اقرأ في هذا المقال

هي قصيدة بقلم الشاعرة جيليان كلارك، تستكشف مقاطع القصيدة الذكريات العزيزة على الراوي لأنها تسمح للقارئ أن يشعر بالحنين معها.

 

ملخص قصيدة Family House

 

هي قصيدة شعرية حرة مكتوبة بضمير المتكلم تتكون من خمسة مقاطع، أصعب جزء في القصيدة هو إدراك أنّ الذكريات تعود إلى بيت الطفولة الذي لم يعد موجودًا بالشكل نفسه الذي يتذكره، يُفقد المنزل المادي بشكل أساسي لأنه تغير كثيرًا بمرور الوقت، ويضيع معه هو موطن مثل هذه الذكريات العزيزة والعطاء.

 

,I slept in a room in the roof
the white planes of its ceiling
,freckled with light from the sea
or at night leaf shadows
.from the street-lamp in the lane

 

يقدم المقطع الأول من هذه القصيدة الراوي الذي يصف المنزل؛ بشكل أكثر تحديدًا الغرفة وبيئتها، يُقابل القارئ بحقيقة الحنين التي يواجهها الراوي، يؤكد الوصف التفصيلي للمنزل والغرفة على الشوق الذي تمتلئ به القصيدة، الشيء المثير للاهتمام في هذا المقطع هو حقيقة أن الراوية تصف غرفة نومها العلوية ومع ذلك فهي مشهد من السطوع وليس الظلام كما قد يفترض المرء.

 

تحتوي غرفة العلية هذه على سقف أبيض منقوش بضوء البحر، أو في الليل من مصباح الشارع في الممر، يسمح هذا الوصف أيضًا للقارئ أن يشعر بدفء المساحة ويبدأ الاتصال بالمنزل في هذه القصة بملاحظة إيجابية، يستطيع الراوي تحقيق ذلك بسهولة عن طريق تحويل أحلك جزء من المنزل من العلية إلى مكان دافئ به ذكريات جميلة.

 

تُظهر الأهمية المعطاة لوصف الغرفة بطريقة مشرقة أن الراوي يعبر للقارئ بمهارة أن تجربة العيش في ذلك المنزل تتوازى مع السطوع والهدوء الموصوفين، يبدأ المقطع أيضًا بمفهوم النوم؛ هذا مهم لأنه يحدد الحالة المزاجية للمقطع ويوصل للقارئ أن موضوع القصيدة هو الراحة الكاملة والراحة المنزلية، ودعوة القارئ إلى الفضاء الشخصي للراوي.

 

,Below, the flame of her hair
and the gleam of a colanderas
,she bent among the pea-rows
,or pulled lettuce from the black earth
.wearing silly shoes to make her taller

 

في المقطع الثاني إما أن تنظر الراوية من نافذة العلية الخاصة بها أو تستمر في مشاركة أجزاء من ذاكرتها، وتدعو القراء إلى حنينها إلى الماضي، السطر السادس يذكر لهب شعرها وهو وصف لأم الراوي، يشير هذا السطر إلى شيئين، أولاً أنّ شعرها أحمر وثانيًا، أنّ شعرها كان جزءًا كبيرًا من شخصيتها، فقد لفت انتباه المشاهد إليها مباشرةً، كما في حالة الراوي.

 

يركز الجزء المتبقي من هذا المقطع على خلفية والدتها، ويكشف عن طبيعتها، يكشف بريق المصفاة في السطر السابع أن والدتها كانت قادرة على العمل دون عناء في مجال الطهي، يوضح الرسم التوضيحي الحي في السطر الثامن والتاسع من ثنيها على محاصيلها أثناء قطفها لمساعيها في المطبخ أنها كانت عاملة بجد، واستفادت من حصاد محاصيلها لإطعام أسرتها.

 

يوفر السطر العاشر خاصية شخصية أكثر حيث يذكر الراوي أنّ والدتها كانت ترتدي أيضًا أحذية سخيفة لجعلها أطول؛ تخبر القارئ أنها تهتم كثيرًا أيضًا بالطريقة التي قدمت بها نفسها، يجذب هذا المقطع المقطع القارئ إلى جزء من ذاكرة الراوي يكون رقيقًا للغاية، من السهل أن تشعر بالحب الذي يكنه لأمها وهي تراقبها و  أو تفكر فيها، بسبب التفاصيل الدقيقة التي تختارها وتتذكرها.

 

,Even in summer, sometimes, salt on the air
I’d hear far off that faltered heartbeat
,of the Breaksea lightship
then the held breath of silence
.to the count of ten

 

هنا في المقطع الثالث من القصيدة يرتد الراوي إلى تذكر الأشياء الأقل حميمية، يأخذ أول سطرين القارئ إلى الصيف، حيث تحمل الرياح هواء البحر وتلتقط أذنيها نبضات القلب المتعثرة سفينة منارة بريكسي، هذا ليس فقط نفسًا من الهواء النقي، إذا جاز التعبير، ولكنه أيضًا يخبر القارئ عن حقيقة أن الراوي قد يكون مضطربًا.

