يعتبر الخليفة أبي بكر الصديق خير الناس بعد الأنبياء والرسل، ونقص اليوم خبر وفاته، ورثاء ابنته السيدة عائشة له.

من هي السيدة عائشة؟

 

هي عائشة بنت أبي بكر التيمية القرشية، ولدت في مكة المكرمة في عام تسعة عشر قبل الهجرة، وهي ثالث زوجات الرسول صل الله عليه وسلم، ولم يتزوج الرسول من بكرية بعدها، وهي ابنة أبي بكر الصديق.

قصة قصيدة إن ماء الجفون ينزحه الهم

 

أما عن مناسبة قصيدة “إن ماء الجفون ينزحه الهم” فيروى بأنه في العام الثالث عشر للهجرة مرض الخليفة أبو بكر الصديق، وعندما أيقن بأنه ميت بسبب هذا المرض، جمع الناس وقال لهم: إنه قد أصابني ما ترون، ولا أظنني إلا ميتًا، ومن ثم أخبرهم بأنهم بريئون من بيعته، وبأنه يجب عليهم أن يختاروا خليفة يرضون به، فخرج الصحابة من عنده، وجلسوا لكي يتشاورا، ومن ثم عادوا إليه، وقالوا له: إن رأينا هو رأيك يا خليفة رسول الله، فاستشار أبو بكر بعض الصحابة، ومن ثم اختار عمر بن الخطاب لكي يخلفه.

 

واستمر مرضه لخمسة عشر يومًا، وتوفي في يوم الاثنين ليلة الثلاثاء، وقالت السيدة عائشة ترثيه:

 

إنّ ماءَ الجفونِ ينزحه الهمّ
وَتَبقى الهمومُ والأحزانُ

 

ترثي السيدة عائشة أباها، وتقول بأن دموع العين مصيرها الجفاف، ولا يبقى بعد موت من تحب سوى الأهمام والحزن.

 

لَيسَ يَأسو جوى المُرزّاء ماءٌ
سَفحتهُ الشؤونُ والأجفانُ

 

وقد روت السيدة عائشة خبر وفاته، حيث قالت: مرض أبي في يوم بارد، وعندما مرض قام واغتسل، وحمّ خمسة عشر يومًا، وكان لا يخرج إلى الصلاة في هذه الأيام، وكان قد أمر عمر بن الخطاب بالصلاة، وكان الصحابة يزورونه، وكان ألزمهم له عثمان بن عفان، وروت بأنه قد طلب من الصحابة أن ينظروا ما زاد في ماله ويبعثوا به إلى الخليفة الذي سيأتي من بعده، فنظروا، ووجدوا عنده عبد كان يحمل صبيانه، ووجدوا عنده بعير كان يسقي بستانًا له، وبعثوا بهما إلى عمر بن الخطاب، فبكى، وقال: رحمة الله عليه، لقد أتعب من بعده تعبًا شديدًا.

 

الخلاصة من قصة القصيدة: مرض الخليفة أبو بكر الصديق، وبقي مريضًا خمسة عشر يومًا قبل أن يموت، وعندما توفي رثته ابنته عائشة.