كتاب قادة الفكر

 

يتناول هذا الكتاب الحديث عن الحضارة اليونانية القديمة، وكيف كان لهذه الحضارة من التأثير الكبير على عددا من الحضارات الأخرى، حيث تعتبر الأساس التي انطلقت منه نحو النهوض والتقدم والرقي بكل مجالات الحياة وخصوصا فيما يتعلق بالإنسان كبشر، كما تحدث عن مجموعة من أشهر مفكري تلك الحضارة، وكيف كان لفكرهم وفلسفتهم من تأثير قوي، كما يتحدث عن مجموعة من الحِقب الزمنية التي أتت بعد هذه الحضارة، وخصوصا أثناء العصور الوسطى، وأخيرا تناول الحديث عن ما شهده العصر الحديث من تطور في هذا المجال، ويذكر أنّ طه حسين كان قد أصدر هذا الكتاب في عام 1925 قبل أن تقوم مؤسسة الهنداوي بطباعته ونشره في عام 2013، حيث أنّ هذا الكتاب قد ضمّ ثمانية فصول وواحد وتسعين صفحة.

 

المواضيع التي تضمنها الكتاب

 

  • هوميروس

 

  • سقراط

 

  • أفلاطون

 

  • أرسطاطاليس

 

  • الإسكندر

 

  • يوليوس قيصر

 

  • بين عصرين

 

  • العصر الحديث

 

ملخص الكتاب

 

يعود بنا الأديب والمفكر المصري طه حسين في هذا الكتاب ليؤكد من جديد على أهمية الثقافة اليونانية القديمة ومفكريها وفلاسفتها وشعرائها، حيث كان قد تناول هذا الموضوع في عدد من الكتب الشهيرة والتي من أشهرها  كتاب صحف مختارة من الشعر التمثيلي عند اليونان وغيرها العديد من الكتب، ففي هذا الكتاب بالتحديد يتناول الحديث عن دور تلك الحضارة في بناء وإحياء العديد من الحضارات الأخرى والتي منها الحضارة الأوروبية ونهضتها، فتناول الحديث عن دور كل من سقراط وأرسطو طاليس وأفلاطون وهوميروس وغيرهم، وتعمق في مؤلفاتهم وإرثهم الأدبي والفني، وبين دور كل منهم في تطور الإنسان والإنسانية في العصور التي أتت بعد زمانهم وحقبتهم.

 

لقد تمّ تدريس ذلك الإرث في العديد من المدارس الأدبية وفي مختلف الثقافات والعصور، بل أنّ الأمر تعدى ذلك إلى قيام العديد ممن يسعون إلى نيل الشهادات العليا من أنّ يقدموا دراساتهم وأبحاثهم في ذلك متطرقين إلى تلك الحضارة وأُدبائها، فعند التمعن بهذا الكتاب نجد أنّه بالرغم من أن أولئك المفكرين كانوا يتناولون المواضيع التي يتحدثون عنها من زوايا مختلفة وبطرق يختلف كل واحد منهم عن الآخر، إلا أننا نجد أنّ طه حسين تمكن من أن يحتوي كل ذلك، فنقل لنا أفكارهم وأدبهم بطريقة سهلة سلسة، يشعر القارئ من خلالها أنّه في عالم مليء بالتاريخ والفكر والفلسفة والأدب ولكن بأسلوب قريب من الفهم والبساطة والإمتاع.

 

فهذا الكتاب يؤكد على أنّ الحضارة اليونانية هي الحضارة الأهم والأفضل عبر التاريخ القديم، حيث أنّه تعتبر الرافد الحقيقي للنهضة الأوروبية والعديد من الحضارات، حيث أنّ من يريد أن يتعمق بفهم التاريخ الحديث أو تاريخ العصور الوسطى أو التاريخ القريب من تاريخ العصور الوسطى لا بدّ له من أن يدرس ويفهم ويتعمق بشكل كبير الحضارة اليونانية، فهي الأساس الذي انطلق من خلاله مفهوم الأدب والفلسفة والتعمق بالأحداث بشيء أكثر من اللازم.

 

يقول عميد الأدب العربي متطرقا في الحديث عن الحضارة الأوروبية أنّها لم تحدث من خلال مرحلة واحدة، بل مرّت عبر مجموعة متلاحقة من المراحل، وكان لفلسفة كل من أرسطو طاليس وأفلاطون وغيرهم من فلاسفة اليونان الدور الكبير في التأثير عليها نحو الأفضل، كما تناول مسألة الشعر، وكيف كان الشعراء اليونانيين يعبرون عما يجول في داخلهم وحسب الموقف الذي هم فيه، فتحدث عن أشهر شعرائهم والذي أورث كثير من القصائد، إنّه الشاعر اليوناني هوميروس الذي قدّم كثير من الملاحم الشعرية.

 

مؤلف الكتاب

 

لم تكن الشهرة التي حظي بها طه حسين داخل مصر فقط، وإنما وصلت جميع أقطار الوطن العربي، ومن ذلك أنّه في عام 1955 سافر إلى المملكة العربية السعودية من أجل أداء فريضة الحج، حيث كان في مقدمة المستقبلين كل من ملك السعودية الملك سعود وعدد كبير من الأمراء والإعلاميون والشيوخ وجمع من الأدباء، فكان استقبالا على درجة عالية من الحفاوة، كما قامت عدد من الهيئات والمؤسسات الثقافية بالاحتفاء به وتكريمه بعدد من الدروع والأوسمة، ويذكر أن هذه الرحلة امتدت لتسعة عشر يوماً قبل ان يعود بعدها إلى القاهرة.

 

أشهر الاقتباسات في الكتاب

 

1- “إنما هذه الفصول مزاج من البحث الفردي والاجتماعي، سأجتهد ما استطعت في أن أبين فيها شخصية الفلاسفة والمفكرين الذين سأعرض لهم، ولكن على أن تكون هذه الشخصية متصلة بالبيئة التي نشأت فيها، متأثرة بها، ومؤثرة فيها أيضا”.

 

2- “هذا التطور الذي لم يعرفه العالم القديم إلا في البلاد اليونانية وفي البلاد الرومانية من بعد، والذي لم يحدث وحده، وإنما حدث معه تطور عقلي لم يعرفه العالم القديم من قبل، وكان له كل الأثر في حياة الإنسانية من بعد، يدعونا إلى أن نعرض مسألة تحتاج إلى شيء من التفكير”.