارب وأخبره باستعدادهم لرحلة القارب، انطلق القارب وكان الجميع فرحون به، وقال القط لوسي للقبطان: هيا أسرع أكثر فالرحلة ممتعة، وكانوا جميعاً ينظرون لشاطئ البحر، وكانت أمّهم تقف تراقبهم وتلوّح لهم، فجأةً شعر الأب بأنّه قد فقد توازنه، فقال له أبنائه: تمسّك جيّداً يا أبي، نظر لهم الأب وقال: لا تقلقوا أعتقد أن فقدت توازني قليلاً، وصاح الطائر للقبطان قائلاً: يا سيدي توقّف فقد دخل بعض الماء في القارب.

 

نظر القبطان للجميع وقال: لا تقلقوا سوف أتوقّف وأقوم بمعالجة المشكلة، قال الأب: أنا سأرتدي سترة النجاة، توقّف القبطان وحاول أن يقوم بموازنة القارب، وصعد الأب مرّةً أخرى وأكملوا رحلتهم، وعندما انتهت الرحلة ووصلوا إلى الشاطئ، كانت الأم بانتظارهم، ولكن القط لولو ولوسي والأب كانوا مبللّين بالماء.

 

قالت لهم الأم: لماذا أنتم مبللّون بالماء؟ قال لها القط لوسي: يا أمّي عندما انتهت جولتنا واستقرّ الجميع عند الشاطئ، وعندها وقعنا جميعنا في الماء وكان مالحاً، قال الأب: ولكنّه كان دافئاً، هل ترغبون برحلة جديدة يوم غد يا أبنائي، قال القط لولو ولوسي متحمسّين: نعم يا أبي بالتأكيد؛ فلقد كانت جولتنا رائعة رغم سقوطنا في الماء، ضحك الجميع وكانوا سعداء كثيراً بتلك الرحلة وكانت من أجمل ما قاموا به عند شاطئ البحر.