قصة قصيدة الله أعطاك التي لا فوقها

 

أمّا عن مناسبة قصيدة “الله أعطاك التي لا فوقها” فيروى بأن الوليد بن عبد الملك بن مروان قد بويع للخلافة بينما كان والده ما زال حيًا، وبعد ان توفي والده في عام ستة وثمانون للهجرة بويع مرة أخرى، وكان والده قد ترك له دولة مستقرة موحدة، وخالية من أي خلافات، وكان ذلك بسبب الجهد الكبير الذي بذله عبد الملك بن مروان في سبيل توحيد الدولة واستقرارها، فكانت الأيام في فترة خلافته مليئة بالإنجازات في تاريخ الدولة الأموية، فقد تم في فترة خلافته العديد من الإصلاحات الداخلية، كما حصلت العديد من الفتوحات الإسلامية في تلك الفترة.

 

وبعد أن توفي عبد الملك بن مروان، واستلم الوليد بن عبد الملك الخلافة من بعده، وبينما هو عائد من دفن أبيه، وقف على باب الجابية الصغير، ولم يرضى أن يدخل إلى المنزل حتى صعد إلى منبر المسجد الأعظم في مدينة دمشق، وخطب في الحاضرين، وكان مما قال في تلك الخطبة قوله: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله المستعان على ما نحن فيه من مصيبة، والحمد لله على جميع النعم التي نحن فيها، ومن تلك النعم الخلافة، فقوموا وبايعوا، وكان من أول الناس الذين وقفوا بعد أن طلب الخليفة من الناس الوقوف للمبايعة رجل يقال له عبد الله بن همام السلولي، حيث وقف وأخذ ينشد قائلًا:

 

الله أعطاك التي لا فوقها
وقد أراد الملحدون عوقها

 

عنك ويأبى الله إلا سوقها
إليك حتى قلدوك طوقها

 

ومن ثم بايعه، وبعد أخذ الناس يقفون الواحد تلو الآخر، وكان كلما وقف أحدهم بايع الخليفة،

 

نبذة عن عبد الله بن همام السلولي

 

هو عبد الله بن همام بن نبيشة بن رياح السلولي، وهو من بني مرة بن صعصعة، وهو شاعر إسلامي أدرك الخليفة معاوية بن أبي سفيان، وبقي حتى أيام الخليفة سليمان بن عبد الملك بن مروان، أو بعده، ويقال بأنه هو من بعث يزيد بن معاوية على البيعة لابنه معاوية.

 

كان عبد الله بن همام السلولي يلقب بالعطار لحسن شعره.