للتقديم أو الإلقاء الإعلامي بشكل عام والإذاعي منه بشكل خاص ما يُعرف بالتواصل الفاعل الذي يؤدي إلى نجاح العملية الإعلامية وبالتالي إحداث التأثيرات النفسية في نفوس المستمعين أو المشاهدين بشكل عام، وأخيراً نجاح المُلقي في عملية إلقائه، ففي هذا المقال سوف نتناول الحديث عن أنواع التواصل الفاعل في عملية التقديم والإلقاء الإعلامي.

 

أنواع التواصل بالنسبة لفن الإلقاء الإعلامي والإذاعي

 

يمكن تعريف التواصل في علمية الإلقاء والتقديم الإعلامي والإذاعي على أنَّه:

 

” عملية نقل غزى ومعنى الرسالة الإعلامية التي يتم توجيهها من قِبل المرسلين إلى الجمهور المتلقي وهذا عبر وسيلة أو وسيط إعلامي، حيث تتوافر للتواصل الإعلامي الخاص بعملية فن الإلقاء الإعلامي ثلاثة عناصر رئيسة وهي: المرسل( المُذيع أو المُلقي أو المُقدِّم)، والمتلقي والرسالة أخيراً، حيث أنَّ المرسل في عملية فن الإلقاء الإعلامي هو يعمل بمثابة المصدر للمعلومات وهو أيضاً المُبادر بالقيام بعملية التواصل الإعلامي، وأمَّا عن الرسالة الإعلامية فهي المعلومات أو حتى المشاعر التي يتم نقلها بواسطة المرسل إلى الجمهور المتلقي، وأخيراً المتلقين هم الأفراد الذين يستقبلون الرسائل الإعلامية المختلفة”.

 

وتتحقق الأهداف والأغراض الرئيسة من عملية التواصل وهذا عندما يفهم الجمهور المتلقي الرسالة التي تتضمن على معلومات معينة مُرسلة من قِبل المرسل” المُقدِّم أو الإعلامي المُذيع، أو المُلقي“.

 

وأنواع التواصل في عملية الإلقاء الإعلامي تتفرع على النحو الآتي:

 

التواصل اللفظي: وهو بمثابة الاستخدام الشفهي أو حتى ذلك المكتوب للكلمات التي يتم استعمالها من أجل تحقيق عملية التواصل، ومن بين الأمثلة على التواصل اللفظي أو التواصل المكتوب هي:

 

 

  • المُذكرات.

 

 

 

  • الكُتيبات.

 

  • المحادثات المُباشرة.

 

 

  • الخطب.

 

 

 

التواصل الغير لفظي: وهي عبارة عن التواصل الذي يتم من خلال السلوكيات التي لا تخرج وهذا على شكل كلمات، حيث أنَّ هذا النوع من التواصل يحدث وهذا من خلال:

 

  • التعبيرات التي تتواجد على وجه المُلقي وإيماءاته كذلك.

 

  • وضعية الجسد الخاصة به والمظهر الشخصي.

 

  • نبرة صوت المُلقي.

 

  • المسافة التي تكون ما بين كل من المُلقي والذي يتحدث إليه.

 

ما أهمية التواصل الفعال

 

تفرعت الأهمية التي تندرج تحت التواصل الفعال، أي ذلك الذي يعمل على تحقيق الأهداف والأغراض الرئيسة منه، ونذكر أهمها على النحو الآتي:

 

  • تقول الكتب الإعلامية المتخصصة في فن الإلقاء أنَّ هُنالك من الناس ما يصل نسبتهم إلى سبعين بالمائة يعمدون إلى قضاء وقتهم أثناء يقضتهم وهذا في التواصل مع الأفراد الآخرين، وهذا من خلال إجراء عملية القراءة والكتابة والتحدث والاستماع فيما بينهم.

 

  • تعتبر عملية التواصل الفعالة هي أساس أي شكل من أشكال العلاقات ما بين الأفراد، حيث أنَّه وبدون عملية التواصل لا تتوافر هنالك أية علاقة.

 

  • التواصل الفعال يسمح للأفراد العمل على توصيل الأفكار ونقلها إلى الأفراد الآخرين، كما وتفتح المجال أمامهم لكي يعمدوا إلى حل مشكلاتهم وصراعاتهم السيئة بسهولة ويسر تام، كما وتعمل أخيراً على تحقيق الفهم من ما يقوله الآخرين.

 

  • لا يمكن للأفراد أن يُكملوا أو يؤدوا أعمالهم وهذا بدون التواصل الفعال.

 

ما هي أساسيات التواصل الفعال

 

للتواصل الفعال البعض من الأساسيات التي لا بَُّ للفرد المُلقي أن يتخذها بعين الاعتبار، لكي يتم نجاح عملية الإلقاء والتواصل على حدٍ سواء، ونذكر أهم تلك الأساسيات في هذا المقال على النحو الآتي:

 

  • أن يقوم المُلقي على ترتيب الأفكار الخاصة به وهذا قبيل التقديم.

 

  • من الواجب على الملقي أن يأخذ بعين الاعتبار التفاصيل كاملة الخاصة بالمواقف التي يكون فيها التواصل، حيث أنَّ التخطيط للتواصل يؤدي في نهاية الأمر إلى تحقيق الإدراك وكذلك تحقيق مبدأ الموضوعية أيضاً.

 

  • في حالة التقديم بواسطة جهاز التلفاز وأمام الكاميرا ينبغي على المُلقي أن يستعمل لغته الجسدية الملائمة للموضوع الذي سوف ينقله إلى الجمهور المتلقي.

 

  • من الواجب على المُلقي أن يستعمل لغته الجسدية وهذا في تحقيق التشجيع على التواصل بشكل عام، كمثل الاحتفاظ بما يُعرف بالتواصل الجسدي.

 

  • كما وينبغي على المُلقي أن يكون حسن وجيد الإنصات إلى الفرد المُقابل وأن يتجنب تماماً مقاطعة المتحدث وهذا عندما يتم استدعاء ضيف إلى برامج الحوار والمقابلات أو ما يُعرف بالبرامج التفاعلية على حدٍ سواء.

 

إذاً يظهر مما سبق ذكره أنَّ عملية الإلقاء الإعلامي والإذاعي لا يتحقق الغرض والهدف منها إلَّا في حالة تحقيق ما يُعرف بالاتصال الناجح والفاعل، الذي من شأنه أن يعمد إلى نجاح البرنامج الإعلامي بشكل عام.