ما هو الفرق بين علم اللغويات وعلم اللغة الاجتماعي؟

 

علم اللغويات هو تخصص واسع يشمل علم اللغة الاجتماعي، إلى جانب علم اللغة النفسي ومجموعة من التخصصات اللغوية الأخرى. فاللغويات هو العلم الذي يدرس اللغة بشكل عام من جميع الجوانب اللغوية، ولكن علم اللغة الاجتماعي هو علم يدرس اللغة في السياق الاجتماعي، ودور المجتمع في حدوث التغيرات المختلفة التي تجري على اللغة.

ومع ذلك كلا المجالين يختلفان عن بعضهم البعض في نهجهم. فيدرس علم اللغويات جميع اللغات البشرية من حيث اللغة فقط، دون التطرق لأي معيار آخر أو مقياس لتقييم النتائج أو شرحها. وبعبارة أخرى لا الحالة الذهنية الخاصة للمتحدث وقت التحدث ولا خلفيته الاجتماعية ولا تعليمه مهمان هنا. فالتغيير هنا غير مشروط بخصائص أخرى غير البيئات اللغوية.

فعند شرح التغيير من قبل ساندي، قالت بأنه لا توجد عوامل خارجية تلعب دورًا لحدوث هذه التغيرات. على سبيل المثال قد نقول أنه خلال (Great Vowel Shift) أو ما يعرف بالتحول الكبير الذي شهدته أحرف العلة في اللغة الإنجليزية، ارتفع طول جميع أحرف العلة، وهنا لا توجد دوافع أو عوامل اجتماعية متضمنة لحدوث هذا التغيير.

أي أن المتحدثين باللغة الإنجليزية في تلك الأيام لم يكونوا مدفوعين بأي اعتبارات اجتماعية، ولم يتأثروا بأي عوامل نفسية لحدوث هذا التغيير. فكل ما يهم في حدوث هذه التغييرات هي الطريقة التي يصف بها علم اللغة بنية اللغة واستخدام اللغة.

دراسة ويليام لابوف في التغييرات اللغوية:

 

ولكن في بعض الأحيان قد تكون هناك بعض الدوافع الاجتماعية لحدوث هذه التغييرات، أو يكون لها علاقة بشكل أو هيكل معين، على سبيل المثال الطبقة الاجتماعية. على سبيل المثال وجد ويليام لابوف أنه في نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، يتم نطق الحرف “r” بعد الصوت المتحرك بأساليب رسمية، وكانت هذه الظاهرة أكثر تكرارًا في حديث الشباب وصغار السن. وبالمثل في التيلوجو، يتم الاحتفاظ بالحرف المرتد “L” في خطاب المتعلمين، ولكنه بتغير إلى “l”، وهو صوت نسخي مستخدم في خطاب الأشخاص غير المتعلمين.

هنا يكون التغيير مشروطًا بسمات غير لغوية مثل الوضع الاجتماعي والتعليم. فيبحث علماء علم اللغة الاجتماعي في الأسباب الاجتماعية المحتملة والدوافع وراء اختلاف اللغة والتغيرات التي تجري عليها، بينما يصف علم اللغويات بأن اللغة تحدث لها كل هذه التغيرات دون أي إشارة إلى العوامل التي تكون خارج اللغة.