ما هي مواصفات الخيول؟

 

تميزت الخيول بالكثير من المواصفات والمميزات التي قامت بتأهيلها ووصولها إلى أن تكون في مكانة عالمية لدى الكثير من الناس، فقد أصبحت محط أنظار كل من يشاهدها، ولجأ الكثير من الأشخاص المشهورين عالمياً بالتوجه إلى تربية الخيول واقتنائها؛ ويعود السبب في ذلك إلى أنّ الخيول عند تلقيها تدريب وتربية جيدة تصبح مطيعة لصاحبها ويُعتبر هذا شكل عظيم من أشكال الولاء الخالص.

 

إذ تولد بين الحصان وصاحبه علاقة غير عادية من الانسجام والتفاهم، ومن أشهر الأمثلة حول الأحصنة والخيول التي كانت تعطي صورة جميلة عن مدى العلاقة بين الحصان وصاحبه هو الحصان الذي يدعى (بويكا) الذي كان يقوم بإلقاء التحية على فارسه، بالإضافة إلى استدراك وفهم كل ما يطلب منه.

 

مضمون مثل “كلّ يلقي بحمله على الحصان المطيع”:

 

هناك الكثير من العصيان الذي كان يتلقاه الفرسان من قِبل أحصنتهم، وقد كان يتمثل ذلك في ذهاب الحصان باتجاه آخر يختلف عما أشار إليه صاحبه، كما كانت العديد من الأحصنة تقوم بالتوجه إلى البوابات والمخارج رغماً وعناداً بفارسها، ومنها ما كان يرفض التحرك أو الخروج من الإسطبل دون مرافقة أحد الخيول لها.

 

العصيان عند الأحصنة والخيول لا يأتي من فراغ، حيث يعود إلى الكثير من الأسباب منها عدم الشعور بالثقة، أو تحمل أمر يفوق طاقته، أو الانزعاج إلى حد لا يطاق، تماماً كما هو حال الموظف الذي يعمل في في أحد الأماكن المعينة، فقد تناول المثل موضوع الموظف المطيع وغير المتذمر، إذ يُعد الموظف المتذمر من نوع الموظفين الذي لا يرغب بتوكيل الأعمال إليه، فقد قام المثل بتوظيف واستخدام أسلوب التشبيه بشكل مبدع، حيث شبه الحصان المطيع بالموظف الذي يقوم بالأعمال التي توكل إليه دون تذمر أو شكوى وهو المرغوب به.

 

إذ نجد في الموظف المطيع هو من توكل إليه كافة المهام وإنجاز الأعمال من جهة الرؤساء والزملاء، حيث يلقون عليه كافة الواجبات والمهام الوظيفية؛ ويعود السبب في ذلك إلى عدم إبداء أي ردة فعل معاكسة أو رافضة لما يحمل على عاتقه، فالأشخاص لا يقومون بوضع أحمالهم على الحصان العاصي والجامح، وإنّما يفضلون الحصان المطيع لكافة أوامرهم ومتطلباتهم دون كلل أو ملل أو تذمر حتى.