 

يمكن أن تشير الذكرى القوية لسفينة بريكسي المنارة بسهولة إلى أنّ الراوي ربما يبحث عن اتجاه، أو يساعد في كل ما يزعجها، نبضات القلب المتعثرة هي صلة واضحة بالصوت الذي تصدره سفينة منارة بريسكي، يليه صمت يتذكر فيه الراوية حبس أنفاسها والعد إلى عشرة، تُظهر الصورة البسيطة لليلة ضبابية وفتاة مستلقية هناك تستمع إلى السفينة الروتين المريح الذي كانت تمتلكه ذات يوم.

 

توضح هذه الذكريات مدى استمتاع الراوية بوقتها في هذا المنزل، ذكرياتها مفصلة للغاية وتعرض لحظات من ماضيها كانت هي نفسها بصدق وأصالة؛ إضافة إلى أهمية هذا المنزل، يصور الصمت القسري في السطر الرابع عشر أنه على الرغم من أن الحنين يريحك بسبب الذكريات التي تعيدها، إلا أنه صعب أيضًا لأنه من الصعب مواجهة الواقع بعد السماح للذكريات العزيزة باستهلاك إحساسك بالواقع.

 

,Now the vegetable garden is a lawn
,and they sold the coach house, pigsty
the old stable where in wet summers
we crouched over our cache of secrets
.under the cidery air of an apple-loft

 

يلقي المقطع الرابع من القصيدة بالسرد في المستقبل أو الحاضر، مبتعدًا عن الذكريات، يفتح السطر السادس عشر بحسرة، أصبحت حديقة الخضروات الآن عبارة عن عشب، مشددًا على الدمار الناجم عن مفاجأة كيفية توصيل الأخبار إلى القارئ، بعد كل الذكريات الحميمة، أصبح القارئ مرتبطًا بالراحة التي قدمها هذا المنزل إن لم يكن المنزل نفسه.

 

الآن للوصول إلى نهايته فجأة يساعد القارئ على فهم كيف بدت التغييرات المفاجئة للراوي وهي تقف وشهدت فقدان منزل طفولتها، اختفت الحديقة التي كانت تتذكر والدتها فيها باعتزاز، مما يعني أيضًا اختفاء والدتها، لا تزال الراوية تستثمر كثيرًا في المنزل لأنها لا تستطيع على ما يبدو التخلص من الحنين الذي يستمر في تذكيرها ومحاصرة ما كان عليه من قبل.

 

من خلال سرد كل الأشياء التي لم تعد هي نفسها، يستطيع القارئ أن يشعر بالحزن الذي يعاني منه الراوي لأنه يدرك أن ذكرياتها ليس لها منزل آخر سوى عقلها وقلبها. كل شيء مختلف وهذا يتسبب في الحنين إلى ألعاب وتجارب طفولتها في الإمساك بها بقوة أكبر، مما يخلق ألمًا لا يمكن أن يأتي إلا من فقدان جزء من نفسك وما كان واقعك في يوم من الأيام.

 

From a hundred miles and thirty years away
,I smell long rows of fruit
turned to rotten gourds of juice
.soft skinned as toads

 

المقطع الأخير من هذه القصيدة هو الأقصر، وهو الوحيد المكون من أربعة أسطر، مما يؤكد عدم الاكتمال الذي يشعر به الراوي، يكشف الخط أنه قد مر ثلاثون عامًا منذ أن غادرت هذا المنزل وابتعدت مائة ميل، يكشف هذا الخط مدى عمق الشوق للوقت الذي يقضيه في ذلك المنزل للراوي، بحيث لا يمكنها أن تنسى مثل هذه التفاصيل الحميمة لطفولتها حتى بعد مرور ثلاثة عقود كاملة بين المنزل وبينها.

 

تواصل السطر الثاني والعشرون للتعبير عن أنها لا تفتقد المنزل فحسب، بل يمكنها بوضوح شم ماضيها مع العلم أنه لم يعد موجودًا بعد الآن، السطور التالية تعيد القارئ إلى الحديقة التي كانت والدتها فيها وتحولها إلى حبات من العصير الفاسد، تلك الرائحة الكريهة التي تعرض مشاعر الراوي الشخصية الفاسدة تجاه التغيير الذي حدث.

 

كان أصعب شيء بالنسبة للراوي هو إدراك ذكرياتها هي تلك الذكريات ولم يعد بإمكانها منحها التحقق من الصحة والأصالة لأن الارتباط المادي بالذكريات قد تحول إلى مساحة غير معروفة بالنسبة لها، إلى الأبد لا يمكن إحياء الحميمية في المشاهد الموصوفة في القصيدة إلا في الذهن والقلب بدون منزل مادي.